اخبار عدن

الثلاثاء - 05 يوليه 2016 - الساعة 04:03 م

عدن تايم - صحف :

مازال الجنوبيون يتذكرون العشر الأخيرة من رمضان العام الماضي، بكل فخر وإعجاب، بعد أن بدأت ملامح النصر ترتسم من العاصمة عدن، وتتحرر مدنها تباعاً من عناصر مليشيات الحوثي وصالح، بما فيها أهم المصالح السيادية مثل المطار والميناء.

حيث أحكم عناصر المقاومة الجنوبية مدعومين بوحدات إسناد من قوات التحالف العربي، السيطرة على مطار عدن الدولي في يوم 27 رمضان من العام الماضي، ليعلن وبشكل رسمي عن تحرير مطار عدن الدولي ومدينة خور مكسر، وتطهيرها من عناصر مليشيات الحوثي وصالح.

وجاءت هذه الانتصارات بعد جهود بذلت من قبل دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ولعبت دولة الإمارات دوراً بارزاً في دعم ومساندة ومشاركة عناصر المقاومة في العمليات القتالية، سواء من خلال التدريب أو الدعم بالسلاح النوعي، حيث زودت عناصر المقاومة بأكثر من 130 مدرعة، ودربت المئات منهم ليكون لكل ذلك أثر كبير في حسم معارك تحرير عدن والمحافظات المجاورة.

وعن دور القوات الإماراتية في معارك تحرير عدن يقول المحلل السياسي العميد ثابت صالح لـصحيفة «البيان» الاماراتية ، إن القوات الإماراتية أظهرت قدرات ومهارات قتالية وإدارية وفنية عالية في إدارة وخوض الحرب والمعارك والأزمات، وقدمت لأبناء عدن كل أشكال الدعم العسكري والمادي والمعنوي وضحت بأنبل وأشجع أبنائها الذي رووا بدمائهم العربية الأصيلة شجرة حرية أبناء الجنوب واليمن بشكل عام.

وأضاف أن الدور الإماراتي لم يقتصر على تحرير عدن، ولكن كان دورها جاداً وحاسماً أيضاً في مكافحة الإرهاب والفوضى وفي عمليات الإنقاذ وغيرها من العمليات الإنسانية ضاربين مثلاً أعلى في التعامل مع القانون الدولي الإنساني في الحرب.

إنجازات

والانتصارات التي تحققت في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة، كانت أهم إنجازات الشرعية وقوات التحالف التي تحققت خلال مرحلتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل».

في العاصمة المؤقتة عدن، كان هناك عدد من الملفات المعقدة والصعبة التي تحتاج إلى حلول سريعة بعد التحرير، وبذلت قوات التحالف منذُ الساعات الأولى للتحرير جهوداً كبيرة ومضاعفة لتطبيع الحياة، وإعادة بناء الجهاز الأمني، حيث تولت دولة الإمارات ملف دعم القطاعات الخدمية والأمنية وتمكنت خلال وقت قصير من إعادة الخدمات الأساسية للسكان في عدن، من كهرباء وماء وخدمات صحية، إضافة إلى تدريب عناصر المقاومة ودمجهم في أجهزة الأمن، وهو ما أسهم في استقرار امني كبير تعيشه العاصمة عدن بعد أن شهدت انفلاتاً أمنياً كبيراً عقب الحرب، حيث تم تطهير عدد من المحافظات الجنوبية من عناصر تنظيم القاعدة وداعش، في إنجاز جديد يحسب للشرعية وقوات التحالف. هذه الإنجازات في مجملها كانت محل إشادة من قبل المبعوث الدولي، حيث أشاد بما تحقق من إنجاز أمني فيما يخص مكافحة الإرهاب خلال إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن.

الخطة الأمنية

استمرت دولة الإمارات بإشرافها المباشر على الخطة الأمنية بمرحلتيها الأولى والثانية التي نفذتها أجهزة أمن عدن في إطار تثبيت الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب بمصادقة من الرئيس عبدربه منصور هادي والسلطة المحلية، والتي تمكنت قوات الأمن من خلالها من إحكام السيطرة الأمنية على الوضع الأمني في عدن وضبط العديد من العناصر الإرهابية والقضاء على تلك الجماعات الإرهابية المدعومة من المخلوع صالح وحليفه الحوثي وأطراف أخرى.