تحقيقات وحوارات

الأحد - 19 يونيو 2016 - الساعة 06:21 م

حاوره/ مروان اليزيدي

مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية تعتبر الجهة الحكومية التي تدير و تشغل كافة الموانئ المطلة على ” بحر العرب ” وتتكون من ثلاثة موانئ هي ميناء المكلا في محافظة حضرموت و ميناء سقطرى بمحافظة سقطرى وميناء نشطون في محافظة المهرة ، و مؤخرًا أصبحت موانئ المؤسسة محط أنظار الجميع و بالأخص ميناء المكلا لما يقوم به من دور محوري و هام في تأمين الاستقرار التمويني و ضمان تدفق المواد الغذائية و المشتقات النفطية و المعدات إلى محافظات الجمهورية منذ بداية الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد إلى هذه اللحظات ، و في الفترة التي توقفت فيها موانئ عدن والحديدة عن العمل الملاحي ، فقد ظلت موانئ المكلا و سقطرى و نشطون تعمل و تقدم خدماتها الملاحية و التجارية للبواخر و ناقلات النفط المختلفة .

و معظمنا يجهل حجم المعاناة والمسئولية التي تواجهه قيادة المؤسسة من اجل الإبقاء على استمرارية العمل الملاحي بما يسهم في تدفق البضائع المتنوعة إلى الأسواق و تجنب حدوث الأزمات ، و هناك الكثير من الصعاب التي تعترض سير النشاط لا حصر لها و لكن العاملين بميناء المكلا لن تثنيهم أي عوائق عن خدمة سكان محافظة حضرموت و المحافظات المجاورة .

ولكي نتعرف عن كثب على النشاط و مستوى الخدمات و التحديات والصعوبات التي تعانيها موانئ المؤسسة ، التقينا المهندس سالم علي باسمير رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية الذي كلفه محافظ المحافظة اللواء أحمد سعيد بن بريك بقيادة المؤسسة ، المهندس باسمير خرج من رحم معاناة مؤسسة موانئ البحر العربي و يعتبر من كوادر المؤسسة و له بصمات واضحة في المناصب التي تدرج فيها خلال مسيرته الوظيفية الممتدة قرابة ثلاثون عاما، و خلال لقائنا معه لمسنا منه العزيمة و الإصرار على تحقيق إصلاحات شاملة في المؤسسة في شتى الجوانب بما يسهم في النهوض بموانئ المؤسسة و على وجه الخصوص ميناء المكلا .

المهندس سالم علي باسمير رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية ، يضعنا في صورة واضحة حول ما يحدث في موانئ المؤسسة ، وكان لنا الحوار التالي :

س/ المهندس باسمير لاشك أن حجم المسئولية الملقاة على عاتقكم كبيرة جدا خصوصا في هذه الفترة الحرجة كيف تتعاملون مع مشاكل المؤسسة ؟

كما هو معروف أن البلد تمر بفترة حرجة و أوضاع معقدة للغاية و مؤسسة موانئ البحر العربي تأثرت كثيراً بما تشهده البلاد ، و المشاكل المؤسسة كثيرة جداً في الجوانب الإدارية و المالية و الفنية و البنية التحتية و هي نتيجة تراكمات و أخطاء حدثت منذ سنوات طويلة ولم توضع حلول لها ، ونحن قد بدأنا بإعداد قائمة بتلك المشاكل و نسعى إلى إيجاد حلول جذرية لها ، و أعطينا الأولوية في إصلاح الوضع الإداري و المالي بالمؤسسة و أيضا طالبنا الجهات الرسمية في المحافظة بتوفير معدات وآليات حديثة أهمها القاطرة البحرية جديدة ، و في الجانب الإداري قمنا بتشكيل لجان منها لجنة تقييم الوضع المالي للمؤسسة على مستوى النفقات و الإيرادات و هذه اعتبرها خطوة مهمة للغاية لان هذا مرتبط بالجانب الإداري و وضع الموظفين في نيلهم لحقوقهم ومستحقاتهم ، و المؤسسة عانت من كثيراً من عدم وجود آلية لتوزيع الحوافز و المكافأة و الترقيات الوظيفية ، و هذا أدى إلى ظهور مشاكل عمالية تهدد بتوقف العمل المؤسسي في حال استمرار تجاهلها ، و هناك لجنة لتسوية أوضاع الموظفين و هي تباشر عملها وكذلك لجنة أخرى تقوم بأعداد و تصحيح لائحة تنظيمية للمؤسسة و تطبقها على الواقع لتحدد مهام ومسئوليات الموظفين في كل إدارات المؤسسة و حتى تسهم في الحد من المشاكل اليومية بالجانب الإداري .

