الصحافة اليوم

الخميس - 30 يونيو 2016 - الساعة 04:49 م

عدن تايم - صحف :


تطلق قوات الشرعية في حضرموت خلال أيام، خطة شاملة لتأمين المحافظة ومكافحة الإرهاب بدعم ومساندة دول التحالف العربي وفي مقدمها الإمارات، عقب الهجمات التي طالت نقاطاً تفتيشية وأمنية ومقراً عسكرياً قبل أيام وراح ضحيتها 48 قتيلاً و42 جريحاً.

وأكد قائد المنطقة العسكرية الثانية في المكلا اللواء الركن فرج البحسني، أن الخطة الأمنية ستكون دقيقة، وسيتم البدء بتنفيذها بشكل سريع بدعم ومساندة قوات التحالف للقضاء على ما تبقى من خلايا الإرهاب، وقال خلال مؤتمر صحفي: «المرحلة الحالية حرجة وتطلب تضافر الجهود من قبل الأهالي ومساعدة رجال الأمن والجيش في تنفيذ الخطة لما فيه مصلحة الأمن والاستقرار للمدن من هذه التنظيمات الإجرامية».



وأضاف أنه ستتم تغطية نقص الأسلحة لدى قوات الجيش خلال الـ 48 ساعة المقبلة، وتجنيد كادر نسائي ضمن قوات الأمن لتفتيش المركبات التي تحتوي على نساء في النقاط الرئيسية في مدن ساحل حضرموت، كما سيتم فتح تحقيق حول المستشفيات الخاصة المقصرة في دورها تجاه المصابين، وخصوصاً أصحاب الحالات الحرجة.
وكشف البحسني عن اعتقال عدد من الإرهابيين كانوا يعدون لتنفيذ هجمات أخرى، كما أشار إلى تعقب خلايا إرهابية مدعومة من الداخل والخارج سيتم كشفها قريباً. مؤكداً أنه سيتم التعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه، سواء بالتستر أو إخفاء معلومات عن العناصر الإرهابية التي تنفذ جرائمها البشعة».

وأضاف «لدينا كل الإمكانات اللازمة للقضاء على هذه العناصر وذلك بمساعدة حلفائنا من قوات التحالف»، مثمناً بهذا الصدد دور الإمارات التي ساهمت في تقديم المساعدات اللازمة عقب الهجمات الإرهابية، وأكدت أنها على استعداد لدعم الجهود الرامية للقضاء على كل من يقوم بهذه الأعمال الإرهابية.

وقال: «يجب على المواطن أن يكون رجل الأمن الأول بالإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة وعدم التستر، ومن يثبت عليه أي تستر على أولئك القتلة سيتعرض للمساءلة والتحقيق. وأضاف «نحن متمسكون بديننا الحنيف، والإرهاب إلى زوال مهما حاولوا إقلاق الأمن والاستقرار في حضرموت، ولدينا قوة عسكرية ضاربة ستكون حاضرة في المكلا وستنتشر لتأمين الوضع مع قرب حلول عيد الفطر المبارك».

وأضاف: «لدينا أجهزة للتعرف إلى منفذي العمليات الإرهابية، وقد نفذنا مداهمات واكتشفنا خيوطاً توصلنا إلى الخلايا الإرهابية الأخرى وقريباً سنزود المرابطين في نقاط التفتيش بأجهزة حديثة لاكتشاف المتفجرات»، وقال: «إن حضرموت ستبقى حرة ومحررة شاء من شاء وأبى من أبى، وسنواجه كل إرهابي لا يريد لحضرموت الخير والسلام، ونعمل على إنجاز الكثير من المشاريع الخدمية الإستراتيجية لحضرموت، وسنعمل على تحقيقها بعد تثبيت صمام الأمن والأمان». محذراً أيضاً من وجود أنشطة لبعض الجمعيات تقوم بأعمال مشبوهة، ويتم متابعتها عن كثب، وسيتم إغلاق أي جمعية أو مؤسسة يتبين أن لها علاقة أو تعاون مريب».



من جانبه، قال رئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش: «إن الهجمات الإرهابية الجبانة لن تزيدنا وتزيد قواتنا وقادتنا العسكريين إلا إصراراً على المضي قدماً نحو محاربة هذه العصابات الإرهابية بمختلف مشاربها وتوجهاتها»، مضيفاً: «نطمئن جميع أبناء حضرموت في الداخل والخارج بأن الأمور في المكلا وكل مدن ساحل حضرموت تحت السيطرة، وما حصل من هجمات إنما هي عمليات لمفلسين استغلوا وقت إفطار الجنود».
وأضاف: «ما قامت به هذه العصابة هو لغرض محاولة إثبات وجود، وهم في الحقيقة يحتضرون وفي الرمق الأخير»، مطالباً كل أبناء حضرموت بأن يقفوا صفاً واحداً خلف قوات الجيش والأمن وقيادتهم العسكرية وقيادة قوات التحالف العربي، وأن يساهموا في تثبيت الأمن والإبلاغ عن كل من أراد زعزعة الأمن والاستقرار. وشدد على ضرورة الاستمرار في ملاحقة هذه العصابات الإرهابية وأعوانها واستئصال جذورها.

ميدانياً، اغتال مسلحون مجهولون جندياً ومدنياً في حادثين منفصلين في مدينة القطن في وادي حضرموت، ولاذوا بالفرار. وقال مصدر محلي لـ«الاتحاد»: إن المسلحين أطلقوا النار على أحد الجنود وأردوه قتيلاً عقب عودته من الخدمة لقضاء إجازة العيد، فيما قتل مدني أثناء مروره في منطقة منخر القريبة من القطن من قبل مجهولين. وأضاف أن المدينة شهدت خلال الأيام الماضية عدداً من عمليات الاغتيالات التي تنفذها عناصر إجرامية بغية إفشال الجهود المحلية والأمنية عقب طرد تنظيم«القاعدة» من المدينة.