كتــابـات

الأربعاء - 14 أبريل 2021 - الساعة 01:08 م

اليوم انعي حرفك حرف العين يا عبدالله علي. .

اليوم الثالث عشر من ابريل ٢٠٢١ الموافق الاول من رمضان اتى النباش يا بن علي ...كيف انعيك ايها الانسان الجميل؟..وانت الذي تحدثت معه قبل ايام لاعزيك بوفاة ابن عمك محمد صالح سيف والرفيق صالح محمد الحريبي والمجاهد محمد صالح المصلي اعزاءنا الرائعين الذين سعينا معا لزيارتهما اثناء مرضهما... والطيب محمد عبدالحافظ الذي تفاجأت بوفاته مع انه على بعد أمتار منك... فقلت لي كعادتك ان الحرف ما زال يدور بين الصاد والميم واضفت لكن يا علي اشعر انه قرب الى عندي أو الى عند ابن عمي صالح محمد فقلت لك عمرك طويل يا ابو منير..
واتفقنا على ان نلتقي بهذا الصيف القادم..
ولكن للاقدار ومشيئة الله شأنها ...صدمت جدا برحيلك ياعزيزي الغالي الانسان الجميل نوارة ضيئان ..
ولا احد يعرف بعد انك احد المناضلين الذين ضحوا بارواحهم وومتلكاتهم ...كنت واخوتك اول من بنى فرن في سوق السلام بعد الاستقلال واول برجوازي صغير حسب التصنيف المتداول ايامها يتم طرده من الحزب ومع ذلك كنت الوفي من بين القلائل الذي كنت تصل الى صنعاء في مهمات خاصة. شجاعتك الداخلية وصلابتك وروحك البهية ويومك عيدك ولا تنام وانت بهم يؤرقك كانت عنواين ايامك وحياتك العامرة بالفرح وترك الهموم .. ..كنت تسخر سيارتك لنقل التلاميذ من القرى الى مدارسهم وتطعمهم بأجود انواع الكيك الذي كنت تصنعه بايديك في فرن السلام بعد الانتقال من جعار. وسعدت ان كنت شخصيا احد الذين اطعمتهم يوما ما..
كنت نعم الانسان الرفيع خلقا وتأثيرا ونضالا مع ذلك البهاء المميز لابتسامتك وجمال تعليقاتك الساخرة ...
جلساتك التي لم تمل وأحاديثك كانت حكم وطرائف لطالما سعدنا بسماعها في كل لقاء جمعنا بك و بالآخرين...
لا استطيع في هذه العجالة ان الخص كل ما جمعنا من ذكريات ..ومن مواقف ومن احداث. ..كنت اذكرك قبل ايام في رثاءي للعم محمد صالح المصلي وصالح محمد الحريبي الذي جمعتنا بهما افضل العلاقات . وها انا اليوم ارثيك وابكيك وانعيك...
لن تكن هناك ايام جميله اجدها بغيابك في ضيئان يا اروع نوارة انطفأت...
أعزي نفسي بوفاتك واعزي أبناءك منير واحمد وعبدالقوي وخالد واحفادنا المشتركين...احبابك واحبابي..
لا حول ولا قوة الا بالله ..تغمدك الله بواسع الرحمة والمغفرة واسكنك فسبح جنانه وانا لله وانا اليه راجعون..

المكلوم / علي صالح محمد