س/ هل هناك تعاون و تنسيق متواصل بينكم و بين السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة بالمحافظ بن بريك و وزير النقل الحالمي ؟

طبعاً ، هناك تعاون و تنسيق دائم و نحن على تواصل دائم مع محافظ المحافظة اللواء احمد سعيد بن بريك و نشكر اهتمامه الكبير بميناء المكلا ، و بالتأكيد نتواصل مباشرة أعضاء السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وعلى رأسهم المحافظ و هم يدعمون المؤسسة و يتابعون نشاطها عن كثب كون ميناء المكلا عصب الحياة و يعتبر بوابة حضرموت البحرية الوحيدة و تعتمد عليه معظم المحافظات المجاورة ، و السلطة المحلية يهمها استمرار عمل الميناء على مدار الساعة دون توقف لضمان الاستقرار التمويني .

أما بخصوص تواصلنا مع معالي وزير النقل الأستاذ مراد علي الحالمي فنحن على تواصل مستمر معه .

س/ بكل صراحة حدثنا عن التحديات والصعوبات التي تعانيها المؤسسة حالياً ؟

التحديات و الصعوبات كثيرة جداً في موانئ المؤسسة ، بالنسبة لميناء المكلا لطالما عانى و يعاني من محدودية أرصفته و مساحاته و إمكانياته المتواضعة و زيادة الحركة الملاحية و التجارية المفاجئة في الآونة الأخيرة كشفت لنا حجم المعاناة في الطاقة الاستيعابية للميناء ، فباخرة الحاويات أصبحت ترسو في الميناء بشكل شبة أسبوعي ما تسبب في ضغط كبير على الميناء وذلك لعدم وجود مساحات لإنزال و تخزين الحاويات فالميناء لا يستطيع استيعاب أكثر من ألف حاوية ، و في بعض الأحيان باخرة الحاويات تغادر الميناء و فيها حاويات كثيرة لم تستطع إنزالها بسبب ازدحام الساحات بالحاويات و لا يوجد مكان شاغر .

أضف إلى ذلك تدفق ناقلات المشتقات النفطية بشكل متزايد لم يعتاد الميناء عليها فتلك الكمية من ناقلات النفطية تصل في آن واحد ما نجم عنه ضغط متزايد على الأرصفة ، و خاصة هذه الأيام في موسم الرياح (SW) فتوقف الميناء العائم البويا (SBM) زاد الضغط على الميناء ، و نحن كقيادة للمؤسسة لا نريد تأجيج صراع بين تجار المشتقات النفطية و تجار المواد الغذائية فنحن نقوم بإعطاء الأولوية للرسو و تفريغ الحمولة في الأرصفة لمن تحتاجه الأسواق بحيث لا نتسبب في أزمات في التموينات الضرورية ، و في الأخير هدفنا هو إرضاء جميع المتعاملين مع الميناء من تجار وجال أعمال و مستثمرين حفاظاً على سمعة المؤسسة و بما يخدم المحافظة و عموم البلاد .

