كتــابـات

السبت - 27 مارس 2021 - الساعة 01:51 م

كتب / وليد التميمي *

تجدوني هنا أقدم قراءة علمية في حركة ولغة جسد المحافظ فرج سالمين البحسني، خلال ظهوره الأخير على قناة حضرموت في المكلا، لتبرير إخفاقات السلطة المحلية، وامتصاص نقمة الشارع جراء انهيار الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والغلاء المعيشي.

أن البحسني حاول جاهدا التماسك لفرض الاقناع والصدق على من قصدهم برسائله، لكنه فشل إذا يبدو من خلال عقده حاجبيه بأنه كان متوتر للغاية والشحوب في كل وجهه وانخطاف لونه جعله يوحي بأنه هو ذاته غير مقتنع بكل ما يقول وبما يتعهد.

البحسني كان يحرك يديه بلغة سلبية، فهو تارة يخفيها تحت الطاولة وتارة أخرى يشبك أصابعه وثالثة يمسك سطح الطاولة، وكلها تنم عن انه غير مرتاح ويفتقد الأمان ويشعر بالاغتراب أين داخل مؤسسة إعلامية تابعة للدولة، وقيامه بهذه الحركات تسمى في علم النفس بالملامسة الذاتية للحصول على بعض الراحة، لأنه كان مرتبك ويعوز للثقة بالنفس.

أن نبرة صوت المحافظ أيضا كانت منخفضة وكلماته مخنوقة، وهذا يوحي بأنه إنسان ضعيف الشخصية، غير قادر على التحكم بنبرات صوته لإقناع الآخر بصدق ما يقوله ويدعيه أو على الأقل يجعله أكثر تفاعلا مع خطابه، كونه يلامس قضايا ومعاناة المواطنين الحساسة.

نظرات البحسني كانت مشتته، ومضطربة، لإدراكه عدم دقة ما يخرج من لسانه، لذلك كان يخشى مواجهة الكاميرا بثبات كأنها عيون الجمهور الذين سبق ووعدهم وخلف.

ان ترنح جسم المحافظ وميلانه ينم عن إجهاد وضغط نفسي ناجم عن محاولته إخفاء الحقيقة بأكاذيب مفضوحة بلغة جسده قبل كلامه المرسل.

*باحث في مجال الإعلام