من تاريخ عدن

السبت - 02 يناير 2021 - الساعة 11:57 م

تايم /اعدها للنشر برهان مانع

الهامة التربوية والتعليمية سعيد علي الفقيه من مواليد عدن 1846م عاش وترعرع في كريتر حافة حسين وتلقى علوم اللغة العربية وفقه الدين على يد اساتذة تلك الحقبة وبعد مشوار تعليمي برع سعيد الفقيه كتيرآ في قواعد اللغة العربية وفقه الدين فصار أستاذا.                               
بدأ مشواره التربوي بالعمل كمدرس خاص ومن ثم فتح العديد من الكتاتيب لتدريس اللغة العربية وفقه الدين وتعليم القران الكريم وتحفيظه للدارسين من أبناء عدن.                                   عمل بعدها مدرسا للغة العربية في مدرسة المندوب البريطاني للبنين Residency school سابقا المتحف الحربي حاليا.                                      أعتبره أهالي عدن المعلم الذي أجاد اللغة الحميرية وترجمة العديد من المخطوطات الحميرية الى اللغة العربية وله العديد من الاسهامات في مجال الادب فقد كتب والف المسرحيات ونظم الشعر وهو القائل :                              الباز في جو السماء متردد                               والتاج معقود برأس الهدهد                                 فأصبح الاصيل بالرذيل يقتدي                                والاسد في الغابات تشتري الظماء                                بينما تشر به الاتان مبرد                                 

قالوا عنه إنه أكثر المعلمين جاذبية وقدرة على مخاطبة التلاميذ وأهل العلم وكان أكثر قبولا لقدرته الفائقة على الوصول إلى عقول التلاميذ وإقناعهم بضرورة التحصيل العلمي وتخرج على يديه العديد من الاجيال ومن وجاهات الرعيل الاول من أبناء عدن الذين احتلوا مراكز مرموقة وقيادية في مرافق الدولة منهم الاستاذ القدير سعيد مدي رحمه الله ومحمد عولقي وغيرهما وبعد مشوار طويل في تربية الاجيال اصبح الاستاذ سعيد من اشهر الاسماء في عدن في تقديم العلم والرسالة التربوية.

تقاعد من حقل التربية متوجا بميدالية تقديرية من جلالة ملكة بريطانيا الاولى الملكة فيكتوريا نظير خدماته التربوية وتفانيه في العملية التعليمية.    

وبعد تقاعده انتدب لإدارة مدرسة بازرعة الخيرية الاسلامية وعمل مديرآ لها وبعدها عين إمام لمسجد حسين الاهدل وكان يقيم حلقات الدرس ويدرس اصول الفقه لمرتادي المسجد من طلبة العلم وفي عام 1946م انتقل إلى رحمة الله.

الاستاذ والشيخ الجليل سعيد الفقيه فارق الحياة عن عمر ناهز 110 سنة مخلفا 7 ابناء وبنتين وخلفه في إمامة المسجد الشيخ محمد العولقي احد تلامذته.                               
صفحات التاريخ تحكي عن مدينة عدن التي انجيت العديد من علماء الدين والتربويين والمفكرين والقادة وسعيد الفقيه كان من الذين لا يطيقون البقاء عند السفح بل انطلق إلى قمم الهرم التربوي والتعليمي في المدرسة والمسجد.