اخبار رياضية

الأحد - 10 يوليه 2016 - الساعة 12:57 ص


تجرى مساء اليوم المباراة النهائية لكأس أمم أوروبا لكرة القدم بين مستضيف البطولة منتخب فرنسا والمنتخب البرتغالي في نهائي غير مسبوق بين المنتخبين أصحاب الأرض يبحثون عن النجمة الثالثة بعد تتويجي 1984 و2000 فيما يبحث المنتخب البرتغالي على أول تتويج قاري وهو الذي خسر نهائي 2004 بأرضه أمام اليونان.
وتبدو فرنسا مرشحة قوية لإحراز اللقب الثالث بأرقام مضاعفة عن البرتغال الباحثة عن أول ألقابها الكبرى الأمر الذي سيجعل من النهائي قمة في الإثارة والتنافس.

بعد سلسلة من الإخفاقات فرنسا تبحث عن تلميع صورتها
تبحث فرنسا أيضا عن تلميع صورتها بعد سلسلة من المخاضات الكروية العسيرة وآخر إخفاق حقيقي كان في نهائي مونديال ألمانيا 2006 الذي خسره الفرنسيون أمام إيطاليا بركلات الترجيح في مباراة طرد فيها زيدان بسبب (نطحه) ماركو ماتيراتزي كان بمثابة نهاية الأمجاد بالنسبة لمنتخب الديوك إذ خرج بعدها من الدور الأول لكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 ثم من ربع نهائي كأس أوروبا 2012 ومونديال 2014.
لكن مع جيل جديد يقوده غريزمان مهاجم اتلتيكو مدريد الإسباني تبدلت الأمور وأصبح هجوم فرنسا إحدى العلامات الفارقة في البطولة مع غريزمان وديميتري باييت واوليفييه جيرو والشابين كينغسلي كومان وانطوني مارسيال.
كان غريزمان (25 عاما) على زرض الملعب خلال اعتداءات باريس ونجت شقيقته من موت محتم في الوقت عينه في مسرح باتاكلان ثم أهدر ركلة جزاء في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني وكانت بدايته بطيئة في المباراة الافتتاحية ضد رومانيا (2-1).
لكن غريزي فرض نفسه نجما للبطولة بتسجيله ستة أهداف حتى الآن بينها هدفا الفوز على ايرلندا في ثمن النهائي وعلى المانيا في نصف النهائي.
أصبح غريزمان أول لاعب يسجل 5 أهداف أو أكثر منذ التشيكي ميلان باروش في نسخة 2004 (5 أهداف) واللاعب الوحيد الذي يتفوق عليه بعدد الأهداف في نسخة واحدة هو مواطنه بلاتيني (9 عام 1984).
أكبر مخاوف البرتغال قبل النهائي الحالة الصحية لقلب دفاعها بيبي إذ غاب لاعب ريال مدريد عن نصف النهائي بسبب إصابة عضلية في فخذه. وبحال غيابه عن النهائي سيكون برونو الفيش جاهزا للحلول بدلا منه فيما يعود لاعب الوسط الدفاعي وليام كارفاليو من الإيقاف.

