اخبار وتقارير

الأحد - 22 نوفمبر 2020 - الساعة 11:18 م

عدن تايم/خاص.


من مقال وزير العدل في الحكومة اليمنية (الناشط في الثورة الجنوبية سابقا)، على هيثم الغريب الذي كتبه مؤخرا، وقوبل بانتقاد جنوبي واسع، على خلفية الموقف الذي سجله في مقاله، إلى اللقاءات التي يعقدها الوزير الغريب بعدد من الشخصيات خلال الفترة الأخيرة، تتجلى مواقف وتحركات تخفي خلفها مؤشرات مرتبطة باحتمال بقاء الغريب في التشكيلة الحكومية الجديدة من عدمه، وعودته إلى نقطة بدايات الحراك السلمي الجنوبي، للبحث عن نسخته الحراكية، أو حجز موقع قادم له في مكون او منصب آخر في الحكومة.


*مقال غير موفق*

الوزير الغريب، وفي الوقت الذي تواترت أنباء عن توافق على بقاءه في التشكيل الحكومي القادم، أطل قبل أسبوع بمقال، حمل عنوان (تغييب العقل الجنوبي)، أبدى فيه موقف لم يكن متوقعا تجاه الجنوب، والمعارك في أبين والتي صنفها بعكس واقعها، وحاول يغطي على مشروعها العدواني الذي يحمل أجندات خارجية ويهدف لإعادة اجتياح الجنوب واحتلاله.
وقد قوبل هذا المقال بانتقادات جنوبية واسعة، بما فيها النخبة الجنوبية، وتركز الانتقاد على، هفوات كبيرة للغريب، أبرزها توصيفه الخاطئ للمعركة في أبين، واتهامه الغير موفق للجنوبيين، وقوله انهم قتلوا " الأبرياء من ابناء الشمال" "انتقامًا من عفاش ومليشيات الحوثي"، وهو الحديث المحزن الذي يدفع للشفقة على الوزير الغريب وحديثه بهذا المنطق.
وكان للقيادي الجنوبي، د.عيدروس نصر النقيب ردا على مقال الغريب، والذي كتب تحت عنوان (هل فعلا تم تغييب العقل الجنوبي؟)، وفيه قال النقيب أن ما يؤسف له بحديث الغريب عن السلام ودعوته له، وتغييب العقل الجنوبي، والحديث بسلبيه عن تاريخ الجنوب، أن هذا الحديث يأتي من أحد ناشطي الثورة السلمية الجنوبية وأحد تلاميذ المدرسة الجنوبية التي تعرضت للتشهير منذ اليوم الأول لانطلاقها.

*لقاءات وتحركات الغريب!*


عقب هذا المقال، والذي نال انتقاد جنوبي واسع، أعاد الوزير الغريب، للواجهة الأيام الأولى للنضال السلمي الجنوبي، والتي كانت تجري فيها لقاءات تدارس الخطوات التصعيدية والنقاشات السياسية، في إطار مكونات الحراك الجنوبي.
حيث عقد الوزير الغريب خلال الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع، أكثر من لقاء في إطار ما أطلق عليه مساعيه لايقاف المعارك في أبين، وكان آخر لقاء عقد اليوم الأحد 22نوفمبر، في منزله وضم عدد من الشخصيات الجنوبية وقادة المؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، والحراك الجنوبي والمجتمع المدني.
ومن وحي اللقاءات والحضور فيها يتبين أنها من الشخصيات التي تتفق وتتوافق مع توجهات ومواقف الوزير الغريب، التي أوردها في مقاله، المثير للجدل والانتقاد الجنوبي، وهو الأمر الذي يفقد اللقاءات والتحركات الأهمية ويجعلها مجرد لقاء عابر، حتى أنه لا يحمل نفس الأهمية للقاءات الحراك ابان مراحل الثورة الجنوبية والنضال السلمي وربما تكون اللقاءات الاخيرة نقطة النهاية لمسيرته .


*الغريب إلى أين؟*

مقال، فلقاء، فلقاءات.. عناوين موقف وتحركات لوزير العدل في الحكومة اليمنية، علي هيثم الغريب، خلال الفترة الأخيرة، تزامنت مع الجهود المبذولة في إطار تشكيل واعلان الحكومة الجديدة والسير في تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي الوقت الذي امتدت بدايات الحراك السلمي الجنوبي، لتصبح اليوم في مرحلة متقدمة وحاضرة على الأرض بالإضافة إلى الحضور السياسي إقليميا ودوليا، فإن الصمت الذي التزمه الغريب منذ توليه وزارة العدل وعدم إبداء أي موقف له، إلا في الفترة الأخيرة، يجعل مثله مثل من صام وصام وصام وافطر على بصلة.
وفي حين كان الوزير الغريب محل إجماع طرفي اتفاق الرياض الحكومة والانتقالي، للبقاء في منصبه، وإظهار احتدام الخلاف حول وزارات أخرى، فإن موقفه الأخير، وكذا التحركات وعقده للقاءات تؤشر إلى أن هذا الإجماع لم يعد كما كان سابقا، وبالتالي يرجح احتمال أن الوزير الغريب أصبح خارج التشكيل الحكومي القادم، وما هذه اللقاءات والموقف، إلا عودة للبحث عن، النسخة الحراكية من علي هيثم الغريب، او لحجز مقعد جديد له في مكون او مجلس او الطموح لمنصب حكومي اخر من خلال تسجيل موقف يحسب له ويؤهله لهذا المنصب.