اخبار وتقارير

الجمعة - 15 يناير 2021 - الساعة 08:51 م

عدن تايم/خاص.

*الأحداث رافقها تضخيم وترويج إعلامي.. التفجيرات تعود للواجهة في عدن*

*فيما أمنية عدن اتخذت قرارات حازمة.. خبير عسكري يحدد متطلبات المرحلة المقبلة*


على مدى أسبوعين، منذ الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار عدن الدولي، وتزامن مع عودة الحكومة الجديدة، شهدت عدن العديد من التفجيرات المتعددة في عدد من مديريات العاصمة عدن.
عدن تايم، تقف في هذه التقرير عند هذه التفجيرات، وترصد عودتها للواجهة، والأهداف والأبعاد التي تحملها، ومن يقف خلفها، والموقف الرسمي منها، والإجراءات التي اتخذتها اللجنة الأمنية بعدن، وكذلك متطلبات المرحلة الراهنة من وجهة نظر خبير عسكري.

*انفجارات تعود للواجهة*

عقب يوم من الإستهداف الصاروخي لمطار عدن الدولي، أي في 31ديسمبر، فجر مجهولون قنبلة صوتية في خور مكسر، وفي اليوم الذي بعده فجرت قنبلة صوتية أخرى.
ومساء الأربعاء قبل الماضي تم إستهداف مدير شرطة الدرين بعبوة ناسفة، وسبقها استهداف أحد المنازل في حي حاشد بقنبلة صوتية، والخميس الماضي انفجار بالقرب من سوق الخضرة في المنصورة، وتبعها انفجار في الممدارة ناتج عن قبلة صوتية.
ومساء الإثنين الماضي استهدف أحد الاطقم في حي عبدالعزيز بعبوة متفجرة، لم تسفر عن أي ضحايا.
وبالنظر إلى طبيعة الأحداث الأمنية، والتي تم رصدها أعلاه، يجمع مراقبون عسكريون وسياسيون على أنها لا تعني تدهور الحالة الأمنية في عدن، والتي تعد جيدة، حيث أن تلك الأحداث في معظمها تفجير قنابل صوتية.

*تعليق رسمي على التفجيرات*

وخلال، ترأسه إجتماع للجنة الأمنية، أعتبر محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس أن قوى الإرهاب والتخريب إعادة نشاطها في عدن، وهي أعمال تهدف بخلط الأوراق وإظهار عدن أنها غير أمنة، مشددا على الجهات الأمنية للقيام بواجبها، في التحري والعمل الاستخباراتي.
ونوه المحافظ لملس في كلمته إلى أن القوى الإرهابية والجماعات التخريبية أعادت تنشيط خلاياها بهدف إقلاق الأمن والسكينة التي تنعم بها العاصمة التي استتبت بفضل جهود منتسبي الأجهزة الأمنية.
وشدد لملس على ضرورة اضطلاع الوحدات الأمنية ومراكز الشرطة بالتحديد بمسؤولياتها وتفعيل دور أقسام التحري فيها ودور الأجهزة الاستخباراتية بشكل عام.

*تضخيم وترويج إعلامي*

وعلى الرغم من ما تشكله هذه الانفجارات، من إستهداف الأمن والاستقرار، والسكينة العامة، إلى أنه رافق تلك الأحداث تضخيم وربط بالحالة الأمنية حتى وان تعلق الأمر بخلافات او نزاعات، بالإضافة إلى ترويج إعلامي رافق تلك الأحداث.

وتحصلت عدن تايم على معلومات تفيد بأن أكثر من حادث من التفجيرات التي شهدتها عدن خلال الأسبوعين الماضيين، كانت نتيجة خلافات شخصية ونزاعات على أراضي، ولجأ أصحابها لاعتبارها أحداث أمنية وتم تضخيمها وربطها بالحالة الأمنية.

إلى ذلك شهدت أحداث التفجير خلال فترة ما بعد إستهداف مطار عدن، ترويج وتضخيم إعلامي كبير من قبل وسائل إعلامية محسوبة على الإخوان وأخرى مدعومة من جهات في الشرعية، حيث تسارع تلك الوسائل لنشر أخبار عاجلة عن انفجارات تهز المدينة وبعدها يتبين أنه تفجير قنبلة صوتية.


