اخبار وتقارير

الخميس - 06 مايو 2021 - الساعة 04:35 م

عدن تايم - وكالات:

بعد أيام قليلة من إعلان مسؤولين أممين أن اليمن أصبح أكثر دول العالم التي يواجه مواطنوها خطر المجاعة، كشفت مصادر غربية النقاب عن حجم الدور الذي تلعبه ميليشيات الحوثي، في تعريض اليمنيين لهذا الخطر، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وبجانب إجهاض أي مبادرات سلمية تستهدف وقف الحرب وتخفيف معاناة الشعب اليمني، لا يزال الحوثيون يعرقلون وصول المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين، كما يفرضون قيودا مشددة على عمل الغالبية العظمى من المنظمات الإنسانية الدولية، التي تحاول مد يد العون لهؤلاء الأشخاص.
وتشمل هذه القيود، وفقا لما ذكرته شبكة «بي بي إس» الإخبارية الأميركية، فرض رقابة صارمة على العاملين في تلك الوكالات الإغاثية، وتقييد تحركاتهم في المدن والبلدات التي نُكِبَت بميليشيات الحوثي منذ انقلابها على السلطة واستيلائها على العاصمة صنعاء في 2014.
ومن بين العراقيل التي يفرضها الحوثيون كذلك، إرهاقهم لمنظمات الإغاثة والعاملين فيها، بمطالبتهم بالحصول على تصاريح أمنية لا تنتهي لأداء مهامهم، وإلزامهم بإتمام معاملات ورقية لا حصر لها، ما يقود في نهاية المطاف، إلى الإبطاء من وتيرة أنشطتهم الإنسانية، التي يتزايد عدد المحتاجين إليها في اليمن.
ويحذر مسؤولو الأمم المتحدة، من أن اليمن يتجه باطراد صوب «المجاعة الأشد وطأة من نوعها على سطح الأرض منذ عقود».
وسبق أن أدى حجب ميليشيات الحوثي المساعدات الإنسانية والمواد الحيوية كالوقود عن المحتاجين إليها، إلى اتخاذ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، قرارا بوقف عملياته في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وذلك بفعل قلق الجهات المانحة له، من عدم وصول الإمدادات الغذائية التي تُقدم في هذا الإطار إلى مستحقيها.
ونقلت الشبكة التليفزيونية الأميركية في تقريرها عن لوران بوكيرا ممثل البرنامج في اليمن قوله، إن نصف السكان هناك تقريبا أصبحوا على شفا المجاعة، وهو معدل غير مسبوق على مستوى العالم بأسره.
وألمح بوكيرا إلى أن المعوقات التي يضعها الحوثيون، أمام برنامج الأغذية العالمي، أجبرت الوكالة الأممية على تقليص عملياتها منذ العام الماضي، وهو ما تزامن مع وصول عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي في اليمن، إلى قرابة ثلثيْ السكان.
وتشير التقديرات المستقلة، إلى أن المساعدات الإنسانية الدولية، تشكل عاملا حاسما لا غنى عنه، في تمكين 5 ملايين يمني من أصل نحو ثلاثين مليوناً هم كل سكان البلاد، من البقاء على قيد الحياة.
وربط التقرير الذي أعدته مراسلة «بي بي إس» جين فيرجسون، بعد زيارات مختلفة قامت بها إلى اليمن، هذا الوضع الكارثي بالحرب التي تعصف بالبلاد منذ الانقلاب الحوثي.
وتفاقم الوضع الإنساني المتردي في اليمن في الآونة الأخيرة، جراء تصعيد الحوثيين عملياتهم العسكرية في محاولة مستميتة للاستيلاء على محافظة مأرب ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تضم جانبا كبيرا من النازحين، الذين لاذوا بها فرارا من المعارك المحتدمة، في مناطق أخرى من البلاد.
كما تزايدت الأوضاع قتامة مع تراجع حجم المساعدات الدولية، سواء كانت مالية أو عينية، جراء تبعات أزمة كورونا، وما شملته من تدابير تقشف اقتصادي، اتخذتها الكثير من الدول المانحة.
وتمس الحاجة إلى تكثيف هذه المساعدات، في ضوء بيانات أممية، تفيد بأن قرابة 50% من الأطفال اليمنيين، يعانون من توقف النمو بسبب سوء التغذية، كما يواجه 400 ألف منهم خطر الموت، بفعل تفاقم هذه المشكلة، وذلك بزيادة تصل نسبتها إلى 22%، عما كان عليه هذا العدد في عام 2020.