فرنسا تخطت الدور الأول بامتياز والبرتغال تأهلت بـ الإنقاذ

في نظرة خاطفة لمشوار المنتخبين في البطولة نجد أن مشوار فرنسا حتى النهائي كان متوازنا إذ احتاجت إلى هدف رائع من ديميتري باييت أحد أبرز نجوم الدورة لإنقاذها أمام رومانيا افتتاحا (2-1) ثم هدفين في الوقت الضائع من غريزمان وباييت لتخطي ألبانيا المتواضعة 2- صفر قبل أن تتعادل مع سويسرا سلبا.
وفي ثمن النهائي عانت متاعب كبرى أمام جمهورية إيرلندا فتخلفت بعد دقيقتين بركلة جزاء عوضها غريزمان بثنائية رائعة في الشوط الثاني.
وخاض رجال المدرب ديدي ديشان أفضل مباراة جيدة في ربع النهائي فتقدم الإيسلنديون برباعية نظيفة في الشوط الأول قبل حسمها 5-2 بثنائية لجيرو وأهداف من بول بوغبا وباييت وغريزمان.
لكن العلامة الفارقة كانت في نصف النهائي إذ استفادت فرنسا من مجموعة إصابات لدى ألمانيا فتقدمت في الشوط الأول بركلة جزاء لغريزمان قبل أن يضاعف الأرقام في الثاني.
أما البرتغال فواصلت زحفها فوصولها إلى دور الأربعة للمرة الرابعة في النسخ الخمس الأخيرة والخامسة من أصل سبع مشاركات لم يكن سلسا على الإطلاق رغم أن طريقها لم تكن شائكة كثيرا.
وصل رونالدو ورفاقه إلى هذه المرحلة من البطولة بعد أن تخطوا الدور الأول بثلاثة تعادلات مخيبة أمام إيسلندا (1-1) والنمسا (صفر-صفر) والمجر (3-3) ثم اصطدموا بكرواتيا في الدور الثاني واحتاجوا إلى هدف من ريكاردو كواريزما في الدقيقة 117 من الوقت الإضافي لكي يخرجوا فائزين في مباراة كان المنافس الطرف الأفضل فيها.
وحجز برازيليو أوروبا مقعدهم في المربع الذهبي عبر ركلات الترجيح بتخطيهم بولندا 5-3 بعد تعادل الطرفين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي في لقاء كانت الأفضلية فيه لروبرت ليفاندوفسكي ورفاقه قبل أن يدخل الشاب ريناتو سانشيز على الخط وينقذ فريق المدرب فرناندو سانتوس.
وفي نصف النهائي أخذ رونالدو الأمور على عاتقه فسجل ومرر واختير أفضل لاعب في مواجهة ويلز (2- صفر).

يبحث عن تسجيل اسمه بأحرف ذهبية .. رونالدو على بعد خطوة من المجد
تعول البرتغال بشكل كبير على عملاقها رونالدو ابن ماديرا الذي بكى كثيرا بعد نهائي 2004 أمام اليونان يبحث عن تسجيل اسمه بأحرف ذهبية في تاريخ المنتخب البرتغالي من خلال تحقيق ما عجز عنه كثيرون من كبار منتخب سيليساو وآخرهم لويس فيغو.
انتظر رونالدو البالغ من العمر31 عاما صاحب 61 هدفا في 132 مباراة دولية اللحظة المناسبة في نصف النهائي ضد ويلز (2-صفر) ليطلق رصاصة برأسه بعد تحليقه كالنسر فوق الدفاعات البريطانية فرفع رصيده إلى ثلاثة أهداف بعد أن أصبح أول لاعب يسجل في أربعة نهائيات مختلفة ومعادلا رقم بلاتيني (9 أهداف).
يدرك هداف ريال مدريد جيدا أنه بعمر الحادية والثلاثين لن تسنح له فرصة أفضل للحصول على أول ألقابه مع منتخب بلاده.

منذ 1975 .. 10 انتصارات لفرنسا.. مقابل صفر للبرتغال
لم يذق رونالدو طعم الفوز ضد فرنسا لكنه ليس الوحيد من بين زملائه إذ خسرت البرتغال آخر 10 مواجهات ضد خصمتها منذ عام 1975.
تخطت فرنسا البرتغال مرتين في طريقها لقب إلى كأس أوروبا فسجل الأسطورتان ميشال بلاتيني وزين الدين زيدان مرتين في الوقت الإضافي لإقصاء الدولة الإيبيرية.
في نصف نهائي 1984 سجل بلاتيني في الدقيقة 119 لتفوز فرنسا 3-2 وفي نصف نهائي 2000 سجل زيدان من ركلة جزاء جدلية في الدقيقة 117 لتتأهل فرنسا 2-1.
كما خرجت فرنسا فائزة أيضا في نصف نهائي كأس العالم 2006 بهدف زيدان قبل خسارتها النهائي أمام إيطاليا بركلات الترجيح.

