اخبار وتقارير

الخميس - 03 ديسمبر 2020 - الساعة 08:38 م

عدن تايم / خاص

إرتفعت أسعار صرف العملات الاجنبية مقابل الريال اليمني بشكل كبير وغير مسبوق خلال الايام الماضية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب المحرر، حتى اقترب سعر صرف الدولار الامريكي من حاجز الـ 900 ريال يمني، والريال السعودي بلغ اكثر من 235 ريال.

وكالعادة، ذهب قطاع الرقابة على البنوك والنقد الاجنبي في البنك المركزي اليمني بعدن بإتخاذ قرارا بإغلاق كافة شركات ومنشآت الصرافة المنتشرة بشكل كبير في عدن، ومنع بيع وشراء العملات بدءا من اليوم الخميس وحتى اشعار اخر.

وسبق للمركزي اليمني بعدن ان اغلق محلات وشركات الصرافة مرات عدة خلال الفترة الماضية، في اطار ما يراه انها معالجة مناسبة للحد من ارتفاع اسعار صرف العملات ووقف عمليات المضاربة بالعملة حد وصفه، كما نفذ المركزي حملات عديدة، اغلق بموجبها محلات صرافة غير مرخصة واخرى لم تستكمل اجراءاتها ولم تلتزم بقوانين المركزي، فضلا عن حملات اخرى استهدفت شبكات التحويلات المالية المحلية وضرورة توحيدها وربطها بالبنك المركزي، وفرض رقابة على انظمة شبكات منشآت الصرافة.

بالاضافة الى استمرار تواصل البنك مع الصرافين وعقد لقاءات عديدة معهم، ومع ذلك واصلت اسعار الصرف في سباق ارتفاعها المستمر امام الريال اليمني الذي فقدت الطبعة الجديدة منه نحو ثلث قيمتها امام الطبعات القديمة للريال، واتساع الفجوة بين الطبعتين بين صنعاء الحوثي التي تتعامل مع الطبعة القديمة، وبين عدن العاصمة الحكومية التي تتعامل مع الطبعات الجديدة عقب سحب القديمة منها.

ويقلل خبراء اقتصاد ومحلليين ماليين من اهمية خطوة اغلاق محلات وشركات الصرافة واثرها في تخفيض اسعار صرف العملات، حيث يرون ان اسباب هذا الارتفاع غير المسبوق يقف خلفه بالمقام الاول ظروف اقتصادية وسياسية بحتة، لاسيما مع استمرار انقسام البلد بين سياستين ماليتين ونقديتين بين بنكين مركزيين في كلا من عدن وصنعاء، في ظل استمرار ميليشيا الحوثيين في تعنتهم وجر البلاد نحو كارثة اقتصادية ومالية حادة، فضلا عن غياب الرؤية والسياسة المالية الواضحة لمركزي عدن الذي تحولت مهامه الى طباعة العملة وصرف المرتبات فقط، دون غطاء نقدي.

كما يرون ان استمرار محافظات نفطية وغازية محررة عدم توريد ايراداتها السيادية الى مركزي عدن، واحتكارها في بنوك خارجية وحسابات فردية، احد اهم اسباب ذلك الانهيار المتسارع للريال، الذي يفتقر بنكه المركزي لغطاء واحتياطيات من النقد الاجنبي، خاصة مع نفاذ الوديعة السعودية الممنوحة لليمن قبل ثلاثة اعوام تقريبا والمقدرة بنحو 2 مليار دولار.