اخبار وتقارير

السبت - 10 أبريل 2021 - الساعة 07:24 م

من مريم بارحمة

نظمت منظمة حق للحقوق والحريات مؤتمراً صحفياً لإطلاق تقريرها تحت عنوان : " محافظة تعز خارج سيادة الدولة حولها حزب الإصلاح إلى إمارة أخوانية وإلى معسكرات غير نظامية للكيانات المسلحة والتنظيمات الإرهابية بتمويل من دولة قطر "، في فندق كورال بالعاصمة عدن صباح السبت 10 أبريل 2021م.

ويحتوي التقرير على إنتهاكات حقوق الإنسان والجرائم والاعتداءات على المدنيين في محافظة تعز من قبل مليشيات حزب الإصلاح والجماعات المسلحة الإرهابية التي تتبعها وتعمل في إطار منظومتها خارج نطاق سيطرة الدولة والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

ووزعت منظمة حق للحقوق والحريات على المشاركين بالمؤتمر الصحفي نسخ من التقرير "محافظة تعز خارج سيادة الدولة حولها حزب الإصلاح إلى إمارة أخوانية وإلى معسكرات غير نظامية للكيانات المسلحة والتنظيمات الإرهابية بتمويل من دولة قطر " باللغتين العربية والإنجليزية.

وعقب توزيع جرى تقديم المداخلات حيث قدم محمود عبدالله نصر (المدير التنفيذي لمؤسسة خليج عدن للتنمية البشرية والخدمات الاجتماعية) مداخلة اوضح فيها : ان منظمة حق للحقوق والحريات منظمة رائدة ونشاطها ملوس وفعال وحاضر في كل الأحداث، وهي ضمن الشكبة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان.
مؤكدا أن: منظمة حق بذلت جهودا كبيرة لإخراج هذا التقرير فالرصد الميداني ليس بالأمر السهل وهذا التقرير يعد إضافة للتقارير السابقة.
وأوضح محمود نصر : ان الأستاذ الخضر الميسري قد تعرض هو ومنظمة حق لحملة شرسة ضدهما من حزب الإصلاح، وتم التضامن معه داخليا وخارجيا فهذه الحملة ضده  هي نوع من الترهيب لنشطاء المجتمع المدني مؤكدا بأن: جرائم حزب الإصلاح تشكل خطورة على سلامة وامن المجتمع وسلامة الوطن.
وثمن الأستاذ محمود نصر: كل الجهود التي تبذلها منظمة حق .

وقدم الباحث محمد العولقي مداخلة أوضح فيها: أن تقرير منظمة حق " تعز خارج سيادة الدولة..." تقرير متميز ويعتمد على معايير دولية في عمليات جمع وتوثيق المعلومات والتقصي ميدانياً .
مؤكداً على: أهمية فتح قنوات تواصل مع المجتمع العربي والدولي لإيصال كل الإنتهاكات والجرائم التي ترتكبها مليشيات حزب الاصلاح والحوثي.

وأكد مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالعاصمة عدن أيوب أبوبكر في كلمته : بأن على منظمات المجتمع المدني أن تعمل بشفافية تامة وواقعية فمنظمات المجتمع المدني شريك فعال في الجوانب الاجتماعية والتنموية التي تعالج كثير من الاختلالات في المجتمع، ومنها المنظمات الحقوقية .
مؤكدا بأن:  على المنظمات أن تلعب دوراً في فضح الأوضاع ومقارعة الفساد والإبلاغ عن اي ظواهر سلبية في المجتمع حتى تكون شريك فعال في التنمية والتطوير.
وأشاد أيوب أبوبكر : بالدور الفعال والإيجابي الذي لعبته منظمة حق للحقوق والحريات في فضح النوايا المبيته التي تريد الإخلال بالعلاقة بيننا وبين دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من خلال تقاريرها.

