اخبار وتقارير

الإثنين - 07 يونيو 2021 - الساعة 11:43 م

عدن/ وائل قباطي

بدأت مسيرة الفشل الأممي في اليمن، مطلع شهر أغسطس من العام 2012 عندما عين أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون المغربي جمال بن عمر مبعوثا خاصا إلى اليمن، على إثر احتجاجات مايسمى بالربيع العربي، وتنازل الرئيس الراحل علي صالح عن السلطة لنائبه بمقتضى المبادرة الخليجية، ورغم تعاقب ٣ مبعوثين لم تحقق الأمم المتحدة اي نجاح ملموس خلال عقد كامل من الحروب وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

قرار مجلس الأمن 2051

منتصف العام 2012 اصدر مجلس الأمن القرار رقم 2051 والذي دعا كل الأطراف في اليمن فوراً الامتناع عن استخدام العنف لتحقيق اهداف سياسية، منبها إلى أنه التزاماً بالآلية التنفيذية يجب أن تركز الفترة الثانية للعملية الانتقالية على: عقد مؤتمر حوار وطني شامل للكل، واعادة هيكلة القوات الأمنية والمسلحة تحت قيادة مهنية وطنية موحدة، وإنهاء كل الصراعات المسلحة.
المبعوث الأول

شهدت فترة تولي بن عمر مهام المبعوث أواخر 2012، انهيار الدولة في اليمن وسيطرة المليشيات الحوثية على صنعاء بتواطؤ أممي تمثل في شرعنة المليشيات الحوثية واشراكها في الحوار الوطني بتمثيل يتجاوز حجمها.
وفي فبراير 2014 صوت مجلس الأمن في قراره رقم 2140 بتشكيل لجنة عقوبات تابعة لمجلس الأمن لمراقبة وتسهيل تجميد الأموال ومنع السفر، وتقصي معلومات حول الأفراد والكيانات المتورطة في الأعمال المعرقلة للمرحلة الانتقالية أو تهديد أمن واستقرار اليمن، بدءا بصياغة الدستور، وتنفيذ الإصلاح الانتخابي، واعتماد قانون انتخابي جديد يتفق مع الدستور الجديد، وإجراء استفتاء على مشروع الدستور، وإصلاح بنية الدولة ونقلها إلى دولة اتحادية وانتهاء بإجراء انتخابات لتسليم السلطة لرئيس منتخب.
 

اتفاق السلم والشراكة

ولاحقا منح مبعوث الأمم المتحدة مليشيا الحوثي غطاء الدولة من خلال اتفاق السلم والشراكة في 21 سبتمبر 2014، عقب سيطرة مسلحيها على صنعاء، وبزعم إنهاء الأزمة بين الحكومة والحوثيين، من خلال تشكيل حكومة كفاءات، وتعيين مستشارين للرئاسة من الحوثيين والحراك الجنوبي، لكن الاتفاق لم يوقف تمدد الحوثيين في عدة محافظات، بل دفعها لخوض مغامرة طائشة بالسيطرة على الغرب والجنوب وصولا إلى عدن.

قرار مجلس الأمن 2201
 
صدر قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة 2201 في 15 فبراير 2015 طالب فيه جماعة الحوثيين بسحب مسلحيها من المؤسسات الحكومية، مستنكرا تحركاتهم لحل البرلمان والسيطرة على المؤسسات واستخدام أعمال العنف لتحقيق الأهداف السياسية.
وطالب القرار الحوثيين بالانخراط في مفاوضات السلام التي يرعاها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، وبالإفراج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح وأعضاء الحكومة، الموضوعين جميعا تحت الإقامة الجبرية منذ استيلاء الحوثيون على السلطة.

العاصفة

في 24 مارس 2015 احال الممثل الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، رسالة من الرئيس عبدربه منصور هادي ابلغ فيها رئيس مجلس الأمن أنه “قد طلب من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية تقديم الدعم على الفور، بكل الوسائل والتدابير اللازمة، بما فيها التدخل العسكري، لحماية اليمن وشعبه من استمرار عدوان الحوثيين”.
وبعدها بيومين فقط قامت القوات الجوية السعودية بقصف جوي كثيف على المواقع التابعة لمسلحي الحوثي المواليين لإيران وقوات صالح في عموم اليمن، معلنة انطلاق عاصفة الحزم بمشاركة 10 دول تمثل التحالف العربي.

الفصل السابع

في ابريل تبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار العربي بشأن اليمن تحت الفصل السابع، وحظر السلاح على الحوثيين وأنصار الرئيس علي صالح، ويدعو الحوثيين إلى الخروج من المدن والمناطق التي استولوا عليها بما فيها العاصمة صنعاء.
وتضمن القرار رقم (2216) فرض عقوبات تمثلت في تجميد أرصدة وحظر السفر للخارج، طالت زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وأحمد علي عبد الله صالح نجل صالح والقائد السابق لقوات الحرس الجمهوري، داعيا جميع الأطراف اليمنية إلى المشاركة في مؤتمر من المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي.

المبعوث الثاني

أعلن في فبراير 2015 عن عن تعيين الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ احمد مبعوثا امميا لليمن، خلفا لبن عمر، لتنطلق اول جولات التفاوض بين الحكومة والحوثيين بعد 3 أشهر من “عاصفة الحزم”، في يونيو 2015، حينها كان الحوثيون يسيطرون على أجزاء من مدينة عدن، ومحافظات شبوة ولحج والضالع وتعز، حيث أسدل الستار على المفاوضات دون الخروج باي اتفاق.
لاحقا تغيرت موازين القوى لصالح الحكومة والتحالف العربي، عقب تحرير مدينة عدن والمحافظات المجاورة، حيث انعقدت في منتصف ديسمبر 2015، مفاوضات جنيف2 في مدينة بيل السويسرية، بين الحكومة والحوثيين بعد إعلان هدنة لم تصمد كثيراً، لكن المشاورات مسابقتها انتهت دون التوصل إلى اتفاق..

مفاوضات الكويت

عام 2016 احتضنت الكويت اطول جولة مفاوضت بين الحكومة اليمنية والحوثيين، والتي انتهت بموافقة الحكومة على مقترح تقدم به المبعوث الأممي يشمل تسليم المتمردين لسلاحهم، والانسحاب من المدن وأبرزها صنعاء، وحل المجلس السياسي الذي أعلن الحوثيون والموالون لصالح تشكيله، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين، الا أن الحوثيين رفضوا الاتفاق مطالبين بأن يشمل تشكيل سلطة تنفيذية تشمل الرئاسة والحكومة.


المبعوث الثالث

في 2018 تم تعيين مارتن غريفيث مبعوثا امميا ثالثا إلى اليمن، وفيما يستعد لمغادرة منصبه هذه الأيام عقب تعيينه وكيلا للأمم المتحدة للشؤون الانسانية، مازال اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه بين الحكومة اليمنية والحوثيين أواخر 2018 حبرا على ورق.
ونص الاتفاق على الانسحاب العسكري لكافة الأطراف من محافظة الحديدة، وإشراف قوى محلية على النظام في المدينة، لتبقى الحديدة ممراً آمناً للمساعدات الإنسانية. ورغم أن الاتفاق قضى بانسحاب ميليشيات الحوثي من المدينة والميناء خلال 14 يوماً، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها مازالت المليشيات تسيطر على المدينة، عقب إعاقة تقدم القوات المشتركة المدعومة من التحالف العربي.