اخبار وتقارير

الأربعاء - 05 مايو 2021 - الساعة 12:01 ص

عدن تايم / خاص

يمر البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن بمرحلة حرجة جدا تم دفعه للوصول اليها مكرها، بسبب تنصل الرئاسة و الحكومة وأركان الدولة الشرعية عن مسؤولياتهم وواجباتهم تجاه بنك الدولة الذي وصل الى مرحلة الإصدار والصرف على المكشوف.

وصول المركزي اليمني في مقره الرئيسي بالعاصمة عدن الى هذه المرحلة الحرجة، جاء بعد عجز الدولة واركانها وحكومتها عن الضغط على مؤسسات الدولة والمحافظات المحررة من توريد إيراداتها الى البنك المركزي عدن بإعتباره بنك البنوك المسؤول المالي الاول عن الدولة واقتصادها الوطني.

بالاضافة الى أن مرتبات مؤسستي الدفاع والداخلية يستحوذان على ما نسبته 60% من نفقات الدولة، وهي مشكلة أساسية الى جانب أزمة عدم توريد ايرادات مؤسسات الدولة الى مركزي عدن، تعدان مشكلتان اساسيتين دفعتا البنك المركزي للوصول الى مرحلة الاصدار على المكشوف، لاسيما مع إستمرار الانفاق الحكومي المتواصل والذي يصل الى ما نسبته 200%.

وعلمت عدن تايم من مصدر مطلع ان مستوى الإنكشاف في البنك المركزي وصل الى مرحلة حرجة جدا وغير مقبولة، تستدعي بالضرورة الى الوقوف امامها وعلى وجه السرعة بجدية وحزم، خاصة وأنها باتت تهدد ليس البنك المركزي فحسب بل الحكومة واركان الدولة الشرعية.

والاصدار على المكشوف احد الاسباب الرئيسية التي ادت الى تدهور قيمة العملة المحلية امام العملات الاجنبية وارتفاع اسعار الصرف في السوق.

و لا تمارس الحكومة اي نوع من انواع الضغط والمساءلة والمحاسبة لإجبار كافة مؤسسات الدولة في المحافظات وخاصة المحررة منها بتوريد ايراداتها للبنك المركزي في عدن

كما لا توجد مطالبة لوزارة المالية بالكشف عن توريداتها للبنك المركزي، ولا توجد مساءلة ومحاسبة لمؤسسات الدولة الايرادية التي تمتنع عن توريد ايراداتها لمركزي عدن

يتوجب على الحكومة وسريعا ممارسة الضغوط على الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لمتابعة ومحاسبة المؤسسات والمحافظات الرافضة للتوريد الى مركزي عدن.

علاوة على ذلك هناك رفض مستمر ومثير للإستغراب من قيادة وزارتي الدفاع والداخلية بضبط قوائم وكشوفات منتسبيها ومنع الازدواجية ، وممانعتهما المتواصلة وتهربهما الدؤوب و المثير للريبة والتساؤلات، بشأن ضرورة إعتماد آلية الصرف المباشر للراتب الى الجندي، لضمان وصول المستحقات الى المستفيدين من منتسبي هذين القطاعين الهامين مباشرة، وإعادة الرديات للبنك المركزي

وهو الامر الذي يتوجب على قيادة وزارتي هاتين المؤسستين (الدفاع والداخلية) إتخاذ إجراءات تصحيحية فورية، لضبط القوائم والكشوفات، والمصادقة على آلية الصرف المباشر للمرتبات، وإنهاء حالات الازدواجية والاسماء الوهمية وما يتحقق من وراءهما من فساد وتبديد أموال وإستنزاف كبير لخزينة الدولة.

بنك الدولة المركزي في عدن واقع في خطر كبير جراء دفعه والضغط عليه للإنفاق بالإصدار على المكشوف والذي بلغ نسبة كبيرة جدا تستدعي الوقوف أمامه بجدية وحزم وشفافية، من قبل الحكومة وأركان الدولة وعلى وجه السرعة، لأن التأخير في ذلك سيعجل من وقوع عواقب وخيمة وفادحة جدا لا سمح الله على الجميع.