اخبار وتقارير

الخميس - 24 سبتمبر 2020 - الساعة 06:10 م

عدن/ عدن تايم

دعا رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي إلى استنفار دولي لمساندة جهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية، ودعم سياسات وخطط دعم العملة الوطنية لتحقيق الاستقرار المعيشي.

وقال في كلمته امام جمعية العامة للأمم المتحدة لدورة الخامسة والسبعون:تنعقد هذه الدورة للمرة السادسة ونحن في الجمهورية اليمنية نعيش ظروفا صعبة وقاسية نتيجة للحرب المفروضة على شعبنا من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية، وداعمها الإقليمي إيران.

واضاف: إن هذه الحرب المفروضة على شعبنا تسببت بكارثة انسانية ومزقت المجتمع اليمني وتسببت في موجات النزوح والتهجير الجماعي والقمع والاخفاء القسري وأعظم حالات الفقر التي شهدها شعبنا منذ عقود طويلة.
لقد مددنا يدنا للسلام، وبذلنا كل ما بوسعنا لدعم وتسهيل جهود الامم المتحدة ومبعوثها إلى بلادنا السيد مارتن غريڤيث والمبعوثين من قبله، من اجل انقاذ البلاد والتوصل الى سلام دائم وشامل، يوقف نزيف الدم اليمني والمأساة اليمنية لأن شعبنا اليمني بإختصار لن يقبل التجربة الإيرانية على ارضه مهما كانت الظروف والتحديات.
ونذكركم بما قدمناه من تنازلات من اجل السلام على مدار الاعوام الخمسة الماضية، والتزامنا ومعنا الاشقاء في التحالف الداعم للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية قبل أشهر بوقف إطلاق النار من جانب واحد، لإتاحة الفرصة امام الجهود التي يبذلها السيد مارتن للتوصل إلى وقف دائم وشامل لأطلاق النار واستئناف العملية السياسية،
لكن هذه الجهود مع الاسف قوبلت بالتعنت الكامل من قبل مليشيا الحوثي الارهابية، وداعميهم في النظام الإيراني، بل إنها قامت باستغلال ذلك للحشد والتصعيد ومهاجمة المحافظات والمدن، وارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين في العديد من محافظات ومدن اليمن، وما ترونه اليوم، من تصعيد همجي لهذه المليشيات، خاصة في محافظات مأرب والجوف والبيضاء التي تشن عليها مليشيا الحوثي حملة عسكرية هوجاء منذ شهور وتستهدف الاحياء السكنية بالصواريخ الباليستية، دون اكتراث لحياة المدنيين والنازحين الفارين من مناطق سيطرتها والذين يقدر عددهم بالملايين، وكذا ما تقوم به هذه المليشيات الارهابية من استهداف متكرر للمدنيين والمنشآت المدنية بالمملكة العربية السعودية، كل ذلك يعطي صورة واضحة عن نوايا هذه المليشيات، وموقفها من السلام، الامر الذي يستدعي من المجتمع الدولي، الاضطلاع بدوره في وضع حد لهذا الصلف المتعجرف، وانهاء معاناة شعبنا عبر الضغط الفاعل والحاسم على الانقلابيين وراعيهم في طهران لتنفيذ قرارات مجلس الامن، والتوقف عن الايغال في إراقة الدماء، والتدمير، واتاحة المجال لوصول المساعدات الانسانية لكل اليمنيين.
وانني انتهز هذه الفرصة لأخاطب العالم من أجل الالتفات إلى معاناة شعبنا الصابر الذي يواجه صنوف المآسي، والعذاب، والظروف المعيشية القاسية، نتيجة حرب الانقلابيين.
وعلى المجتمع الدولي ان لا يسمح المجتمع الدولي بتحويل الملف الانساني من قبل الحوثيين الى ملف لابتزاز الحكومة والمجتمع الدولي من خلال الاصرار على نهب الأموال الخاصة بدفع الرواتب وتعطيل جهود الأمم المتحدة بهذا الصدد.
كما أدعوا المجتمع الدولي للعمل الجاد والعاجل من أجل انهاء الكارثة المحتملة التي يمكن ان يتسبب بها خزان النفط صافر والذي ترفض ميليشيا الحوثي السماح للفرق الأممية المختصة بالصيانة والاصلاح.

السيد الرئيس:
لقد قطعنا بدعم غير محدود من الاشقاء في المملكة العربية السعودية شوطا في تنفيذ اتفاق الرياض الذي يهدف لتحقيق الاستقرار وتجاوز الاحداث المؤسفة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن في أغسطس من العام الماضي.
ولقد حرصنا منذ الوهلة الاولى على تقديم كافة التسهيلات امام جهود تنفيذ الاتفاق، انطلاقا من قناعاتنا بضرورة توحيد جهود الجميع للمضي قدما في تحقيق البناء والتنمية تحت راية الدولة.
ومن هنا نجدد ثقتنا بالأشقاء في المملكة العربية السعودية للمضي في استكمال تنفيذ هذا الاتفاق.