و لا ننسى المعضلة الكبرى في الميناء و هي القاطرة البحرية (Tug Boat) حيث أن الميناء يعمل بقاطرة بحرية واحدة بمحرك واحد و مهدد الميناء بالتوقف في حال خروجها عن الجاهزية و نحن نبذل ما بوسعنا من جهود ومتابعات مع الجهات الرسمية للإسراع بتوريد قاطرة بحرية .

أما مينائي سقطرى ونشطون فهذه الموانئ تعمل في تقديم الخدمات الملاحية و التجارية في النطاق الجغرافي الواقعة فيه ، و لكن تحتاج هذه الموانئ إلى تأهيل و تطوير و تحسين بنيتها التحتية ورفدها بالمعدات و آلات المختلفة لرفع كفاءتها وقد اعددنا خطة لذلك و لكن أوضاع البلاد الغير مستقرة حالت دون التنفيذ ، و نحن نضع نصب أعيننا إحداث نقلة نوعية مستقبلية في مينائي نشطون و سقطرى .

س/ اذكر لنا ابرز التسهيلات والخدمات التي يقدمها ميناء المكلا خلال هذه الفترة ؟

لا نزال نقول أن ميناء المكلا على استعدد دائم للتعامل بشكل عام مع كافة التجار و رجال الأعمال و المستمرين و سنقدم لهم أوجه التسهيلات الممكنة ، و من ضمن التسهيلات هو أن رسوم الميناء رمزية و منخفضة جداً ، و نحن نسعى على الدوام أن يكون هناك توافق بين المواد التجارية والصناعية و النفطية بحيث لا نخسر طرف على حساب الأخر ، و الميناء يستوعب جميع المتعاملين معه من أبناء الوطن و سنقدم قصار جهدنا لخدمة الجميع خصوصا في هذه الظروف .

س/ ما هي خططكم الحالية و المستقبلية للنهوض بموانئ المؤسسة ؟

في الحقيقة وضع ميناء المكلا الحالي سيئ ، المساحات ضيقة و الأرصفة محدودة و المعدات و الآليات متهالكة و أيضا الكادر الوظيفي بالميناء لم يحظى بالتدريب و التأهيل اللازم منذ سنوات طويلة ، و الخطة الحالية أو الإسعافية التي وضعناها لانتشال الميناء من و ضعة المزري تتمثل في تطوير و تحسين ميناء المكلا بصورة عاجلة و القيام بصيانة شاملة لآليات و معدات الشحن والتفريغ الموجودة بالميناء ، و وضع برامج لتأهيل وتدريب الكادر والوظيفي في القريب العاجل ، و خطتنا المستقبلية للأعوام القادمة هي إنشاء ميناء مستقبلي جديد في محافظة حضرموت يتواكب مع تزايد الإقبال الملاحي و التجاري و يتناسب مع حجم الناقلات و البواخر العملاقة و حمولاتها الكبيرة ما سيسهم في تلبية جميع الاحتياجات التموينية غذائية و صناعية و نفطية و غيرها فحضرموت تستحق ميناء استراتيجي يتمتع مواصفات عالمية .

و كذلك تتجه خطتنا على المدى البعيد إلى إنشاء موانئ جديدة في كلا من محافظتي سقطرى والمهرة تتناسب مع المعايير الملاحية عالمية و تسهم في رفع مستوى التنمية في هذه المحافظات ، كل ذلك قد يتحقق بعد استقرار البلاد و تجاوز الأزمات التي تعيشها محافظات الجمهورية . و في الأخير هدفنا هو تحقيق إصلاحات شاملة في المؤسسة في شتى الجوانب بما يسهم في النهوض بموانئ المؤسسة و بالأخص ميناء المكلا .