*أهداف وإبعاد التفجيرات*

ويرجع مراقبون وقيادات في السلطة بعدن، إلى أن الهدف من تلك الأحداث، مساعي خلايا إرهابية وتخريبية لإظهار عدن أنها غير آمنة، وتعطيل جهود تطبيع الأوضاع وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، والسير نحو تنفيذ اتفاق الرياض وتفعيل عمل الحكومة، وبشكل عام تعطيل عملية إحلال السلام.
وفي هذا الصدد قال المحافظ أحمد حامد لملس، خلال إجتماع اللجنة الأمنية : أن تلك الأعمال تهدف إلى خلط الأوراق وإظهار عدن غير مستقرة لعرقلة عودة البعثات الدبلوماسية ودفع المنظمات الدولية إلى إيقاف أنشطتها ومغادرة عدن ، مشدداً على ضرورة الوقوف بجدية أمام تلك الأعمال وتعقب مرتكبيها وضبطهم ومحاسبتهم.
ويقول المراقبون أن هذه الأحداث ليست بمعزل عن الاستهداف الممنهج لعدن والجنوب الممتد لعقود، ويهدف في مرحلته الراهنة، لتعطيل التوافق بين الشرعية والانتقالي، وعرقلة جهود الحكومة وتنفيذ بقية بنود اتفاق الرياض، والسير نحو تحقيق السلام في اليمن بشكل عام.

*من يقف خلف الانفجارات؟*

اذا ما أردنا البحث عن من يقف خلف الانفجارات التي شهدتها عدن، خلال فترة ما بعد الاستهداف الصاروخي لمطار عدن، فعلينا أن ننظر إلى من المستفيد من هذه الأحداث.
ويجمع مراقبون أن الأطراف المستفيدة من إستهداف مطار عدن، هي أيضا مستفيدة من تلك الانفجارات، وهي نفسها القوى المعادية لعدن والجنوب والتحالف العربي، والتي لم يروقها التوافق بين الشرعية والانتقالي وعودة الحكومة لمباشرة عملها من عدن خصوصا، وتنفيذ اتفاق الرياض وإحلال السلام بشكل عام.
ورجحوا أن تكون تلك الأطراف والقوى لها علاقة او ارتباط بجناح الإخوان في الشرعية وادواتهم وخلاياهم التخريبية الإرهابية، بدرجة أولى، وهو جناح حتى وأن أخفى موقفه المعارض لاتفاق الرياض وتنفيذه يفضحه انزعاج إعلامه، بالإضافة إلى تجار الحروب اللذين لا يريدون إنهاء الحرب وإحلال السلام، ولا يستبعد ارتباط مليشيات الحوثي بهذه الجهات وتنسيقهم المشترك.

*إجراءات وقرارات*

اللجنة الأمنية في العاصمة عدن، وخلال اجتماعها الأحد الماضي، وبحضور مدير أمن عدن وقادة الوحدات الأمنية، خرجت بعدد من والإجراءات والقرارات المعززة للأمن والاستقرار، وذلك على النحو التالي:-
- الحد من تحركات الأطقم والآليات العسكرية خارج المهام الأمنية الرسمية، ومنع تواجدها في المنتزهات والمتنفسات العامة.
- ضبط الأطقم العسكرية غير التابعة للوحدات الامنية والعسكرية.
- تطبيق الطوق الأمني على العاصمة عدن بمشاركة جميع الوحدات الأمنية والعسكرية.
- الإعداد لإنشاء غرفة العمليات المشتركة.
- ضبط غير الملتزمين بتركيب كاميرات المراقبة في المحلات التجارية وغيره.
- إنشاء منظومة مراقبة كاملة في مديريات العاصمة كافة.
- استمرار تنفيذ قرار منع إطلاق النار في الاعراس والمناسبات ومحاسبة المخالفين.

*أهم متطلبات المرحلة المقبلة*

وقال الخبير العسكري العميد ثابت حسين صالح، في مداخلة مع قناة العربية الحدث: أن المرحلة الراهنة في عدن وسيما في الجانب الأمني تتطلب أن تتوفر الإرادة السياسية للحكومة بأن أمنها هو جزء لا يتجزأ من أمن عدن، والأمر الثاني إعادة الجاهزية الكاملة لأجهزة الأمن ودعمها بكافة الوسائل والأدوات للسيطرة على الأمن.
وأضاف ثابت أن المرحلة تتطلب أيضا: السيطرة على الأجهزة الأمنية تحت غرفة عمليات واحدة، وهذا أمر طيب بعد اتخاذه في اجتماع اللجنة الأمنية بعدن، وكذلك تفعيل جهاز مكافحة الإرهاب والأجهزة الأخرى، حيث أن عدن حاليا بدون جهاز استخبارات، بالإضافة إلى فرض الهيبة الأمنية الشرطوية والمرورية، فعدن ومنذ الحرب بدون إشارات مرور.
وتابع العميد ثابت في حديثه لقناة العربية الحدث والذي أستمع إليه محرر عدن تايم : المرحلة الراهنة تتطلب تفعيل القضاء وجهات الضبط القضائي، ومحاكمة المجرمين، فهناك الكثير من القضايا التي اما قيدت ضد مجهول أو لم يتم تقديم مرتكبيها للمحاكمة.
وأكد ثابت أن المرحلة تتطلب إعطاء كامل الصلاحيات المطلقة لمدير الأمن الجديد، وكذلك تفعيل الدور المجتمعي وتعزيزه مع الأمن، فالمجتمع هو عنصر أساسي في الجانب الأمني.