عرب وعالم

الثلاثاء - 04 مايو 2021 - الساعة 02:46 ص

عدن تايم/سكاي نيوز

تتصاعد ردود الأفعال العراقية الرافضة للتصريحات والمواقف التركية الاستفزازية الأخيرة، على خلفية إعلان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، نية بلاده تأسيس قاعدة عسكرية جديدة لها، في منطقة متينا في كردستان العراق، وذلك على غرار "ما فعلناه في سوريا!" وفق تعبير الوزير التركي.

وتبعت هذه التصريحات زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار، للقوات التركية في العراق بشكل غير شرعي، وبدون أخذ موافقة بغداد وإخطارها.
وبعد صدور مواقف برلمانية من عدد من الكتل النيابية في مجلس النواب العراقي رافضة لهذه السياسات التركية المعادية للعراق، ولوحدة وسلامة أراضيه، استدعت وزارة الخارجية العراقية، القائم بالأعمال في السفارة التركية في العاصمة العراقية بغداد، مسلمة إياه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، على التجاوزات التركية المتمادية على سيادة العراق ووحدة أراضيه.
وتعليقا على مجمل هذه التطورات، يقول لطيف رشيد وزير الموارد المائية العراقي السابق، في حوار مع "سكاي نيوز عربية": "لا ينطلي على عاقل حديث تركيا عن حماية أمنها القومي وأمن حدودها، في سياق محاولاتها تبرير غزوها للمناطق الشمالية للعراق، لتكريس واقع جديد فيها، واقامتها عشرات الثكنات، والقواعد العسكرية والاستخباراتية داخل إقليم كردستان العراق، وبعشيقة في محافظة نينوى، تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني".
ويضيف الوزير العراقي السابق: "لو عدنا إلى الوراء قليلاً، سنجد أن الأتراك اتخذوا من داعش، ذريعة للتوسع أكثر فأكثر داخل أراضي العراق وإقليم كردستان، بهدف السيطرة على ولاية الموصل على وجه الخصوص، والآن بعد أعوام على دحر تنظيم داعش الإرهابي وهزيمته في العراق عسكريا، نرى أن المواقع التي احتلها الجيش التركي لا يزال باقيا فيها، ولا يرفض الأتراك مناقشة الخروج منها فقط، بل هم يهددون باحتلال المزيد من المناطق كسنجار / شنكال في ليلة ظلماء كما يكرر أردوغان”.

ويتابع: "بقاء القوات التركية داخل العراق، واستمرار الاعتداءات والتجاوزات والانتهاكات من قبلها، يعد خرقا واضحاً لسيادة العراق وللقانون الدولي، وعدم إدانة هذه التدخلات كما يجب من قبل كل من الحكومة الاتحادية، وحكومة إقليم كردستان وكذلك من معظم القوى السياسية العراقية، يطعن في مصداقية الادعاءات اليومية، لمختلف الجهات العراقية المتشدقة، بالحرص على استقلال العراق وسيادته الوطنية".
ويستطرد رشيد: "على الجميع إدراك أن أي قضم تركي، لأي جزء من الأراضي العراقية، هو استهداف لسيادة العراق ولأمن شعبه ككل، وهو يمثل خطرا مباشرا على أبناء البصرة في أقصى الجنوب العراقي قبل مواطنيهم في كردستان والشمال، لذا فإن هزال موقف الحكومة الاتحادية في هذا الصدد بات مدعاة للريبة".
ويختم رشيد وهو كان كبير مستشاري رئيس الجمهورية العراقية السابق، جلال الطالباني على مدى أعوام، حديثه مع "سكاي نيوز عربية" بالقول: "ينبغي علينا كعراقيين، التوحد في وجه أطماع الدول الإقليمية، في بلادنا وفي مقدمها تركيا، للحفاظ على سيادة وأمن العراق ومصالح مواطنيه، وأن نقف ضدها موقفا واحدا غير قابل للمساومة والمقايضة، بالتنديد العملي وليس اللفظي فقط، والوقوف بحزم بوجه أية خطوات توسعية من قبل أية دولة كانت، بحق العراق من شماله لجنوبه، وأن نرفع صوتنا خاصة بوجه الأطماع التوسعية التركية، في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية".