الصحافة اليوم

الجمعة - 15 يوليه 2016 - الساعة 02:16 م

عدن تايم/ متابعات

بالدموع والحسرة وشعور بالقهر والغضب، شيعت �أم محمد� إحدى أمهات محافظة مأرب، طفلها الذي استشهد عشية حلول عيد الفطر المبارك، جراء قصف صاروخي للحوثيين وقوات صالح استهدف منطقة سكنية بالمحافظة، قبل أيام قليلة.
�محمد� خامس طفل في مثل سنه أطفأت صواريخ الحوثيين وقوات صالح شمعة أعمارهم الغضة عشية عيد الفطر، لكنه يختلف عن الضحايا الآخرين من رفاقه بتفاصيل مؤثرة لموقف جمعه مع والدته المكلومة عشية العيد، حيث طلب منها بإلحاح السماح له بانتعال الحذاء الذي اشترته له للعيد، وهو ما قوبل برفض الأم لحرصها على ألا يتسخ الحذاء قبيل أن تسارع إلى إخفائه حتى حلول صبيحة أول أيام العيد.
لم تمهل صواريخ الحوثيين وقوات صالح �محمد� ليعيش فرحة العيد، الذي ترقب حلول صبيحة أول أيامه بشغف طفل يتوق لارتداء حذائه الجديد، الذي لم ينتعله إطلاقاً وإلى الأبد، حيث أطفأت قذائف الانقلابيين فرحة وحياة الطفل الصغير، وأربعة آخرين من ذات المنطقة، الأمر الذي مثل صدمة مؤثرة لوالدته التي سارعت إلى الاقتراب من جثمان طفلها المسجى غير مصدقة أنه فارق الحياة، ليختزل مشهد محاولتها إيقاظة لانتعال الحذاء الجديد تفاصيل مؤثرة لمأساة إنسانية مؤثرة تعد جزءاً من يوميات النزيف الذي يتسبب بها الانقلابيون في مأرب وتعز وغيرها من المناطق، التي تشهد استهدافاً متعمداً للأحياء والمناطق السكنية المكتظة.

لم تكن جريمة قتل ثمانية أطفال عشية عيد الفطر في مأرب بصاروخ أطلقته ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية ضد الطفولة هي الأولى، بل كانت واحدة من عشرات الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي وصالح، ليس أولاها الطفل فريد، صاحب صرخة ‫�لا تقبروناش� في مدينة تعز، ولم تكن جريمة أطفال مأرب هي الأخيرة.
فبينما كان الأطفال يتزينون ويتخضبون لاستقبال حلوى العيد بفرح غامر، أرسلت لهم هذه العصابة الإرهابية صاروخاً استهدف حيهم السكني وحولهم إلى أشلاء، وقتل فرحتهم ودفن العيد في أكفانهم بكل صلف وبشاعة.
ولأن جرائم ميليشيات الحوثي وصالح كثيرة وبالغة الوحشية، فقد سعت حملة �‏الحوثي يذبح الطفولة� إلى فرز الجرائم والعمل على نقل بشاعتها في ملف الطفولة على وجه الخصوص إلى كل المحافل الدولية والمحلية، ومخاطبة المنظمات والمؤسسات الدولية والمؤثرة بحقيقة ما تقترفه ميليشيات الانقلاب بحق الطفولة.