من تاريخ عدن

السبت - 19 ديسمبر 2020 - الساعة 11:58 م

عدن تايم /اعدها للنشر برهان مانع

الاستاذ حسن عبده نور الدين من مواليد 1927م درس في مدارس عدن الابتدائية والمتوسطة وتتلمذعلئ يد جهابدة التربية والتعليم واستمر في مشوار التحصيل العلمي بكل جهد ومثابرة وسافر الى السودان وتحصل هناك على دبلوم المعلمين من معهد بخت الرضا عام 1947م وفي العام نفسه يعود إلى ارض الوطن ويعين معلما لمادة اللغة الانجليزية في مدرسة الخساف.

انتقل معلما في مدرسة السيلة بكريتر وعشق مهنة التعليم بكل إخلاص وامانة وتميز بصفات حميدة فكان يتعامل مع طلابه بكل بساطة وتواضع واتسم بالهدوء المصحوب بابتسامة سمحة في التعامل مع تلاميذه وزملاء المهنة التعليمية.
تتلمذ في السيلة الكثير على يديه منهم عبدالرحمن خرباش وخليل رمادة ونديم جرجرة وانور جرجرة وغيرهم .

وفي عام 1961م يدعين الاستاذ حسن نور الدين مديرا لمدرسة المتوسطة في الشيخ عثمان وحقق نجاحا في قيادة الصرح التربوي لما يمتلكه من ملكات تربوية في القيادة والادارة والفصل في حل ومعالجة المشاكل التربوية سريعا وبطريقة العدالة التربوية وفي آلية حاسمة منصفة مطبقا او منفردا وحصل حسن نور الدين على بعثة دراسية في مدينة برمنجهام ونال هناك دبلوم المعلمين في التربية والتعليم عام 1965م .

وبعد عودته مديرا لمدرسة البريقة الابتدائية وقدم هناك مشوار ورسالة تربوية رائعة ثم عين مديرا لمدرسة المتوسطة بالخليج الامامي وأستمر هناك حتى عام 1972م وحقق النجاح التربوي مع زملاء المهنة التعليمية ومنهم صديقه الحميم جميل غانم وعبدالله شفيق ومحمد هاشم ومنيباري ومجيد علي غانم وعبدالرحمن حداد وفضل صائغ وجواد علي غانم .
وبعدها عمل معلما في معهد المعلمين البيحاني لكنه قرر مغادرة الوطن في قمة عطائه التربوي عندما استشعر تدخلا سافرا من قبل بعض قيادات التربية في تجريد مدير المدرسة من صلاحياته وكانت وجهته دولة الامارات وعمل هناك في شركة بترولية تاركا بصمات تربوية لا تنسى لدى الاجيال كمعلم قدم رسالة تربوية نبيلة بكل أمانة وكمدير مدرسة يفتقر المثال اليوم .

وفي دولة الامارات لم ينسى عدن فقد كان رجل المواقف الصعبة وصاحب معدن اصيل ومد يد العون لكل القادمين من ارض الوطن وتقديم المساعدة لهم في الغربة فكان التربوي والرجل الفاضل وخسارة على الوطن والاجيال وفي اواخر الثمانينات وافته المنية وانتقل جوار ربه.

فلنقف شكر وتقدير وسلام لا بنيه وبناته الاربع الف سلام وباقة ورد كتب عليها حسن نور الدين ..كما يكون المدير تكون المدرسة.

سجل الهامة التربوية حسن نور الدين نبضات قلبه لكل الاجيال وعند نزول الستار يقول الكوبي جوزي مارتي jozymarty : ينبغي ان تعلمنا المدرسة كيف نتعامل مع القوى التي نصادفها ونصارعها في حياتنا اليومية لهذا يتدحرج التاريخ الانساني وينقلب تدريجيا الى سباق متسارع بين التربية والكارثة .
ويخوض هذه المعركة التربوية من اجل تربية الاجيال ونشر العلم عبر معلم لا يحمل بيديه مسدسا او خنجرا وليست لديه اية شهوة الحكم بل سلاح العلم من اجل تعليم اولادنا.

ويعتبر المدير ، القائد الذي يبقى محط أنظار اهتمام كل الاجيال المتعاقبة .