آخر تحديث :الجمعة - 19 أبريل 2024 - 01:21 ص

كتابات واقلام


لِنتفاءل بالحكومة ولكن ..... !

الأحد - 03 يناير 2021 - الساعة 04:21 م

علي ثابت القضيبي.
بقلم: علي ثابت القضيبي. - ارشيف الكاتب


* رغم كل ماحدثَ مع مجئ الحكومة ، فقد ظلّ الشارع يترقّب بشغفٍ الإعلان عنها ومجيئها الى عدن ، ومعها ظلّ أسيراً تتخبّطهُ الهواجس والتّخمينات ، فمن قائلٍ : الوزير فلان إخواني ، وٱخر يقولُ : وفلان لحساب .... وٱخر .... وٱخر .... ، طبعاً في ظن هذا الشّعب أنّ في هذه الحكومة خَلَاصه من العبثِ الذي يطحنهُ ، وفي ذلك شئٌ من الحقيقة ولاشكّ ، لكنّ الواقعيٌ والأكيد هو أنّ الكابوس الفعلي لهذه البلاد هو في الرّأس ( السلطة الأعلى ) ، وايضاً في أَذرع الإخونجيين المُتغلغلين في كل أجهزة الدولة ، وهؤلاء بمقدورهم العبث والتّعطيل وقتما تلقّوا الأوامر من عرّابيهم ..

* لو قُيّضَ لهذه البلاد ، وجِئَ لها بِحكومةٍ من الروبوتات ، وهي مُبَرمَجة للعمل على نَمطِ أفضلََ وأَنْزَه حكومة في العالمِ كَله ، لكنّها لن تستطيع العمل هنا ، أَتدرونَ لماذا ؟ سأقولُ لكم :

- مَن بِمقدوره أن يُغَيّر في عقليّة ونَمَطِ اداء الجنرال علي محسن وفهمه وتعاطيه مع السلطة ؟! أقصدُ ، مَن سيقولُ لهُ تَوقّف عن نَهبِِ نُسبة ال30% من عوائدِ نفط البلاد ، أو تَوقّف عن مُراضاة أتباعك من كبار العسكر والشيوخ ، وإيفاد أبنائهم الرّاسبين والبلاطجة في بعثاتٍ دراسيّةٍ للخارج بديلاً عن طلبة ناجحين ومُثابرين من عامة الشعب ، أو تَوقّف عن ترشيحاتك للإرهابيين وغير المُؤهلين كقادةٍ عسكريين أو دبلوماسيين وخلافه !

- حتّى فخامة الرّئيس عبدربه ، مَن سيقولُ لهُ أوقف عبث أبنائكَ ونهبهم وتدخلهم في السلطات الرّسمية ، أو تَوقّفَ عن الأمرِ بتعيينِ من زملائك العسكريين القُدامىٰ ، وهؤلاء مُعظمهم جَهَلةٌ ، وأنت تُعينهم مستشارين كمراضاةٍ ، أو عندما يقولُ لهُ أحدهم : أن عُمّال مصفاة عدن وشركة النفط خَرجوا في مظاهراتٍ ، وأحرقوا الشّوارع و ... و ... ، والسّبب لأنّ التّاجر أحمد العيسي ( من الحاشية ) إستولى على منشاءاتهم وعَبث بها ، وٱقالَ قادتها وكوادرها المُؤهّلين .. إلخ ، سيكونُ رَدّهُ ببرودٍ قاتل : دعهم يصرخون ليومين ثُمّ سيتوقّفوا ! لماذا ؟ لأنّ العيسي من الحاشية و ... و ... .

- ولِنفترض أنّ هذه الحكومة ستنجحُ ، ونحنُ نتمنّى ذلك فعلاً ، وبإفتراضِ أنها نزيهة حقاً وفاعلة ، لكنّنا لن نُسقط تَدَخٌلات رؤوس السلطة ومن في حاشيتهم من التّوصيات بِفرضِ المقاولين المُنَفذين للمشاريع من أتباعهم ، وهؤلاء سينهبوا ويخالفوا المواصفات لأجل التّكسب الحرام والمعهود ، وهكذا ..

* هُنا سَنجدُ هذا الوزير ( الروبوت الذي إفترضناهُ سلفاً ) ، وعندما يعمل بالٱليّةِ المبرمجة للأداء بنظافةٍ وكفاءة ونزاهة ، سنجدهُ يَتلقّى لكمة قويّة على رأسهِ من قَبضة الشيخ والفندم علي محسن ، وهي ستُطيحُ لهُ بكل شريحة برمجة وفيوز وسِلك و ... و .... في ناحيةٍ ، وسيدمدمُ صوت الجنرال : ( عَادك تِشْتَىٰ تَتْمَوزَرْ عَلَي ياإبن ال........... ) !

* لِذلك فالمسألة هي في عقليّة الرّأس ، وفي منهاجيّة أداءه وتَعاطيه مع السلطة ، ولذلك ايضاً لم يكذب مَن قالَ : ( منين العافيه باتجي إذا كان الوجَع في الرّأس ) فهو صادقٌ حقاً .. أليس كذلك ؟!

✍ علي ثابت القضيبي .
الخيسه / البريقه / عدن .