الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



ثقافة وأدب

الإثنين - 02 يناير 2017 - الساعة 09:50 م

عدن تايم - نزار أنور


عمل مسرحي تفاعلي يحمل في طياته قضية هي اليوم قضية وطن .
و أسمح لي عزيزي القارئ قبل أن أتناول هذا العمل في سطوري القادمة أن أعرج قليلا حول الدور المهم الذي قد يلعبه المسرح في تكوين الثقافة المجتمعية المطلوبة لمجابهة أهم و أخطر الآفات الذي تعاني منها مجتمعات كمجتمعاتنا و لربما يستطيع المسرح أن يقدم الحلول و المعالجات لأهم تلك القضايا و أن يناهض تلك المشكلات بفاعلية تفوق بقية الأدوات الأخرى و بطريقة ديناميكية يستطيع أن يتلقاها الصغير و الكبير و الشخص العادي و المثقف معا دونما الحاجة إلى التنوع في اسلوب الخطاب و تقديم الرؤى و الرسائل المطلوبة .

تلك هي ميزة و قوة خشبة المسرح التي فقدها مجتمعنا العدني بسبب غياب الرعاية الحكومية لها كأداة من أدوات التنوير و بناء مجتمعات صحيحة و سليمة إن لم تكن أهمها على الإطلاق.

في مسرحية "صنع في الحافة" قدمت لي دعوة من قبل "فرقة خليج عدن" للحضور فكنت أحد اللذين تشرفوا بحضور ذلك العمل المسرحي الفني و الوطني و دعوني أخبركم أعزائي القراء و أنا أحد المتابعين دوما لهذه الفرقة و أعمالها و أعمال قائدها المبدع دوما الأستاذ / عمرو جمال بأنه ليس بالجديد على هذه الفرقة و قيادتها ما تقدمه من أعمال فنية هي في الأساس تتناول قضايا مجتمعية و وطنية تهدف من خلالها إلى الوصول إلى معالجات و حلول لتلك القضايا و من خلال معادلة فنية يصوغ متغيراتها ذلك الشاب العبقري ليخرج لنا في الأخير لوحة فنية مكتملة الزوايا و الأركان تجعلك تشعر بأنك تسكن في داخلها أو تسكن هي في داخلك . فا لطالما أثار ذلك الشاب المبدع "عمرو" إعجابي و لطالما أتحفتنا هذه الفرقة بأعمالها الفنية و المجتمعية و الوطنية الرائعة و هي تكافح بصمود من أجل الحفاظ على هذه الخشبة الغالية "خشبة مسرح عدن" بأن لا يغيب أو يخفت نورها في ظل تجاهل و غياب من تقع عليهم مسؤولية رعاية و تطوير هكذا شباب و هكذا فرق و هكذا أعمال . لن أحكي ما رأيته اليوم من عمل رائع و مبدع لكنني سأقول كلمتي الاخيرة فيه تعالوا أيها المسؤولين و شاهدوا كيف شباب عدن يناضلون من أجل قضايا وطن تعالوا على الأقل و شاركوهم همهم و عملهم تعالوا على الأقل و قولوا لهم شكراااا لكم و لما تقدموه .

شكراااا فرقة خليج عدن شكرا عمرو جمال شكرا لكل من دعم و ساند هذا العمل الوطني .
و عودة حميدة أيها الأصدقاء.