كتابات وآراء


25 نوفمبر, 2020 05:29:23 م

كُتب بواسطة : د. وائل لكو - ارشيف الكاتب


وائل لكو

من منا مقتنع بوضعية الدولة اليمنية الحالية ؟ سيجيب اغلب المواطنين_ باستثناء بعض المستفيدين_ بان الحال لايسر عدو او حبيب فحال اليمن من سيئ الى اسوأ بل ان بعض الناس باتت على قناعة بان وضع الدولة الفاشلة الذي كنا عليه منذ مطلع الألفية التانية كان اهون علينا من وضع اللا دولة التي نعيشها اليوم.
اسباب كثيرة صنعت هذا الوضع اولا تأمر القريب قبل البعيد والمؤامرات التي حيكت بليل من قبل اصحاب الاجندات الخارجية ودعم اوصياء الفوضى الخلاقة في المنطقة ومازرعوه من بذور الشقاق تحت مسمى الاتفاقيات والتوافقات التي عززت الانقسام وخلقت الفوضى في المجتمع ولعلي لا ابالغ ان قلت بان كثير من المشاكل كنت من صنع اليمنيين انفسهم والانظمة الفاشلة التي تعاقبت على حكمهم وحالة الصراع الدموي _المناطقي المذهبي_ التي ظل اليمنيون يدورون حولها طوال خمسون عاماً لم تاتي بالحداثة والألفة بل عززت من الانقسام وزع الثأرات القبلية المناطقية بينهم.
كما ان الدور الأممي المريب في الصراع اليمني لم يكن محايد ولم يقدم العون اللازم بل ولم يدرس الحالة جيداً ليجد الحل الصائب وليس ادل على ذلك من كثرة التغيرات التي طالت المبعوثيين الأممين الذين تعاقبوا لحل الأزمة اليمنية وكانوا للامانة اكثر حرصاً من بعض الساسة اليمنيين لايجاد حل للأزمة اليمنية وان لم يوفقوا .
ان حل الازمة اليمنية يكمن في تراضي القوة الفعلية على الأرض لايجاد صيغة مشتركة تضمن عودة الدولة ومؤسساتها تأخد في الحسبان مدى القدرة على بسط الأمن وتسيير النشاط الاداري بما ينعكس إيجاباً على احوال الناس .
اما الاستمرار في حال العناد وانتظار الحل من الخارج فلن يأتي الا بمزيد من التعقيد واطالة معاناة المواطن في ظل المعيشة المريحة للمسئولين على حساب ما وصل اليه البلد من شقاء وبؤس .