اخبار عدن

الأربعاء - 07 أبريل 2021 - الساعة 10:25 م

عدن تايم / كرم أمان

كشف نائب عميد كلية الطب والعلوم الصحية في عدن لشؤون برنامج علوم المختبرات الطبية الدكتور شيخ الشطيري أستاذ علم الاحياء الدقيقة والمناعة، عن تفاصيل هامة وخطيرة بشأن الأوضاع الصحية وتفشي الأمراض في العاصمة عدن.

وفي حوار خاص لعدن تايم، أكد الدكتور شيخ الشطيري أن الاوضاع الصحية في عدن للاسف مقلقة وذلك بسبب انتشار الامراض من حميات وغيرها في ظل تراجع مستوى الخدمات الصحية بالمؤسسات الصحية الحكومية، ونقص في توفير الادوية والمستلزمات الطبية.

وتوقع الشطيري زيادة في الوفيات ستحدث خلال الفترة القادمة وخاصة انه لاتوجد خطة وطنية واضحة لمجابهة المرض من قبل وزارة الصحة وعدم الاستعداد الكافي لتلبية المتطلبات الاساسية لمجابهة الموجة الثانية من جائحة كورونا.

وبشأن اللقاح الجديد الذي وصل، أوضح الدكتور الشطيري: "وصلت الدفعة الاولى من لقاح استرازنيكا والذي يعتبر احدى الوسائل الفاعلة لحماية الناس من المرض" لقد تم اختبار اللقاح من قبل هئيات دولية وهو يعطي حماية بنسبة 63 ‎%‎ بعد اخذ الجرعتين ".

وتطرق الدكتور الى ما يشاع عن الاضرار الجانبية للقاح، حيث اشار: "وبالنسبة للاضرار الجانبية فهي خفيفة ولا تحتاج الى اي تدخل ونادرا ما يحدث اضرار شديدة عند بعض الافراد الذين يتحسسون لبعض مكونات اللقاح ولكن هناك اجراءت للتعامل مع اي مضاعفات يقوم بها الكادر الصحي في حال حدوثها".

وحول ما يتداول بشان اللقاح من انباء، أوضح الشطيري: "واما في ما انتشر من اخبار حول اللقاح للاسف تم تفسيرها بشكل خاطئ من قبل الناس، و الحقيقة ان حدوث اي اعراض بعد استخدام اللقاح يتم مراقبته بشكل دقيق من قبل الشركة المصنعة والسلطات الصحية المحلية والدولية ويتم دراسته بشكل دقيق، وفي حالة ثبت علاقته باللقاح ويؤدي الى مضاعفات شديدة يتم توقيف اللقاح وسحبه من الاستخدام، علما بأن ظهور اي اعراض بعد القاح ليس بالضرورة تكون بسبب اللقاح كما حدث اثناء الابلاغ عن حدوث 30 حالة جلطات بين من استخدموا اللقاح، وعند مقارنة النسبة وجد انها اقل من ما يحدث قبل اللقاح وليس لها علاقة باللقاح، لذلك الدول التي عملت تعليق استخدام اللقاح لفترة قصيرة للتأكد من البيانات اعادت استخدامه وثبت بان هذه الجلطات ليست لها علاقة باللقاح".

وتابع: "ممكن نلخص الموضوع بان الفائدة من اللقاح هي كبيرة جدا مقارنة مع الاعراض الجانبية التي لا تحتاج في معظم الاوقات الى اي تدخل وتاخذ فترة ايام قليلة وتنتهي".

وعن تفشي الاوبئة والحميات في عدن وانواعها المختلفة، لفت الدكتور الشطيري انه في عدن:"تنتشر حاليا كثير من الحميات واهمها كورونا وحمى الضنك والمكرفس والملاريا، و هذه الامراض ممكن ان تؤدي الى الوفاة عند بعض فئات المجتمع تختلف حسب المرض، فمثلا مرض كورونا تزيد مخاطر الوفاة عند كبار السن ومن يعانون من امراض مزمنة، ولكن الملاريا تكون اخطر على الاطفال تحت الخامسة من العمر والنساء الحوامل وخاصة اذا لم يتم التشخيص والعلاج المبكر، وتزيد نسبة الوفيات بين الشباب في حمى الضنك الشديدة في حالة عدم التدخل العلاجي في الوقت المناسب".

وردا على استفساراتنا، تحدث الدكتور الشطيري بشكل مستفيض عن الدراسة والبحث العلمي الاخير الذي شارك فيها بشأن مناعة القطيع في عدن وما يتداول بشانها، حيث قال: "تم عمل دراسة مصلية مجتمعية في محافظة عدن لمعرفة مدى انتشار كورونا في الموجة الاولى، وكنت انا والاستاذ د. عبدالله بن غوث استاذ الصحة العامة من جامعة حضرموت من قام بالبحث وبتمويل من منظمة العالمية، واظهرت النتائج ان مايزيد عن 27‎%‎ من السكان قد تعرضوا للفيروس او اصيبوا بالمرض وهذه النسبة ليست كافية لحصول مناعة القطيع لذلك لابد من رفع المناعة من خلال اللقاح".

وأكد: "اخذنا عينة عشوائية لاربع مديريات من الثمان المديريات في عدن، ومن كل مديرية تم اختيار منطقتين بشكل عشوائي (بالقرعة) ومن كل منطقة يتم تحديد مركز المنطقة ويتم اختيار المساكن بشكل مستقيم ويتم اخذ الفحص لذكر واحد وانثى من كل بيت بطريقة عشوائية من كل الاعمار، ويتم اخذ عينة دم يعمل منها فحص سريع مباشرة وتنقل العينة الى المختبر المركزي لعمل فحص بجهاز الاليزاء لكل الحالات الموجبة و14 ‎%‎ من العينات السلبية بشكل عشوائي ولازالت العينات محفوظة الى الان في ثلاجة تبريد عالي".

وأستدرك الشطيري: "علما بان احتساب العينة تم وفق بروتوكول تم اعتماده من منظمة الصحة العالمية ، اما في مايخص الموجة الثانية فليس لها اي علاقة بالعينات السابقة والمحفوظة في مختبراتنا، فالفيروس ينتقل عن طريق قطيرات الرذاذ اثناء وجود الشخص بالقرب من مريض او بالاماكن المزدحمة عديمة التهوية".

وعن إمكانية تعميم نتائج تلك العينة على المجتمع ككل في عدن ومدى دقتها، أكد الشطيري في ختام حديثه لعدن تايم : "كانت العينة مأخوذة من 2000 شخص، من جميع الفئات العمرية من سنة الى تسعين عام وهو عدد كاف ، اي دراسة يتم اخذ عينة عشوائية وليس بالضرورة دراسة المجتمع كله لان ذلك يحتاج الى امكانيات كبيرة و يتم احتساب العينات بطريقة احصائية محددة والاهم ان يتم الاختيار بطريقة عشوائية حتى تكون ممثلة جيدة للمجتمع ويمكن تعميم النتائج على المجتمع ككل".