من تاريخ عدن

السبت - 21 نوفمبر 2020 - الساعة 02:42 م

اعدها للنشر / برهان مانع

من يقرأ سيرة حياته سيتوقف طويلا مثلما توقفت عند اكثر من صورة وفكرة وكلمة بارقة للتربوي الجليل لطفي جعفر أمان.

لطفي ..المعلم المتميز والشاعر والاديب والفنان المبدع بكل الصيغ واشكال الجمال.

ولد الهامة التربوية لطفي أمان في مدينة عدن حاضنة الفن والثقافة في 1928/5/12م بمدينة كريتر القطيع وقضى سنوات طفولته وصباه الباكر برعاية اخوته الذين يصغرونه سنا في اسرة متوسطة الحال ودرس الابتدائية والمتوسطة في مدارس عدن وفي عام 1942م واكمل دراسته الثانوية في الخرطوم ومن تم التحق بجامعة الخرطوم ونال دبلوما في التربية والدبلوما العالي في التربية من جامعة لندن .

كان للعاصمة السودانية الخرطوم اثر كبير في صقل موهبته الشعرية وتحديد اتجاهاته بتيار الشعر الرومانسي في الادب العربي من خلال اطلاعه على اعمال ذلك التيار منهم علي محمود طه وابراهيم ناجي والتيجاني ويوسف بشير وغيرهم.
وفي سنوات الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي شهدت عدن ازدهارا ثقافيا ساعدت لطفي في بلورة شخصيته وظهر نبوغه في الشعر في فترة مبكرة من حياته حيث تشبع بالقيم الجمالية والفنية انعكست في اعماله الشعرية الاولى الامر الذي جعله يحتل مكانة بارزة بين شعراء الاتجاه الرومانسي في اليمن .

عمل لطفي محاضرا في مركز تدريب المعلمين وانفرد في عملية القاء الدرس على مسامع التلاميذ بطريقة عذبة سلسة وكانه يلقي احدى قصائده الرائعة .
وفي عام 1965م عين مدير لثانوية خورمكسر وهناك قدم رسالة تربوية نبيلة وفي نوفمبر 1965م صدر قرار بتعيينه مديرا لكلية عدن حيث قدم مشوار تربوي حافل بالعطاء تم عين مفتش تربوي في المدارس وارتبط نجاحه التربوي بزملاء المهنة التعليمية منهم عبدالقادر امين وشيخان الحبشي وعبدالله حاتم واحمد حسين الرماح وحسن منيباري ونجيب وفتحي امان وحامد الصافي ويحي مكي وعبدالله محيرز وعبده حسين احمد وآخرين.

شغل لطفي منصب ضابط للمعارف تم مسؤولا عن المطبوعات والنشر وعين بكل استحقاق مديرا للتربية والتعليم في آخر المشوار والمسيرة التربوية.
تربوي متنوع العطاء وعمل مساهما نشطا في اذاعة عدن عند تاسيسها .

ترك لطفي ثروة شعرية قيمة ضمتها دواوينه الخمسة بقايا نغم /الدرب الاخضر /كانت لنا ايام /ليل الى متى /واليكم اخوتي وكتب القصيدة الخليلية والتفعيلية الفصيحة والعامية والنص الغنائي ومن اعماله ديوان ليالي 1960/موكب الثورة /اخي كبولني /المزهر الحزين وغيرها من الاعمال الرائعة.

إحتل مرتبة في الشعر والادب والرسم التشكيلي والاعلام الدرامي ومقاما رفيعا في التربية والتعليم .
توفي لطفي جعفر امان بمنصب وكيل وزارة التربية والتعليم في عام 1971م.

سيرة لطفي أمان تحنى لها الرؤوس احتراما لهذا الرجل المبدع الذي آمن برسالة العلم والشعر والادب أداها بصمت وابداع يفخر بها كل ال امان واليمنيون في الداخل والخارج .

من اعماله :
اخي ..كبر الفجر في ارضنا واجلئ الزمان لنا يومنا اخي ..ابشر النور انا التقينا وقد وحد الحق ما بيننا على الدرب تزحف منا الجموع تدق وتلهب اصرارنا تشد ايادينا عزمة تكاد لها الشمس ان تذعنا ......