عرب وعالم

السبت - 09 يوليه 2016 - الساعة 02:14 م

عدن تايم/ دنيا الوطن

لايخفى على أحد بأن الاعوام الاخيرة شهدت تصاعدا ملفتا للنظر في رفض سياسات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على مختلف الاصعدة و بعد أن کان هذا النظام يتظاهر بإنه يمتلك شعبية و مکانة خاصة لدى دول المنطقة و العالم، فإنه صار يسعى من أجل تبرير مظاهر الرفض و الکراهية المتصاعدة ضده و ضد سياساته و دوره المشبوه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي سعى على الدوام للإدعاء بإنه نصير و سند للشعوب المستضعفة و المحرومة و إنه يسعى من أجل مساعدتها و مد يد العون لها، إتضح للعالم کله و لشعوب و دول المنطقة خصوصا، بأن هذا النظام ليس لايقدم أي عون أو مساعدة للشعوب المستضعفة و المحرومة فقط وانما يقوم أيضا بإستغلالها و جعلها وسيلة من أجل بلوغ غاياته، کما إن الشعارات البراقة و الرنانة التي شغل بها المنطقة لأعوام، تبين بإنها هي الاخرى مجرد فقاعات و کلام عابر لاوجود له على أرض الواقع، غير إن الذي يجب أن نلاحظه هنا جيدا و نتمعن فيه بدقة، هو إن المقاومة الايرانية کانت دائما الطرف الذي تابع و يتابع تحرکات و نشاطات طهران و هي من تقوم بفضح مخططاته و مراميه و کذلك الهدف من تحرکاته و نشاطاته.
الصوت الوحيد الذي کان يتعالى و يحذر شعوب و دول المنطقة من ‌هذا النظام و مخططاته السوداء التي يستهدف بها هذه الدول، کان و على الدوام صوت المقاومة الايرانية، حيث بذلت جهودا إستثنائية خلال الاعوام الاخيرة مشددة على إن هذا النظام يواجه مشاکل و أزمات خانقة جدا في الداخل ولاسبيل لمعالجتها إلا بتصعيد تدخلاته في المنطقة و مضاعفة تصديره للتطرف الديني و الارهاب، وهو ماقد صار واضحا و معلوما للمنطقة و العالم و بقدر ماکان العالم يشهد تراجعا في دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنه کان هناك و في مقابل ذلك صعودا ملفتا للنظر في دور و مکانة المقاومة الايرانية في المنطقة و العالم، خصوصا بعدما أثبتت بأنها فعلا صديقة و مناصرة للشعوب و تجسد مبدأ التعايش السلمي بين الشعوب على أفضل وجه.
إن قصة الرفض المتصاعد لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على مختلف الاصعدة، هي في الحقيقة قصة نضال مستمر و دٶوب تخوضه المقاومة الايرانية بلا هوادة ضد هذا النظام حيث فضحت و تفضح مخططاته و أهدافه المشبوهة التي تستهدف الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وإن الذي صار جليا هو إن هذه المقاومة الصبورة و النشيطة و العنيدة في نضالها و کفاحها قد وضعت طهران في زاوية ضيقة و حرجة خصوصا من خلال التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الذي لعب دورا کبيرا جدا في کشف المعدن الردئ لهذا النظام و کونه معادي ليس للشعب الايراني و شعوب المنطقة فقط وانما الانسانية برمتها.