الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



قـــضـايــــا

الجمعة - 19 أكتوبر 2018 - الساعة 11:28 م

كتب / صالح مساوى

هضبة جردان ترقد بجوار أضخم مشروع اقتصادي

بين تجاهل شركة الغاز، وقمع محور عتق


لم تكتف شركة الغاز بنشر التلوث البيئي، ولم تكتف بحرمان المنطقة من المشاريع الخدمية، أيضا تناست انها تجاهلت حقوق المواطنين، وتلاعبت بمطالبهم، وتركتهم يواجهون الفقر، وانعدام التنمية، لسنوات طويلة، بينما منطقتهم يمر فيها أكبر مشروع اقتصادي في اليمن، لم تكتف بممارسة هذه الأفعال بحق سكان الهضبة، بل أعطت زمام الأمور لقيادة محور عتق، لصب المزيد من العذاب والقمع بحق السكان، الذين استبشروا خيرا، بمرور هذا المشروع على أراضيهم.

شباب المنطقة الذين من المفترض انهم يدرسون في أرقى الجامعات، ذهبوا اليوم يطالبون بتجنيدهم براتب ستون ألف ريال، بينما أبناء الفسدة، والمسؤولين في المحافظة يدرسون في الخارج على حساب شركة الغاز!!

شباب المنطقة الذين شاخوا وهم لا زالوا في عمر الشباب، لم يجدوا وظيفة في الشركة، أو تأهيل أو مجرد دراسة في معهد صغير، بينما الآخرون يسألون أي جامعة أرقى؟، لكي يدرسوا فيها على حساب أبناء الهضبة التعساء. هؤلاء الشباب لم يطالبوا بمنحهم منح جامعية، ولم يطلبوا توظيف في الشركة، ولم يطلبوا إعطاء المنطقة حقها في التنمية المستدامة، مع ان ذلك من حقهم، بل طالبوا بضمهم جنود عاديين في السلك العسكري، ذلك السلك الوحيد الذي لا ينافسهم فيه أبناء المسؤولين، فيجدون الجيش في مواجهتهم، يمنع أي تحرك لهم، رغم أن وقفتهم سلمية، وتعاملوا بسلمية مع كل الاستفزازات التي قام بها محور عتق تجاههم، منذ أكثر من نصف شهر.

هكذا هم دائما يتعاملون بروح العنجهية، والتسلط، والنظرة القاصرة للأمور، اقصد شركة الغاز، ومن يدور في فلكهم، أمثال محور عتق، وسلطة عتق الفاسدة، التي تتخذ من السمسرة منهج، ومن السرقة طريقة وحيدة للكسب، ومن الارتزاق حرفة، ومن ممارسة الظلم مهنة، لكي تنعم بالعيش الكريم، بينما ليس من حق المواطن في الهضبة ، إلا إن يموت جوع، بجوار أضخم مشروع اقتصادي يدر على الإقتصاد الوطني دخل يقدر بمليارات الدولارات.

هل من منصف؟ هل من أذان تريد أن تسمع لصوت الحق والعدل في الهضبة؟ هل من إعادة اعتبار للمواطن؟ والى متى سيستمر هذا التجاهل، والقمع، للمواطن المطالب بحقوقه؟
اتمنى أن تجد الجهات المسؤولة إجابة على هذه التساؤلات قبل أن تستفحل الأمور، وتأتي اجاباتها في الوقت الضائع.