س/ كيف هي علاقتكم بالمرافق الخدمية الأخرى الموجودة في الميناء ؟

علاقتنا هي في الأصل علاقة تكاملية فالميناء لن يعمل بدون هذه المرافق الخدمية الهامة مثل جمرك الميناء و الهيئة العامة للمواصفات و المقاييس وضبط الجودة بالميناء و المرافق الأمنية بالميناء فكل مرفق يكمل الأخر ، و هناك تعاون و تنسيق دائم فيما بيننا على جميع المستويات ، و هم يعتبرون شركاء لنا في خدمة المحافظة و أن يظل العمل الملاحي مستمر دون توقف .

س/ منذ سنوات و نحن نسمع عن ميناء بروم و ميناء ضبه في حضرموت و ميناء قرمه في سقطرى هل هذه الموانئ هي للاستهلاك الإعلامي فقط ؟

أود التوضيح أن ميناء بروم أو ميناء الضبه فالأسماء لم تعد ذات أهمية الهدف هو إنشاء ميناء استراتيجي جديد لمحافظة حضرموت يتمتع بمواصفات حديثة ، وكان عملي في السابق مدير إدارة المشتريات و المخازن و كنت مسئول عن هذه المشاريع الإستراتيجية في المؤسسة ، و بعد سنوات من الجهد المضني في هذا المجال منذ عام 2008م و حتى نهاية 2014م تبين أن هناك صعوبات كثيرة تتعلق بتمويل هذه المشاريع الهامة ، و المشاريع التي عملت عليه طوال سنوات هي :

مشروع إنشاء ميناء بروم التجاري في حضرموت بتمويل حكومي .
مشروع إنشاء ميناء الضبه الصناعي في حضرموت بنظام BOT تمويل القطاع الخاص.
مشروع إنشاء ميناء قرمه في محافظة أرخبيل سقطرى بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية .

ولم يساعد الوضع السياسي و الأمني في البلاد على استكمال إجراءات هذه المشاريع مما أدى إلى تعثرها كغيرها من المشاريع في البلاد .

و مازلت أقول أن حضرموت تحتاج إلى إنشاء ميناء مستقبلي يليق بمكانتها و يلبي احتياجاتها المتزايدة أمام الملاحة الدولية ، مؤكداً على أن الميناء المستقبلي لحضرموت لن يتم إنشاءه إلا بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص .

س/ آليات و معدات موانئ المؤسسة سمعنا أنها في حالة يرثى لها كيف حدث ذلك ؟

صحيح ، أن آليات و معدات البحرية و البرية لم يتم صيانتها بالشكل المطلوب في الفترات السابقة و بالنسبة للقاطرات البحرية يعتبر عمرها الافتراضي قد انتهاء لان القاطرات في الخدمة منذ 1978م، و حالياً نعاني من المعضلة حقيقة تهدد الميناء و هي أن القاطرتين البحريتين متهالكتين أحداها خرجت عن الجاهزية نهائيا و الميناء حاليا يعمل بقاطرة بحرية واحدة بمحرك واحد ، في الوقت الحالي لا نستطيع صيانة هذه القاطرتين إلا في الأحواض جافة ولا يوجد أي أحواض جافة في الجمهورية و يعتبر أفضل الحلول الجذرية هو توريد قاطرة حديثة للميناء ، أما بخصوص معدات وآليات الشحن والتفريغ فالميناء يملك ثلاث عربات نقل حاويات واحده بها خلل فني و قمنا بصيانتها و هي تعمل حاليا ، و كذلك يوجد أربع رافعات شوكيه أحداها خرجت عن الجاهزية و نحن بصدد القيام بصيانتها و إعادتها للخدمة .

و المشكلة كما أسلفت سابقا أن الفنيين المختصين بالصيانة لم يتم تأهيلهم وتدريبهم في صيانة الآليات و المعدات المرتبطة بالأنظمة الالكترونية والتقنية الحديثة حيث يستغرق وقت طويل إصلاح الآليات و المعدات ، و من ضمن أولوياتنا تأهيل الكادر الفني حتى يتمكن من التعامل مع الأنظمة الالكترونية و التقنية و أنظمة الكمبيوتر الموجودة في الآليات والمعدات الثقيلة .