وفي ختام المؤتمر الصحفي أكد المشاركون على :
1- إن جرائم إنتهاكات حقوق الإنسان في محافظة تعز أخذت مستويات متنوعة يتمثل أقصاها خطورة في جرائم الإعدامات التعسفية الفردية للمدنيين التي تتم خارج نطاق القانون ودون أي إجراءات قضائية، وهي جرائم لاتسقط بالتقادم. ومارستها منذ عام 2015م تشكيلات مختلفة من المليشيات الإرهابية والمسلحة التي تعمل ضمن منظومة حزب الاصلاح.
2- يؤكد المشاركون ان ماسبق تناولته وسائل وأجهزة الإعلام وتقارير منظمات حقوقية محلية وخارجية ومتابعات نشطاء حقوقيين حول خطورة تلك التشكيلات المليشياوية المسلحة الإرهابية على حياة المدنيين والنسيج الاجتماعي للمجتمع والحياة المدنية. وكذا وجود معسكرات خاصة تتبع تلك التشكيلات المليشياوية المسلحة الإرهابية في فترات متعاقبة خلال السنوات الخمس الماضية ضمن الألوية العسكرية التابعة لمحور تعز العسكري بصورة غير قانونية وغير شرعية وبشكل عشوائي، بقصد إخفاء هذه الكيانات المليشياوية الإرهابية وإلباسها الصفة الشرعية وإبعاد قيادتها وعناصرها عن المسئولية الجنائية وعن الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها بحق المدنيين في تعز.
3- إن تغلغل تلك المليشيات المسلحة والإرهابية وخصوصاً مليشيات الحشد الشعبي الإخوانية في إطار الألوية العسكرية التابعة لمحور تعز قد أفقد الجيش الوطني من شرعيته كجيش رسمي للحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً. وجعله على الواقع جيشاً مليشياوياً تابعا لحزب الإصلاح ويأتمر بأوامر قيادته الحزبية، وينفذ اجندات سياسية حزبية محلية وإقليمية ويتلقى الدعم والتمويل من جهات خارجية على وجه التحديد قطر وتركيا. واصبح لايمثل خطورة على أمن واستقرار اليمن وحسب بل وأمن واستقرار الإقليم والعالم، من خلال خططه للسيطرة على باب المندب وتهديده للملاحة وحركة التجارة الدولية.

وخرج المشاركون بالمؤتمر الصحفي بعدد من التوصيات منها :

1- يدين المشاركون كافة أنواع الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الضحايا المدنيون في تعز، وتتحمل قيادة حزب الإصلاح السياسية والعسكرية في تعز المسئولية بإعتبارها سلطة أمر واقع. وتعتبر هذه الجرائم لاتسقط بالتقادم. ويدعو المشاركون في المؤتمر الصحفي كافة المنظمات الحقوقية والمحلية والخارجية والنشطاء الحقوقيين ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في كشفها وتوضيحها للرأي العام  المحلي والعربي والدولي.
2- يوصي المشاركون رئاسة الدولة والحكومة اليمنية الشرعية والجهات ذات العلاقة في اجهزة الدولة بإجراء التحقيقات في الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين في تعز، ومحاسبة مرتكبيها وتعويض الضحايا تعويضاً عدلاً.
3- يدين المشاركون عمليات الدمج غير الشرعية وغير القانونية للمليشيات المسلحة والإرهابية ضمن ألوية محور تعز العسكرية، ويوصون رئيس الدولة والحكومة الشرعية ووزارة الدفاع بتحمل مسئولياتهم .
4- يدين المشاركون بالمؤتمر الصحفي لإشهار تقرير منظمة حق للحقوق والحريات التدخلات القطرية التركية في تعز المتمثلة في دعم مليشيات الإخوان المسلمين المسلحة والإرهابية وعلى الأخص مليشيات الحشد الشعبي. ويوجهون الدعوة إلى الدول والمنظمات الدولية والقوى ومنظمات المجتمع المدني لإدانة هذا التدخل لما له من أثر في تشجيع الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن وخطورته على حركة التجارة الدولية وتهديد الأمن العالمي.