اخبار وتقارير

السبت - 05 يونيو 2021 - الساعة 03:53 م

تقرير/ فاطمة العبادي:


نظام تعليمي يمزج بين التقليدي والالكتروني

أدخلت جامعة عدن نظام التعليم "المدمج" في عدد من كلياتها كتجربة أولية ومستمرة, وجراء الظروف الصحية التي تمر بها البلاد بعد تفشي وباء كورونا وبسبب قلة الإمكانيات المتاحة لتطبيق معايير السلامة لدى الطلاب وطاقم التدريس في الجامعة استحب تطبيق الفكرة وبدأت بالتوسع والتطبيق في كليات الجامعة .

وبالرغم من ضعف شبكة الانترنت وانعدام الأجهزة الالكترونية عن بعض الطلاب خاصة من هم في الريف الا ان الجامعة حرصت على وجود حلول تمكن من تسهيل رفع المحاضرات المسجلة إلى شبكة الانترنت وحفظها من خلال ما يسمى بـ"وحدة التعليم المدمج" كما ان من الممكن نقل المحاضرات إلى ""CD او "فلاشات" ووضعها في الوحدة الالكترونية ومن ثم نسخها إلى هواتف الطلاب وأجهزتهم الخاصة .


دمج التعليم:
يعتقد البعض أن التعليم المدمج هو ذاته التعليم الالكتروني وهذا غير صحيح, فالتعليم الالكتروني هو عبارة عن لقاء الالكتروني بين مدرس المادة والطلاب عبر الزوم بشكل مباشر في نفس التوقيت للجميع بينما التعليم المدمج هو برنامج تعلمي رسمي يدمج بين التعلم في صف مع مدرس والتعلم عن طريق الإنترنت. في هذا البرنامج، يتلقى الطالب العلم عن طريق الإنترنت بشكل جزئي وكذلك بداخل الصف مع المدرس. وبهذا الأسلوب يتحكم الطالب بوقت التعلم ومكانه ومساره وسرعة تقدمه بشكل أكبر من البرامج التعلمية التقليدية.


وقال عميد كلية الآداب, د.جمال الحسني, في تصريح لـ"عدن تايم".. "أجبرتنا الظروف الحالية وتفشي جائحة كورونا وتوقف الدراسة في 27 مارس 2021م قبل شهر رمضان المبارك, حيث اجتمعت قيادة الجامعة لاستئناف الدراسة ونتيجة لهذه الظروف كان لابد من إيجاد حلول لاستئناف الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي وخلال لقاءات تشاورية لقيادة ومجلس الجامعة تم الاتفاق على ان تكون الدراسة بالتعليم الالكتروني المدمج أي ما يقارب 60% في القاعات الدراسية و 40% الكترونيا بمعنى ان جزء من المحاضرات تكون عبر التعليم الالكتروني والشبكة العنكبوتية و 60% تكون لوجه بين المدرس والتلاميذ, ونحن قد أقمنا دورة تدريبية استضفنا فيها د.صفاء معطي نائب العميد لكلية العلوم الإدارية لشؤون الأكاديمية و د. عبير جميل نائب العميد لشؤون التطبيق العملي وخاصة ان كلية العلوم الإدارية بدأت تجربتها في العليم الالكتروني المدمج كما إننا نشكر الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور رئيس جامعة عدن الذي سهل لنا كثير من الأمور للبدء بهذه الخطوة".


اتجاه عالمي:
قال د.صفاء معطي نائب العميد لكلية العلوم الإدارية "التعليم المدمج هو اتجاه عالمي موجود من لسابق وظهرت أهميته مع جائحة كورونا والدول التي كانت مطبقة في العالم لم تواجه مشكلة بعكس ما حصل معنا لان الدراسة توقفت لمدة فصل دراسي واتينا بالطلاب فيما بعد وأخذنا محاضرات مكثفة ولكن الطالب لن يتخرج بنفس الحصيلة التعليمية ذاتها , التعليم التقليدي يعتمد على تلقين المدرس هو المرتكز لكن التعليم الالكتروني المدرس يكون موجه والطالب يكون مساعدا للعملية التعليمية وتعطي له فرصة بان تقدم له المحاضرة والروابط المعنية التي تدفعه للبحث في الشبكة العنكبوتية وتعطيه تعلم ذاتي من خلال البحث عن المعلومة ويكون ورقة ويقدم تكاليف ورقية الكترونية لكسب مهارات الإلقاء والحوار والمناقشة عند التقديم".