بعد أن حملها كلاعب بها سنة 2000 .. ديشان يريد أن يحمل كأس أوروبا مدربا
يبحث مدرب فرنسا ديدي ديشان عن قيادة فرنسا إلى المجد بعد تألقه لاعبا في صفوفها.
كان ديشان (47 عاما) أول قائد والوحيد حتى الآن لناد فرنسي يحرز دوري أبطال أوروبا (مع مرسيليا عام 1993) وأول قائد فرنسي يرفع كأس العالم عام 1998 ولا شك بأنه يريد أن يصبح أيضا أول لاعب ومدرب يرفع الكأس القارية بعد أن توج بها عام 2000.
يحظى لاعب مرسيليا ويوفنتوس الإيطالي السابق بسمعة الرجل المحظوظ في فرنسا وتعزز ذلك في مباراة الخميس ضد ألمانيا التي سيطرت لفترات طويلة على المواجهة فهل سيكون قادرا على ترجمة هذه السمعة إلى لقب أول مع فرنسا من مقعد المدرب أم يعرقله رونالدو ويصنع مجد البرتغال ؟


رونالدو - غريزمان .. مواجهة نارية بين هدافين قاتلين

تشهد مباراة اليوم بين البرتغال وفرنسا مواجهة خاصة بين نجمي المنتخبين وحاملي القميص رقم 7 كريستيانو رونالدو وانطوان غريزمان.
يتبوأ الفرنسي غريزمان حاليا صدارة ترتيب الهدافين بستة أهداف وسط سعيه للتتويج بالغار برفقة الديوك في باكورة مشاركاته في مباراة نهائية على المستوى الدولي.
وعرف غريزمان (25 عاما) بدوره مشاعر الأسى حيث بكى بشدة إبان سقوط منتخب فرنسا على يد ألمانيا في ربع نهائي كأس العالم 2014 في ملعب ماراكانا الشهير.
وعاد وبكى عقب سقوط ناديه اتلتيكو مدريد أمام مواطنه الإسباني ريال مدريد في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا 2016 وشهدت المواجهة إهدار معبود الفرنسيين الراهن ركلة جزاء في الشوط الثاني.
وسجل غريزمان محاولته خلال امتحان ركلات الجزاء الترجيحية في موقعة سان سيرو لكن الكلمة الفصل عادت لرونالدو الذي خطف المحاولة الخامسة لصالح ريال حاصدا بالتالي لقبه الثالث في المسابقة الاسمى أوروبيا على صعيد الأندية.
وخطف غرزيمان الأضواء في نهائيات كأس أوروبا 2016 بشكل لافت وغدا بطلا قوميا عقب تسجيله ثنائيه في مرمى الحارس الألماني مانويل نوير خلال فوز منتخب فرنسا 2-0 أمام ناسيونال مانشافت في نصف النهائي.
في الجهة المقابلة وصل رونالدو ورفاقه إلى هذه المرحلة من البطولة بعد أن تخطوا الدور الأول بثلاثة تعادلات مخيبة أمام ايسلندا (1-1) والنمسا (صفر-صفر) والمجر (3-3) ثم اصطدموا بكرواتيا في الدور الثاني واحتاجوا إلى هدف من ريكاردو كواريزما في الدقيقة 117 من الوقت الإضافي لكي يخرجوا فائزين في مباراة كان المنافس الطرف الأفضل فيها.
وحجز برازيليو أوروبا مقعدهم في دور الأربعة عبر ركلات الترجيح بتخطيهم بولندا 5-3 بعد تعادل الطرفين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي في لقاء كانت الأفضلية فيه لروبرت ليفاندوفسكي ورفاقه قبل أن يدخل الشاب ريناتو سانشيز على الخط وينقذ فريق المدرب فرناندو سانتوس.
وفي نصف النهائي أخذ رونالدو الأمور على عاتقه فسجل ومرر واختير أفضل لاعب في مواجهة ويلز (2- صفر).

إعداد: كريم مادي