من تاريخ عدن

السبت - 14 نوفمبر 2020 - الساعة 10:51 م

عدن تايم /اعدها للنشر برهان مانع

في عدن الامس كان المناخ من اجود المناخات في تقديم معلمين يقدمون رسالة تعليمية متميزة خالية من الصمم لهذا نقف اليوم امام سيرة هامة تربوية من العيار التقيل تولى اعلى المناصب التربوية وخلد اسمه في ذاكرة الاجيال.

الاستاذ ابراهيم روبله علي من مواليد 1922/2/27م درس المرحلة الابتدائية في السيلة واكمل دراسته التانوي في الرزميت وتربى في حافة القاضي بكريتر.

سافر روبله الى لبنان بهدف اكمال الدراسة الجامعية ونال الشهادة العليا من الجامعة الامريكية في بيروت عام 1946م.

وفي 7/22 من نفس العام عين ابراهيم روبلة معلم في المدارس الحكومية كمدرس اول وتميز بالبساطة والهدوء اثناء تقديم الرسالة التعليمية وكان معلما يحب الشعر ويتحدث الانجليزية بطلاقة واصبح معلما من الطراز الاول.

نال درجة نائب عميد في مدرسة ثانوية خورمكسر وقدم مشوار تربوي بكل جدارة وكفاءة ثم عين بعد ذلك عميدا للثانوية وبعدها عين مديرا للتعليم في منطقة عدن ومن خلال هذا المنصب الرفيع ساهم روبله في تقديم ونشر التعليم بآلية تربوية جديدة في مدارس عدن.
ساهم روبله في عدة انشطة رياضية حيث تراس النادي الاهلي لكرة القدم في حافة القاضي وفي 1962/2/5م تراس الجمعية العدنية لكرة القدم حتي بداية الاستقلال.
كما مارس روبله انشطة اجتماعية في الجمعية الخيرية وجمعية موظفي الدولة.

زامل ابراهيم روبله في المهنة التعليمية الاساتذة لطفي جعفر امان وعبدالله فاضل وجميل غانم والمرحوم والكاتب والتربوي عبده حسين احمد واحمد الماس وعبدالله محيرز ويوسف سعيدي وحامد الصافي ويحي مكي وغيرهم.
تتلمذ على يد روبله اجيال مشرفة منهم الكاتب الثائر فاروق ناصر والقلم المبدع نجيب يابلي والطيار علي قائد وحسن صالح ديان وسيف الخامري والسفير محمد البيحي وعبدالباري فخري والمرحوم اسامة عبد النبي وغيرهم.
ونال ابراهيم روبله العديد من الشهادات التقديرية ومنها حصوله على وسام الاخلاص من ملكة بريطانيا تكريما له ونظير اعماله.

عين وكيل في وزارة المعارف واستمر حتى توقيفه عن العمل بعد الاستقلال لاسباب سياسية .

وعينته الخارجية البريطانية سكرتيرا اعلاميا في سفارتها بعدن.
وعبر محمد عجال رئيس مجلس الوزراء الصومالي تم تعيين روبله مستشارا لمنظمة اليونسكو في مقديشو وعاش هناك حتى وفاته.

متزوج من السيدة نعمة عبداللة زوقري من الاسر العدنية العريقة وانجب منها ثلاثة وهم ميسون روبله معلمة في مدارس صيرة وهدى توفيت اثناء دراستها في اوكرانيا في ابريل 2004م ومحمد خريج كلية الهندسة عمل في شركة اتصالات في تنزاتيا واليوم يعمل مهندسا في الشركات اليمنية.

وفي 1973/3/3م وافت المنية الهامة التربوية ابراهيم روبله اثر مرض عضال لكن كل الاجيال المتعاقبة تتذكر ما قدمه هذا العملاق التربوي مقارنة بما تعيشه التربية اليوم وحالها المزري بالفساد والصراع الحزبي.