اخبار عدن

الخميس - 18 فبراير 2021 - الساعة 10:44 م

عدن تايم / خاص

أطلق المهندس محمد زيد أحد منتسبي مؤسسة كهرباء عدن، ما وصفه بالنداء الأخير قبل الذوبان، لإنقاذ عدن ومنظومتها الكهربائية، والتحذير من صيف كارثي في حال لم يتداركها سريعا.

وقال زيد في منشور على صفحته في فيسبوك رصدته عدن تايم: "يطل علينا الصيف القادم وبوادره مفزعة الى الآن وكهرباء عدن في حالة موت سريري ، ولم يتقدم احد إلى الآن لمعالجة أمورها الفنية وحلحلة مشاكلها من عدم انتظام تموين المحطات بالوقود إلى النقصان الشديد في اجمالي توليد الكهرباء".

وأضاف: "ستدخل مدينة عدن الصيف القادم بأحتياج 580 ميجاوات يقابلها تدهور شديد في التوليد الذي لن يتجاوز 180 ميجا وسيجعلنا نعاني معاناه لامثيل لها ، فمحطة المنصورة المركزية التي هي عمادة الكهرباء في منظومة كهرباء عدن ، تمتلك حالياً فقط 2 مولدات من اصل 7 وهذه معضلة كبيرة جداً ، فلو لاقدر الله وحصلت مشكلة للمولدين ستدخل مدينة عدن بإنطفاء شامل قد يستمر لأيام ، ويمكن تدارك ذلك الأمر بتوفير قطع غيار قد تم طلبها للمحطة منذ 2018 ولم تصل إلى الآن فمن يتصدر الموقف وينقذ مدينة عدن من كوارث لايتحملها الحجر فما بالكم بالبشر".

وأستدرك زيد: "أما عن وضع محطة الحسوة نرى أنها تعاني كذلك من عدم استقرار في التوليد ، فحاليا توليدها لايتجاوز 25 ميجا من اصل 70 ميجا ، فالمحطة قد تجاوز عمرها الافتراضي وماتقدمه حاليا هو نهاية خدمة لها و أكرام لمدينة عدن".

وتابع: "كل القلوب والأمآل والافئدة معلقة في محطة الرئيس الجديدة التي يتم العمل فيها على قدم وساق والتي مجدولة للدخول ضمن الشبكة في أواخر ابريل القادم لكن بصريح العباراة في وضع كبلدنا تتحكم الامور السياسية بكل الازمات وتُنشئ من العدم يساورنا الشك بدخول المحطة ضمن شبكة عدن خلال الفترة المجدول دخولها والتي متبقي لإنجازها خطوط تصريف الطاقة".

وأختتم المهندس محمد زيد بالقول: "اتمنى من حكومتنا الجديدة الموقرة .. ان تعي مايعني الصيف لمدينة عدن وأن الكهرباء هي اولولية لهذا الشعب الذي انهكه السياسيون ،وان تجد الحلول السريعة لمعالجة وضع الكهرباء حتى نضمن دخول المحطة الجديدة للشبكة ، وأهم مايجب على الحكومة عمله في الوقت الحالي ضمان استقرار تموين المحطات بالوقود وتوفير طاقة مستأجره حتى يمر الصيف القادم علينا بسلام وبعيدا عن الذوبان".

يذكر ان منظومة ومحطات كهرباء عدن شهدت تدهورا وانهيارا كبيرا خلال الاشهر والايام الماضية، فلا تعمل من محطات مؤسسة الكهرباء في عدن حاليا سوى محطات طاقة مستأجرة متهالكة، وسط توقف كافة المحطات الحكومية العاملة بالديزل، بينما محطتي الحسوة والمنصورة اللتين تعملان بالمازوت، كليهما يولدا نحو 30 ميجاوات تقريبا، وربما اقل من ذلك، فيما تولد المحطات المستأجرة الأربع نحو 100 ميجاوات تقريبا، وهو ما يؤكد ان هناك تدهورا حادا، لاسيما مع إنعدام مادتي الديزل والمازوت، وتأخر دخول محطة عدن الجديدة 264 ميجاوات للخدمة.

وتوجد توجهات وتصريحات حكومية بضرورة تحسين خدمة الكهرباء في عدن وعلى وجه السرعة قبل حلول الصيف، ومع ذلك لا شيئ ملموس حتى الان، كما لا تباشير تلوح بالافق بهذا الشأن.