تحقيقات وحوارات

السبت - 01 مايو 2021 - الساعة 12:09 ص

عدن/ عمر حسن

في محافظتي الحديدة وصنعاء باليمن، يحمل اثنان من أكبر الشوارع في كلتا المدينتين اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منذ سنوات؛ تقديراً لما قدمه لليمن الأب المؤسس لدولة الإمارات، التي تحتفل في 19 رمضان بيوم زايد للعمل الإنساني، الذي يوافق ذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وقد تبنى المغفور له الشيخ زايد عدداً من المشاريع الحيوية في اليمن، التي ساهمت في تطوير البنية التحتية وتحويل الصحاري إلى حقول خضراء، كان أبرزها إعادة بناء سد مأرب التاريخي، الذي يعد أكبر وأقدم سدٍ في البلاد.
وفي محافظة تعز يطل متنزه الشيخ زايد من أعالي جبل صبر مُشرفاً على كل أرجاء المدينة، وهو أكبر متنفس جبلي في المدينة الواقعة جنوب غربي البلاد، ويقع على ارتفاع 2150 متراً فوق سطح البحر، وكان قد شيد على نفقة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منتصف الثمانينيات.

شيخ الإنسانية

ووضع الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بصمته التي لا تنسى على جدار سد مأرب التاريخي، عندما أمر بإعادة بناء السد الذي يمتد تاريخه إلى عهد مملكة سبأ، حيث تكفل الشيخ زايد بإنفاق 90 مليون درهم إماراتي لإعادة بنائه، وتم افتتاح السد بعد اكتمال الأعمال الإنشائية فيه يوم 21 ديسمبر 1986، ليكون بذلك مصدر خير لمدينة مأرب كلها، وآلاف المزارعين فيها.

وقال مراد الوائلي، أحد المزارعين القدامى في مأرب، إن كل المزارعين في المحافظة التي تعتمد على سد مأرب كمصدر رئيسي للمياه يحملون كل الحب للشيخ زايد. مضيفاً: «منذ افتتاح السد على نفقة شيخ الإنسانية تحولت صحاري مأرب إلى مزارع شاسعة تنتج أجود الفواكه وتصدرها إلى الكثير من الدول، كما تغطي كل حاجة السوق المحلي».

وتابع الوائلي في اتصال هاتفي مع «الرؤية»: «سد مأرب هو أكبر إنجاز في شمال اليمن حتى اليوم، هذا السد الذي رفد مأرب بالمياه، وحول رمالها إلى حقول خضراء، وهو أحد المنافع التي تسند الاقتصاد الوطني كونه يغذي المزارع بالمياه فتصدر منها أجود الأصناف إلى الخارج وتأتي بالعملة الصعبة».

وقال إسحاق حمادة، وهو يشير إلى متنزه الشيخ زايد بمدينة تعز، «كنا نأتي إلى هنا قبل الحرب، كان المكان يدهش كل من يزوره، الجميع يترحمون على الشيخ زايد لأنه قدم لهم هذا الإنجاز في هذا المكان المميز، الذي يأتون إليه بحثاً عن النزهة والراحة، بعيداً عن ضوضاء المدينة وصخب الحياة».

خير إلى كل أرجاء الأرض

وأشار حمادة خلال حديثه لـ«الرؤية» إلى أن «اسم الشيخ زايد محفور في وجدان اليمنيين، ويخلده الجميع كما تخلده أعماله ومشاريعه، فلم تقتصر عطايا الشيخ زايد عند هذا المنتزه أو سد مأرب، بل ساهم وتبنى مشاريع شق طرق، ومشاريع في قطاعات الكهرباء والماء، وغيرها من المشاريع التي أسهمت في تطوير البنية التحتية في اليمن».

وقال وكيل وزارة الإعلام والثقافة والسياحة، نجيب غلاب، لـ«الرؤية» إن شخصية الشيخ زايد بن سلطان «اتسمت ببعد إنساني عميق، وامتد خيره إلى كل أرجاء الأرض».

وأكد أن الشيخ زايد بن سلطان، كان سباقاً إلى الأعمال الخيرية فقدم دعماً في مجالات التعليم وبناء المتنزهات كمتنزه زايد في مدينة تعز، ولا ننسى دور الهلال الأحمر الإماراتي في الماضي والحاضر، وقد لعب دوراً مهماً في مساعدة الفقراء والمحتاجين، وكانت أياديه البيضاء في اليمن صادقة ومخلصة، ولم تكن تركز على الإعلام كثيراً، وكانت تعمل في صمت".

ولفت غلاب إلى أن المسؤولين الإماراتيين يسيرون على النهج الذي رسمه زايد، حيث وقفوا إلى جانب اليمن كما وقف هو معها «خلال الحرب الحالية لعب الهلال الأحمر دوراً بارزاً في تخفيف مأساة اليمنيين، وهذه السياسة هي امتداد لتاريخ إنساني عظيم أرساه الأب المؤسس، رحمه الله».

الرؤية