من تاريخ عدن

الأحد - 14 مارس 2021 - الساعة 01:17 ص

اعدها للنشر برهان المانع  

قفز بعلم تمشى حيا به أبدا 
والناس موتئى وأهل العلم أحيا               

التربوي الشيخ محمد عبدالرب جابر يحيى من مواليد يافع الهجر لبعوس 1933/12/11م انتقل طفلًا صغيرا الى عدن وتعلم في مدرسة بازرعة وتتلمذ على أيدي مشايخ علماء عدن في حلقات الذكر منهم الشيخ علي محمد باحميش والسيد مطهر الغرباني والشيخ محمد سالم البيحاني والشيخ كامل صلاح.          
ومن زملاء دراسته في عدن عمر  كتبي وكمال حيدر وعلي عبدالر اق باذيب وعبدالرحمن هائل وعلي احمد خينه وغيرهم .                        

اكمل جابر دراسته في علوم الدين واللغة العربية في المملكة العربية السعودية ومن ثم استطاع الحصول على دبلوم صحافة من القاهرة وعمل محررآ وكاتبا صحفيا الى جانب مهنة التدريس حيت عمل معلما في مدرسة الفلاح في مكة المكرمة ثم عاد  الى عدن وعين في سلك التربية والتعليم عام 1962م معلما في المعهد العلمي الاسلامي لمؤسسة الشيخ البيحاني وأنتقل الى اعدادية المعلا وخاض مشوار تربوي كبير مع الاستاذ كمال حيدر ومحمد صالح سودي.

وبعدها إنتقل الى ثانوية الشعب تم ثانوية عبود ثم عين في ثانوية لطفي جعفر امان وقدم رسالة تربوية في باكثير .

   وعند سفر الشيخ محمد سالم البيحاني كان يوكل إليه بخطبة الجمعة في المسجد العسقلاني وبعد الهجرة القسرية للبيحاني أصبح الشيخ جابر إماما وخطيبا للمسجد واستمر بنهج البيحاني في إعطاء المحاضرات والدروس الدينية ونشر الفكر ولاننا أسرفنا كما لم يسرف اي شعب في التاريخ في تبادل الاتهامات واعتقال الناس حتى ارتفع عدد الذين لوثناهم بالوحل والطين ورحنا نعلق سياستنا على شماعات وهمية عبر جهل الحكام ودفن الحقيقة واغلاق نوافد هواءالحرية على إثرها تعرض الاستاذ الشيخ جابر للمضايقات في عهد الحكم الشمولي وتم اعتقاله لمدة عام وأكثر والمعروف ان كل سجين هو وديعة في ذمة الحاكم فإننا عندما نجرد الانسان من حريته نكسر قوة مقاومته ويصبح عاجز عن مقاومة الامراض ومن كثرة التعذيب وبسبب مواقفه أصيب بشلل نصفي اقعده عن العمل وأجبره على عدم اكمال مشواره التربوي في تربية الاجيال مما ادئ الى احالته الى المعاش التقاعدي 1988م .                            
تتلمذ على يديه الكثير من الاجيال اليوم لهم شأن في المجتمع منهم الدكتور علي علوي وصالح العشملي والدكتور محمد ياسين واحمد جبران ونجوم الكرة عباس كوكتي وحسين عمار وغيرهم .        
وفي مشواره التربوي لم يجد التكريم التربوي ولكن تحصل على الشكر والثناء في وجوه الاجيال التي تتلمذت على يديه في عدن وصنعاء وخارج اليمن.

في نظرة الاستاذ جابر عن التربية في الامس واليوم يقول في الامس أفضل رغم تدخل السياسة في الكثير من القضايا فقد كان الحب موجود والاخلاص اكثر وكان الطلبة اكثر تحصيلا واستجابة للدراسة ولم يكن للغش مكان مثل هذه الايام فجيل الامس أفضل.  
في 2011/5/31م اغرورقت الأعين باادموع وصدحت كلمات الرثاء بمئات الدعوات ونظمت له قصائدالرثاء برحيل الاستاذ الشيخ العلامة جابر الذي وافته المنية في العاصمة الاردنية نتيجة مرض عضال الزمه الفراش عامين وبهذا فقدت عدن أبرز علمائهاودعاتها المتنورين المطالبين بحرية القول والعقيدة على مدى عقود من الزمن.
  تغمد الله الشيخ جابر المعلم والشيخ بالرحمة فقد ترك  اجيال مستنيرة ورسالة تربوية نبيلة وعلمنا ان الحرية لا لون سياسي لها.