س/ هل الجهات الرسمية بالمحافظة تفاعلت مع معاناتكم في الجانب الفني ؟

بكل تأكيد ، محافظ محافظة حضرموت يقدر حجم المعاناة التي تواجهنا و يبدي اهتمام كبير بالميناء ويبذل جهود من اجل تأمين كل ما يلزم ، و بالتنسيق من قبل محافظ المحافظة قابلنا شخص من قوات التحالف العربي متخصص في الموانئ و طلب منا قائمة باحتياجات الميناء خلال الثلاث السنوات القادمة ، و قمنا بتقديم كل ما نحتاجه من معدات و آليات كان على رأسها القاطرة البحرية و رافعات شوكيه و معدات مناولة البضائع ، إضافة إلى إننا اقترحنا عليهم تأهيل عدد من موظفين المؤسسة لرفع كفاءتهم الفنية ، و لمسنا منهم تفاعل كبير لتحسين وضع الميناء.

س/ كانت الحركة الملاحية لميناء المكلا السنة الماضية أكبر من الحالية بماذا تفسر ذلك ؟

نعم ، واضح أن الحركة الملاحية كانت كبيرة و لكن كان معظم النشاط التجاري في ناقلات المشتقات النفطية (بترول – ديزل ) حيث كان ميناء المكلا في ذلك الوقت أي فترة الحرب هو الميناء الوحيد الذي يعمل في الجمهورية اليمنية و تعتمد عليه جميع محافظات الجمهورية لهذا السبب زاد نشاطه التجاري بشكل لم يسبق له مثيل ، أضف إلى ذلك معظم التجار ورجال الأعمال في اليمن اتجهوا إلى ميناء المكلا لاستيراد بضائعهم المتنوعة فأصبح تموين البلاد عبر ميناء المكلا ، و الرسوم الجمركية في السنة الماضية ألغيت تماما و من ثم تم إعادتها ولكن مخفضة جداً عن التعرفة الجمركية المتعارف عليها مما شجع التجار و رجال الأعمال و جعلهم يتهافتون على ميناء المكلا .

ولكن نشاط ميناء المكلا هذه الأيام يتعافى بشكل كبير و لدينا ازدحام في البواخر و ناقلات النفط و نشاط الميناء مرشح للازدياد خلال النصف الثاني من العام الحالي .

س/ كيف هو الوضع الأمني لميناء المكلا خلال الفترة الحالية ؟

نستطيع قول أن الحالة الأمنية في ميناء المكلا حالياً ” ممتازة ” بعد دخول قوات النخبة الحضرمية و تأمينهم للجميع أجزاء الميناء ، و قد طلبت الجهات الأمنية من إدارة ميناء المكلا توفير كاميرات مراقبة و إضاءة لجميع أجزاء الميناء و لم نتأخر في ذلك و قمنا بتوفير كل هذه الطلبات حرصاً منا على أمن و سلامة الميناء و عندنا يقين أن الميناء يزدهر و ينمو نشاطه بوجود الأمن الدائم ، و الحمد لله جميع إجراء الميناء مراقبة و الحراسات تقوم بواجبها خلال 24 ساعة في حراسة و المراقبة منافذ الميناء البرية والبحرية .

و قد قامت إدارة ميناء المكلا بإصدار بطاقات ترخيص لدخول الميناء تنظم دخول الأفراد و المركبات فلا يسمح لأحد بدخول الميناء غير الأشخاص الذين يحملون هذه بطاقات ترخيص .

