الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


17 أكتوبر, 2018 02:36:36 م

كُتب بواسطة : السفير د. محمد صالح الهلالي - ارشيف الكاتب


الحروب والارهاب هما الضدان والعدو الاول للسلام والتنمية والامن وتعتبر الحروب من افضع الكوارث على الامم والشعوب والحضارات وعلى العلم والثقافه والتنميه بكل جوانبها البنيوية والروحية والانسانيه وتؤدي بتلك المفاهيم والقيم الى التهلكه والدمار جنب الى جنب مع دمار الانسان والكائنات الاخرى وتمرير المخططات لتقسيم العالم وهذا ماعانت منه البشرية في الحربين العالميتين خلال القرن المنصرم والذي تمخض عنهما مخطط سياكس بيكو ووعد بلفور المشؤوم لقيام الكيان الصهيوني وسقوط إمبرطورية الرجل المريض وتقاسمها بين المنتصرين .
وكل ذلك بهدف الاستحواذ على الارض والنفوذ والاطماع والمصالح والأسواق بين الدول الغربيه الكبرى المتنافسة وماتلى ذلك في الحرب العالمية الثانية من دمار وتنفيذ للوعود بقيام دولة اسرائيل وتقسيم الوطن العربي وتعمد خلق وتشكيل الجماعات الاسلاميه (مثل الآخوان والوهابية ) الرافعين يافطة الدين لاستثماره لاحقا في تنفيذ مخطط القوى الاستعماريه والتي تسببت في تمزيق الوطن العربي بعد تقسيمه فيما نشاهده ونلمسه اليوم من مآسي التطرف والحروب والارهاب والتمزق الطائفي والديني اليوم أكان في العراق واليمن وسوريا وليبيا وفلسطين والعراق وافغانستان والصومال وغيرها وانتشار وطغيان قوى الظلام وثقافة التخلف والعنف التي سبق وأشرنا اليها وصنعها الغرب وللاسف في وقتنا الحاضر أصبحت الحروب والارهاب صناعه وتجاره رابحه واستثمار ل الدول الكبرى المتطوره والقويه ومعها بعض هئيات ومصانع السلاح وشركات ومنظمات وأفراد وقوى عميله تستثمر ذلك يساعدوهم العملاء من فاقدي الضمائر والاخلاق والقيم والانسانيه وبدلاً من اخماد وكبح بوءر التوتر والفتن والحروب في حينه وبكل الوسائل الممكنه يتم عكس ذلك العمل على توسعها واشعال حرائقها وصب الزيت على نارها الملتهبة وبدلا من الاستثمار في التنمية والحياة والعلم والإنسان والطب والزراعه والتجارة ومكافحة الجوع والفقر وصنع الامن والسلام وما يفيد يتم الاستثمار في التجاره الرابحه وهي الحروب وأدواتها ووسائلها من اسلحه وذخائر ورصاص ومقذوفات وأسلحة دمار شامل وجمع المليارات والتريليونات من خيرات واموال وثروات هذه الشعوب والبلدان التي تكون ساحات للحرب والارهاب والفوضى ومنطلقا لاستباحة القيم ولنهب اثار وكنوز وثروات الشعوب في أتون الفوضى والحرب المصطنعة كمايحدث في ليبيا وسوريا والعراق واليمن و بينما أموال وثروات هذه الشعوب أيضا يتم البسط عليها ونهبها من قبل مشعلي الحرائق والحروب وصانعي الفتن بكل الطرق ومنها يافطة الصفقات للاسلحة والعتاد وتحت ذرائع شتى ومنها الحمايه من العدو الموهوم والمصطنع بهذه ألطريقه الخبيثه والمدمره يتم جني الأرباح أضعافا مضاعفه و على اشلاء الضحايا من نساء واطفال وعجزه واجساد اخرين يموتون بالمئات غرقا في المحيطات والبحار هربا من جحيم ونار الحرب والجوع وجور الحكام -او في غابات أروبا وبين ثلوجها وتفريغ البلدان الفقيره والمنكوبة بالحروب المصطنعة من سكانها وابنائها.

ويستمر تجويع وتشريد مواطني هذه البلدان المتضرره والمنكوبة من الحروب قسريا والمتاجرة بهم واستغلالهم وحتى استرقاقهم بحيث تنشط وتتوسع في ظل الحروب تجارة الجنس والبشر والاعضاء البشرية والأطفال والمخدرات والتهريب والممنوعات وبيع السلاح والاثار وغسيل الأموال كما يحدث وحدث من قبل داعش وجماعات الاخوان الظلاميين المتطرفين والحوثيين وطالبان في خضم الحروب أكان في الرقه او الموصل بالعراق وسوريا واليمن وليبيا او أفغانستان والصومال وغيرها
-بذر الفتن ودعم التطرّف الاٍرهاب.

تعمد الدول الكبرى واستخباراتها وعملائها الى بذر بذور الفتن وخلق بوأر العنف والمشاكل والحرب في البدايه من خلال البحث في مستنقعات الدراويش والجماعات الظلاميه والمتلبسة بالدِّين-( كالأخوان والسلفيين والوهابيين)- و التنسيق مع هذه الجماعات المتطرفه والمتشددة المتاجره بالدِّين كونها القادره على الخداع و على صناعة الزيف والكذب في خطابها ل الناس البسطاء باسم الدين او الطايفه حيث وهي البذره المناسبه و والمتميزه في المجتمعات والبلدان الفقيره والناميه الافريقية والأسيويه والعربيه خصوصا للتناحر و لاشعال الفتن ولنقل ان هذه السياسه الناجعه هي المتبعه باستمرار ولازالت تمرر بأشكال ووجوه مختلفه منذ امد بعيد في بلداننا من قبل بلدان الشمال( الغرب وامريكا)-القويه والصناعية المتطوره تجاه بلدان وشعوب الجنوب الاخرى المبتلبة بانظمة حكم فاسده ومستبدة وغير راشده والمتخلفه الغلبانه والفقيرة والضعيفة والملئيه بالثروات الهائله المتنوعة والأراضي الخصبة المطلوبه ولن يتم مواجهة هذه المخاطر الا بفضح تلك المخططات و بالوعي واصطفاف شعبي لوقف مدها وصناعة جبهة عريضه من مختلف القوى الحيه في مجتمعاتنا لوقوف سورا مانعا في وجه هذا الخطر الداهم الذي ان لم يتم مواجهته سيكتسح كل ماتبقى بعد ان كثرت الخناجر المغروزه في ظهورنا أكان في فلسطين او العراق او سوريا او الصومال بهدف القضاء علينا ومحو تاريخنا وإرثنا وحضارتنا ودفن كل أمل وحلم لنا في حياة سليمة وحره وكريمة وسعيدة على ارضنا وبلداننا.
فهل نصحو من سباتنا ونواجه مسؤولياتنا بعزم الرجال وننقذ شرفنا وأنفسنا وأجيالنا قبل ان نغرق في لجة ما صنعوه لنا ونخسر كل ماتبقى لنا وتكشف عورتنا بالكامل ويلعننا التاريخ والأجيال بسبب جهلنا وميوعتنا وتفريطنا.
وبالله التوفيق !
السفير الدكتور محمد صالح الهلالي
أكتوبر 2018M