كتابات وآراء


21 أكتوبر, 2020 07:47:09 م

كُتب بواسطة : عنتر صالح الردفاني - ارشيف الكاتب


تعرف الإشاعة بأنها خبر مجهول المصدر غير مؤكد الصحة، يتم تداولة شفاهة عادة قابل للتصديق وقابل للانتشار.

أن دافع البلبة ونسج الشائعات وجدت منذ فجر التاريخ وتمثل مصدر قلق في البناء والنسيج الاجتماعي لكل المجتمعات البشرية.

فإذا كانت الحروب والكوارث والأمراض تستهدف الإنسان من حيث جسده وبناؤه إلا أن هناك حرباً سافرة متسترة وأشد ضراوة واقوى فتكا لانها، تستهدف الإنسان من حيث عمقه وعطاوه وقيمة واخلاقه وافكاره ومعتقداته، أنها حرب الشائعات التي تعتبر من اخطر الحروب المعنوية والأوبئة النفسية وأشد أنواع الأسلحة، التي تتسرب إلى نسيجنا الاجتماعي لزعزعة الايمان بالنضال الوطني وهي ليست عبثية دون هدف محدد وقد تكون غامضه بالنسبة إلينا وقد تبدو تافهه في كثير من الأحيان، ولكن هذا لا يمنع من أن تكون لها أهداف بعيدة أو تكون تلك الإشاعة جزء بسيط من مخطط شامل فهذة المخططات تكون هدامة دائماً وتستهدف الخصم من صميم العدو، إذا كان عدوآ خارجياً، اوخصمأ داخلياً أومن الطابور الخامس (عملاء العدو من الداخل)، فهم المصدر الرئيسي للاشاعات التي تستهدف المجتمع وتطلعاته الوطنية.

فالكثير من السذج والعامة من الناس ينقلون ويتداولون معتقدين ومقنعين انفسهم بأنها من مصادر موثوقة، ومن ناحية ووفق سيكولوجية ونظريات الإعلام والانتشار نرى هناك من يكون مستعداً لتقبل الشائعات دون أن يعرفوا أي شي عن هذا المصدر الموثوق.

لذا فإن الخبراء يصفون الإشاعة بأنها تداول خبر غير معروف وقد أشرنا بتعريفها سابقآ.

ولايمكن أن تخلو الإشاعة من مواقف نفسية معينه تخلق في فترة الأزمات والحروب والخوف والاخبار الملفقة والقلق والبلبلة والاضطراب وفي مثل هذه الحالة تكبر الإشاعة وتتدحرج ككرة الثلج.

أن تداول الأخبار في مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بخطف عدد من الفتيات في محافظة عدن هي أحدى حرب الاشاعات الذي يحبكها وينسجها ويؤلفها العدو المتربص فينا حيث عمل هذا الإعلام المعادي لهذه الزوبعه الهدف منها اولآ واخيرا العاصمه عدن ومحافظها الجديد أحمد حامد لملس لغرض أربك المحافظ واستهداف الحزام الأمني ووقف عجلة التنميه وإجراءات المحافظ في هدم البناء العشوائي والتشويه بالمحافظ والأمن العام، وذلك بإيحاء المتابعين أن عدن فيها فوضى وانفلات امني، حيث اعتمد مروجي هذه الأخبار والدعايا على نظرية تقول أن الناس مستعدون لتصديق الاخبار مهما كانت صحيحة أو كاذبة.

حيث تعتبر هذه الأخبار والاشاعات أهم أدوات الحرب النفسية إلا إنها تجمع في مضمونها اغلب خصائص الحرب النفسية التي منها الوسيلة(الإنسان) والغاية الروح المعنوية للخصم ومع ذلك تضل هذه الحرب إحدى أدوات الحرب النفسية وبكل اشكالها والوانها وأساليبها المدمرة للقيم والمعايير في المجتمع.