س/ ماذا تقول للتجار و المستثمرين ورجال الأعمال الراغبين بالتعامل مع الميناء ؟

أقول للتجار و المستثمرين ورجال الأعمال بقدر ما انتم محتاجين لميناء المكلا فالميناء محتاج لكم و علاقتنا معكم تبادلية و لا يستطيع أي طرف منا الاستغناء عن الأخر ، وقيادة المؤسسة ترحب بمقترحاتكم و أفكاركم التي ستسهم في تحسين الأداء ، و ميناء المكلا مفتوح لكم و نحن على أهبت الاستعداد لتقديم التسهيلات الممكنة ، و أود التوضيح إلى أن رسوم الميناء التي تدفعونها هي في الأصل لأجل تطويره و تحسينه ، و في حال رفع الميناء الرسوم الخدمية في المستقبل فهذه الزيادة هي لصالحهم وستؤدي إلى رفع مستوى الخدمات من تفريغ وشحن البضائع في وقت قياسي و غيره .

كما أدعو التجار و رجال الأعمال و المستثمرين للمشاركة الفاعلة في تطوير الميناء أكان ذلك في توريد معدات و آليات شحن وتفريغ أو قطع بحرية ، و أقولها بكل صراحة لن يتطور الميناء إلا بإشراك القطاع الخاص في التنمية و التطوير.

س/ رسالتك للموظفين و العمال في مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية ؟

أنا اعمل في الميناء منذ ثلاثون سنة و عاصرت أجيال من الموظفين و اعرف طبيعة الموظفين بشكل عام و ما هي ابرز مشاكلهم و همومهم التي لطالما عانوا من تجاهلها ، و نوعدهم بأن الإصلاحات الوظيفية المرتبطة بجوانب حقوقهم ومستحقاتهم و ترقياتهم و تأهيلهم سوف تكون من ضمن أولوياتنا القادمة و سوف نبذل جهدنا لتحقيقها في القريب العاجل ما عليهم إلا الانتظار و إعطائنا فرصة للنظر بصورة دقيقة في وضع كل موظف بالمؤسسة .

و أدعو جميع الموظفين و العمال إلى توحيد جهودهم و التعاون فيما بينهم من اجل النهوض بمؤسستهم ، و رفع طاقتهم الإنتاجية خلال هذه الفترة الصعبة لتحقيق دخل مالي كبير للمؤسسة و الذي بدوره سيسهم في معالجة أوضاعهم .

س / سوف أختم هذا اللقاء وأترك فاصلة الختام لك لتتحدث بما تريد ؟

أتوجه بعظيم الشكر و التقدير والامتنان إلى محافظ محافظة حضرموت اللواء احمد سعيد بن بريك و ذلك لاهتمامه الكبير بميناء المكلا و دعمه المتواصل لنا و مساندته للإصلاحات التي بدأنا تنفيذها ، و مساهمته في تذليل بعض الصعوبات التي تواجهنا ، و سعيه الدؤوب من اجل تحسين وتطوير الميناء .

وكما اشكر غرفة تجارية و صناعة حضرموت لتعاونها و وقوفها معنا في أحلك الظروف التي مررنا بها و حثها الدائم لجميع التجار ورجال الأعمال على الاستيراد عبر الميناء من اجل تشغيل أرصفته أمام الملاحة العالمية .

و لا أنسى أن أشكركم على هذا اللقاء الرائعة التي من خلالها حاولنا إيضاح للرأي العام مستوى نشاط المؤسسة و ما تعانيه من مشاكل و تحديات كثيرة لأحصر لها ، و المعالجات و الحلول التي قمنا بتبنيها من اجل إنقاذ موانئ المؤسسة و ضمان استمرارية عمل موانئها دون توقف .

وفي الأخير لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر و العرفان للمهندس سالم علي باسمير على سعة صدره وعلى سماحه لنا بإجراء هذا الحوار الشيق الذي تطرق فيه إلى شرح مفصل عن مؤسسة موانئ البحر العربي ، ونتمنى له التوفيق و النجاح في تحقيق رؤيته للارتقاء بمستوى الخدمات و التحقيق النهضة الشاملة في الموانئ التابعة