كتابات وآراء


06 ديسمبر, 2020 04:36:31 م

كُتب بواسطة : علي ثابت القضيبي. - ارشيف الكاتب


* جنوبنا اليوم مُثخناً بجراحٍ غائرة ، فالحرب تطحنهُ ، والغلاء ينهكه ، والفوضىٰ تجتاح أركانه ، وهذه تَتبدّى في إنحدار القيم وإنتشار المخدّرات ، وتفاقم حُمّى البسط على الأراضي ، ومعها إتّسعت شريحة أثرياء المال الحرام ، وظهرَ البلاطجة ، وحتى شيوخ وأئمة الزّيف و .. و .. ، كلٌ ذلك أغرقنا في مستنقعٍ ٱسنٍ مُوحل .

* يستطيع الحصيف أن يَستشفّ أنّ كل هذا ممنهجاً ، وجرى العمل عليه بإتقانٍ ، وأحفاد إبليس هُم أدواته ، سواء منهم كِباراً وقادة وسياسيين ، الى كياناتٍ سياسية ، وأولها الإخوان المسلمين وأذرعهم بما فيهم الإرهابيين ، الى مَن توهّموا أنفسهم شيوخاً ونافذين وهم مُجرد أتباعٍ وبيادق ، الى مُروجي المخدّرات ، وناهبي الأراضي ، وحتى من النخب وأصحاب الصحف المُطبلين للدائرين معهم في نفس الفلك بكل أسف ، وكلٌ من هؤلاء لهُ دور منوط به لخلخلة البلاد وإنهاكها .

* لقد خطّط الخارج - العرّابين الكبار - لإنهاك جغرافيتنا ، والسّاذجُ مَن لم يقرأُ هذا في أدائهم وحتى في موقفهم من كل مايدورُ في بلادنا ، ولذلك لاعَجَب من أنّ قادةً وسياسيين والإخوانيين ينفذون صاغرين الأجندة القطرية - التركية هنا ، وهاتان الدولتان هما مخلب العرّابين وهراوتهم على بلادنا ، وكذلك غيرها من الدول المستهدفة كسوريا وليبيا وخلافه .

* جنوبنا اليوم يشقٌ طريقه للخلاص من كل المساوئ التي لحقت بهِ جرّاء هذه الوحدة السيئة الصّيت ، وقطعنا شوطاً طيباً بهذا الصّدد ، لكنّ العبئ ثقيل ، ويزيدُ من وطأتهِ المُخطّطات التي تَستهدفنا بِغاياتها المُضادة لتطلعاتنا المشروعة ، كما أحفاد إبليس أشْبعوا جنوبنا عبثاً وإيذاءاً ، حتى في جغرافيا الشمال ايضاً .

* لقد إنخرطَ جحافل من الأبرياء والطّيبين في كياناتٍ سياسيةٍ ظاهرها دينيٌ ودعوي ، لكنّهم لم يدركوا أنهم إرتبطوا بكاياناتٍ مُفرّخة خرجت من نفس عباءة وبتوجيه التّنظيم العالمي للإخوان المتأسلمين ، فلاالإصلاحيين البُسطاء يستوعبوا هذا ، ولا مَن هم في أحزاب الرّشاد والنّهضة و .. و .. يعرفون بهذا مطلقاً ، والأهم أنّ كلاً من هؤلاء لم يُراجع نفسه بعد كل الحقائق التي تَكشّفت عن حقيقة الإخوان ومخطّطاتهم الجهنمية ، وكذلك إرتباطاتهم المشبوهة بالعرّابين الدوليين ، بل لم بسأل أحد نفسه إن كان محقاً بإرتباطه بهذه التوليفة الجهنّمية أو لا .

* فعلاً لايعرف كل هؤلاء المرتبطين بالأحزاب الدينيّة - السياسية أنّ المُمول البعيد لها كُلها هو واحدٌ ، وإنّ راسم سياساتها هي جهة واحدة ! وهُم من رسموا لِخلخلة منطقتنا الشّرق أوسطيّة وإنهاكها ، بل سوف يستبعد كلٌ واحد منهم مثل هذا الطّرح ، ويُمكن أن يُسفّههُ ويسخر منه أو يُكفّرهُ ايضاً ، حتى مُروجي المخدّرات ، وناهبي الأراضي ، والبلاطجة والإرهابيين ، وكذلك كِبار الأثرياء المُمسكين بإقتصادياتٍ حيويّة للبلاد وينهكونها بها وخلافه ، كلٌ هؤلاء يحركهم نفس الكنترول البعيد وعبر وكلائه ، ولذلك نعاني جميعاً اليوم هنا ، أي أنّ علينا أن نصحوا من غفوتنا قبل فوات الٱوان ، وأن نتلاحق مايمكننا تلاحقه .. أليس كذلك ؟!

✍ علي ثابت القضيبي .
الخيسه / البريقه / عدن .