مخاوف التجربة:
وتابعت " نحن ندرك بان هناك صعوبات في الانترنت لذلك لم نقل بان المحاضرات ستكون "اون لاين" بين المحاضر والطلاب بل سترفع المحاضرات على شبكة الانترنت وسيسمح للطالب بالاطلاع عليها وهناك جدول الكتروني يوضح أسماء المحاضرات وأسماء المواد ووقت المحاضرة, كما ان وحدة التعليم الالكتروني موجودة في كل كلية ويأتي المندوب لأخذ المحاضرات المسجلة "bdf" لفلاش ويقدمها للطلاب ونحن بهذا نكون قد كسرنا الاحتكار والحاجز".

وأضافت "البعض كان متخوف عند بدء التجربة ولكن بعد ذلك رآها ممتازة خاصة مع جائحة كورونا وسيكون جزء من المحاضرات داخل الكلية و والجزء الأخر على الشبكة, ومن قال أن التعليم الالكتروني يسبب تباعد اجتماعي بل على العكس في بعض الأحيان نتعرف على بعض الزملاء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".

التجربة الأولى:
أشارت معطي أن كلية طب الأسنان أول كلية بدأت وبشكل بسيط تجربة إنشاء وحدة وترتيبها وافتتحت الوحدة في 14 سبتمبر 2020م من قبل رئيس الجامعة ومن المفترض إننا ندشن العمل لكن تأخر إلى الفصل الدراسي الثاني واتت جائحة كورونا وعجلت بالأمر وتم الضغط على المدرسين بتسجيل أربع محاضرات واخذ إجازة في شهر رمضان المبارك ونحن نستمر بالعملية التعليمية".
وأكدت "مدرسو جامعة عدن لا يقلون عن مدرسي الجامعات الأخرى بل أفضل منهم لأنهم يعملون في ظروف صعبة وقادرين على مواصلة العمل أيضا ".

كسر الحاجز:
قالت عبير جميل, نائب العميد لشؤون التطبيق العملي في كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن "فكرة التعليم الالكتروني المدمج قد تكون غائبة عن البلاد لكنها قديمة وبدلا من أن يتوقف عام دراسي ويتم التأخير في المنهج بسبب جائحة كورونا انتقلنا لعملية التعليم الالكتروني المدمج وسيجمع بين التقليدي والالكتروني ونحن هما لا نتحدث عن المحاضرات التفاعلية "اون لاين" إنما هي محاضرات مسجلة يتم تسجيلها أما شخصيا أو عبر وحدة التعليم الالكتروني التي سيتم إنشاءها في كل كلية من كليات جامعة عدن ".
وتابعت "جائحة كورونا لم تكن السبب الرئيس لهذا الأمر بل هو اتجاه عالمي والفائدة منه كبيرة بان ننتقل من التعليم التقليدي لى المدمج ويتهيأ الطالب للمستقبل, وفي ظروفنا الحالية لا يمكن ان ينتهي التعليم التقليدي لأننا لا نمتلك الإمكانيات خاصة ان بعض الكليات يصل فيها عدد الطلاب إلى 450 طالب وطالبة ولكن مستقبلا من الممكن ونريد الآن كسر حاجز الخوف".

ويأتي التعليم المدمج ضمن خطة الحلول التي وضعتها الجامعة لتخطبي تحديات جائحة كورونا التي تشهدها بلادنا وتعتمد الجامعة في تنفيذ هذا المشروع على برامج الكترونية مختصة للتعليم المدمج يتم من خلالها تسجيل كافة المحاضرات التعليمية وأرشفتها الكترونيا والبث المباشر لها حيث يمكن أيضا للطلاب وضع كافة استفساراتهم الخاصة بالمحاضرات على الكادر التعليمي للإجابة عليها.