من تاريخ عدن

السبت - 07 نوفمبر 2020 - الساعة 10:50 م

عدن تايم /اعدها للنشر برهان مانع

انقضى اكثر من 50 عاما على سير العملية التعليمية في جنوب اليمن حيث وصفت تلك الحقبة التعليمية بانطلاقة متميزة ونتائج مثمرة وكانت آخر المتابعات في المستعمرة البريطانية للحاكم العام البريطاني انذاك السير ويليام لوس 1957م.

وشهدت مدارس المستعمرة عدن والمحميات إستيعاب الالاف من الطلاب والطالبات الذين نهلوا من نبعها الذي لا ينضب وتتلمذوا على يد كوكبه من الهامات التربوية الذين استطاعوا ايصال مواد العلم والمعرفة لتلامذتهم ومنهم الهامة التربوية الاستاذ القدير حامد محمد عبداللة الصافي.

من مواليد ميدي لواء حجة 1918/7/17 تلقى دراسته الاولية في مدينة العلم والتعليم عدن تم إلتحق بسلك التدريس معلما في مدرسة السيلة في كريتر 1936م وهناك عمل بجهد وحب لمهنة التعليم وتربية الاجيال.

وفي منتصف الاربعينات غادر الصافي الى بريطانيا للتعليم الفني لمدة عامين عاد بعدها الى عدن ليعمل معلما في المعهد الفني في المعلا ..
واوفدت وزارة المعارف الصافي مرة أخرى الى لندن في دورة لمدة عام عن الادارة المدرسية في بريطانيا ودوره اخرى لاحقة في بيروت
نظمتها منظمة العلوم والثقافة اليونيسكو.

عاد الصافي الى ارض الوطن ليكمل مشوار تربوي حافل بالنجاح بكل المقاييس مع زملاء المهنة التعليمية ومنهم لطفي جعفر امان ويحى مكي واحمد حسين الرماح وفرج جوبان ومحمد احمد علي وعبده سعيد شيباني وعبدالله محيرز ونجيب جعفر امان وغيرهم من كوكبة العلم في الفترة الذهبية لعدن.

تتلمذ على يد الصافي العديد من كفاءات اليوم امثال الدكتور احمد حسين بلال والدكتور طيب سليمان الطيب ووزير الصحة سابقا نجيب غانم والشاعر عبدالرحمن السقاف وغيرهم.

وللمربي الجليل الصافي كتيرة في الصحافة العدنية ومنها فتاة الجزيرة لصحابها محمد علي لقمان والقلم العدني والاخبار ومجلة القلم العدني التي كان رئيسا لتحريرها.

إرتبط الصافي بالعمل الوطني وبمخيم الطيب المتتبي وتولى ادارة المدرسة الابتدائية للبنين في التواهي تم عين مديرا في المدرسة المتوسطة في كريتر ثم المدرسة المتوسطة في الشيخ عثمان حتى عين عميد لدار المعلمين ونقل بعدها بسنوات الى ثانوية البنين في خورمكسر"إسكندري اسكول" ثانوية غانم حاليا وفيها يتذكر كثيرون مقولته المشهورة التي يرددها في وجوه الطلاب المعرقلين للدراسة عديمي الرغبة في التعلم : "هات كتبي وأخرج من مدرستي " وبعدها عين نائب المدير الاقليمي للتربية في الريف في منظمة اليونيسكو.

قدم حامد الصافي رسالة تربوية نبيلة نفتقدها اليوم في عدن وفي نهاية المشوار عمل الصافي مستشار في مشروع البنك الدولي وفي لمح البصر انتقل جوار ربه في 2001/6/16م تاركا اربع بنات متميزات في المجتمع اليمني واربعة عشر حفيدا وإرث ضخم ومشرف في تربية الاجيال.
رحم الله التربوي القدير حامد الصافي ففي غيابك وغياب الهامات التربوية اليوم يجلس في مقاعدكم الهواة والفسدة والنتيجة ضياع التربية والتعليم.