اخبار وتقارير

الإثنين - 30 نوفمبر 2020 - الساعة 01:48 م

عدن / خاص

الخطاب الذي نُشـرَ باسم الرئيس هادي بمناسبة الذكرالـ 53 لاستقلال الجنوب كان حافلا بذات المفردات السياسية التي يطلقها عادة حزب الاصلاح تجاه خصومه وتصب في مصلحته، ما يؤكد فرضية هيمنة الحزب على خطابات وقرارات المؤسسة الرئاسية،وعلى معظم مفاصل السلطة المسماة بالشرعية.

الخطاب وقع بذات التناقضات التي يقع فيها حزب الاصلاح فهو اي الخطاب في الوقت الذي تحدث عن ان الشرعية تسعى لاستعادة الدولة نراه يدعو الجميع بمن فيهم الذين يسعون للتجزئةـ بحسب الخطاب ـ الى الوقوف بصف هذه الدولة الضائعة. وبذات الوقت اغفل هذا الخطاب دور الجميع بهذه الحرب ـ بمن فيهم بالطبع المقاومةـ باستثناء الجيش الوطني الذي قال عنه بأنه الوحيد ممن يحمي الجمهوريةـ لا نعرف عن اية جمهورية يتحدثون فيما هم بالوقت عينه يقرون بأن لا وجود لدولة أصلا، يقولون انهم يحاولون استعادتها،فهم يتحدثون عن وجود جمهورية ولاوجود لدولة.!

كما اغفل الخطاب الاشارة الى دور الجبهات باستثناء جبهة مأرب التي قال انها صامدة تدافع عن الوطن والكرامة!
تحدث عن الدخلاء وارثهم وضرورة التخلص منهم ومن ارثهم هذا وهي عبارة غامضة وحمالة أوجه،كما درج حزب الاصلاح أن يلمز لاية جهة يخشى الصدام معها.

لم يذكر الخطاب اسم التحالف، وهو الامر الذي يتسق مع توجه حزب الاصلاح تجاه الامارات واكتفى بالتركيز على دور السعودية التي أجزل لها الشكر والثناء في اشارة واضحةللرغبة بالمناكفة. السياسية،مناكفة اصلاحية للامارات ولا اقول مناكفة من هادي الذي نعتقد ان ليس لديه رغبة بالدخول في خصومة مع اي طرف اقليمي،فو رجل غير صدامي وعرف عنه ميله للهدؤ والانزواء بعيدا عن ضجيج الخلافات وصداع الرأس،وما نراه في خطاباته ليس أكثر من صدى لصوت جهة أخرى لا تخطئها عين الرائي .
*صلاح السقلدي