اخبار وتقارير

الجمعة - 04 ديسمبر 2020 - الساعة 08:45 م

عدن تايم/ وائل القباطي


عاد الجندي " احمد عبدالله اليامي" ٤٨ عاما، أواخر اكتوبر الماضي الى منزله في حي الشيخ عثمان شمال مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، بعد قضاء عام ونصف في سجون مليشيا الحوثي في صنعاء، بينما كانت أسرته قد اقتنعت باخبار مقتله، قبل أن تعلم انه مازال على قيد الحياة بعد 3 اشهر، ويسمح له بأول اتصال بعد 6 أشهر من اختفائه لطلب تحويل المال الى السجن لتوفير مأكله وعلاجه.

واجبرت الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد بسبب الحرب الدائرة فيها منذ ٥ سنوات " احمد" على السفر إلى الحدود بين اليمن والسعودية، ليلتحق بمعسكر للجيش تموله السعودية ويخضع لاشراف قوات التحالف المشتركة، حيث وقع في اسر قوات الحوثيين منتصف العام الماضي حتى تم الإفراج عنه يوم الجمعة ١٦ اكتوبر.

فرحة الافراج

يقول اليامي الذي التقته عدن تايم عقب الافراج عنه: "انا لي سنة ونصف في السجن، ولما خرجنا بالمطار لاقينا ناس طيبين استقبلونا واحترمونا، من ناحية الخروج من السجن لم اكن أتصور اننا بنخرج من هناك".
ويستدرك اللواء الذي يقوده رداد الهاشمي والذي كنت اقاتل فيه لم يطالب باخراجي وعادهم وقفوا راتبي وانا في الاسر، لكن قوات المحضار تبنت اخراجي جزاها الله خير، والا كنا بنحب العمر كله".

عودة الميت

ويضيف اليامي واصفا فرحته وأهله وأصدقائه بخروجه من السجن:" انا اتفاجئت وهم تفاجئوا كيف انسان بعد فترة قالوا انه مات يرجع يعيش، الله وفقنا للعافية ولا عاد برجع للعسكرة ولا شي بعدين، الحمد لله معانا اهل واسر واطفال فيهم البركة والخير ان شاء الله".
ولم تنسي فرحة العودة اليامي رافقه في السجون يقول:" في معانا زملاء اسرى أتمنى من الله سبحانه وتعالى ان يفكو لهم، في معانا اسرى كثير".

لن اعود للقتال

بعد خروجه من السجن يؤكد" عبدالله" انه لن يعود للقتال مجددا مفضلا البقاء بين أولاده السبعة، كما لم ينسى بقية رفاقه الذين مازالوا أسرى أملا خروجهم في أسرع وقت.
ويجلس الرجل في منزله المتواضع الذي ورثه من والده ويتقاسمه مع شقيقة ونجله الذي فقد ساقه هو الاخر خلال المعارك مؤخرا، يجلس " احمد" بسعادة كبيرة وسط أولاده محتضنا أصغرهم الذي التقاه لأول مرة منذ ولادته العام الماضي، الامر ذاته بالنسبة لاقاربه وجيرانه في الحي والذين لم ينقطعوا عن زيارته منذ عودته معبرين عن سعادتهم بسلامته.

عزاء 3 مرات

وبحسب محمد العقربي جار الأسير فقد تم ابلاغهم" انه توفى وراحوا تأكدوا قالوا انه استشهد، وعملنا له عزاء وصلاة الميت في 3 مساجد وعندما جاء فرحتنا لا توصف بكينا والله".
وتنتظر الاف الاسر اليمنية منذ سنوات عودة ابناءها الاسرى ومعرفة مصير المخفيين قسرا، لكن اغلاق هذا الملف الإنساني ينتظر صفقة شاملة للافراج عن جميع الاسرى وانهاء الحرب في البلاد.
وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015 نفذت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في أكتوبر الماضي أكبر عملية تبادل أسرى بين حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي وجماعة الحوثيين برعاية الأمم المتحدة، للافراج عن 1056‪  اسيرا من الطرفين، على أن تنفذ لاحقا المرحلة الثانية لتبادل كافة الأسرى لدى الطرفين. ‬‬‬‬