اخبار رياضية

الخميس - 10 يونيو 2021 - الساعة 11:53 م

عدن تايم / كووورة

تمثل بطولة كوبا أمريكا تحديًا كبيرًا ومحطة فارقة، في تاريخ الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي حقق كل الألقاب الممكنة مع برشلونة، وظفر بكافة الجوائز الفردية، التي يحلم بها أي لاعب.

إلا أن التاج الذهبي لميسي، لا ينقصه سوى قطعة نادرة تتمثل في التتويج بلقب قاري مع منتخب بلاده، حيث كان الإخفاق دائما هو مصيره في بطولات كأس العالم وكوبا أمريكا.

إخفاقات ميسي

ومن المفارقات أن الأرجنتين مع نجمها الأسطوري ميسي، لم تعرف طعم التتويج بأي لقب قاري، حيث خسرت في نهائي مونديال 2014 بالبرازيل بسيناريو قاتل على يد الماكينات الألمانية.

ثم توالت إخفاقات راقصي التانجو في "كوبا أمريكا" بالوصول إلى النهائي 3 مرات والخسارة مرة على يد البرازيل بثلاثية (2007)، ومرتين على يد تشيلي (2015، 2016) بركلات الترجيح.



ومن المنتظر أن تنطلق منافسات كوبا أمريكا، الأحد المقبل، وسط مخاوف بشأن إلغاء البطولة، التي أسند تنظيمها أولا للأرجنتين وكولومبيا، قبل اعتذار الدولتين، لتوافق على استضافتها البرازيل نهاية الشهر الماضي.

وجرى استبعاد الأرجنتين بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، بينما استُبعدت كولومبيا بسبب التوتر السياسي في البلاد.

صعوبات اللقب

لكن البرازيل أيضا تعاني بشدة من جائحة كورونا، مما دفع الحزب الاشتراكي وعمال المعادن للجوء إلى المحكمة العليا لمنع إقامة البطولة في بلدهم.

وهناك حالة من الريبة أيضا بين اللاعبين لكن حال إقامة البطولة في موعدها، فإن ميسي ورفاقه سيكون موعد ظهورهم الأول في البطولة، الإثنين المقبل بمواجهة تحمل طابعا ثأريا ضد تشيلي.

ولن يفوت ميسي الفرصة للدفاع عن الفرصة، التي ربما تكون الأخيرة له في المنافسة على لقب قاري، إذ أن اللاعب الأسطوري بلغ عامه الـ33، وبات من الصعب أن يستمر في الملاعب، لما بعد بطولة كأس العالم المقبلة 2022 بقطر.

ورغم كل هذه الصعوبات التي تواجه ميسي، إلا أن المعضلة الكبرى تتمثل في ضرورة انتصاره على أصدقاء الأمس، الذين لعبوا إلى جواره في برشلونة، ومنهم من مثل معه ثنائية صنعت المجد بقميص البلوجرانا.

صديق الأمس

وارتبط ميسي بعلاقة وطيدة مع لويس سواريز، وشكلا ثنائية رائعة هي الأنجح في تاريخ برشلونة وربما الليجا، انتهت برحيل "البيستوليرو" إلى أتلتيكو مدريد، في صفقة شبه مجانية ساهمت بالجزء الأكبر في تتويج الروخيبلانكوس بلقب الليجا خلال الموسم المنصرم.

وسيكون سواريز ضمن ألد الأعداء لميسي في كوبا أمريكا المقبلة، لأن فوزه باللقب مع أوروجواي، سيضمن له بشكل كبير المنافسة على الكرة الذهبية هذا العام، أو على أقل تقدير يرد اعتباره أمام إدارة برشلونة التي تنازلت عنه بسهولة مطلع الموسم الماضي.

وفي نفس المجموعة، سيواجه راقصو التانجو تشيلي بقيادة المحارب أرتورو فيدال، الذي زامل ميسي أكثر من موسمين في برشلونة.

محطم الثلاثية



لكن الصديق الآخر، اختار بنفسه الرحيل عن برشلونة وإفساد مثلث "MSN" الناري، وهو نيمار دا سيلفا، الذي ذهب إلى باريس سان جيرمان بإرادته في أغلى صفقة بالتاريخ، ورغم ذلك لم يحقق نصف النجاح الذي حققه بجوار ميسي.

وسيكون أيضًا نيمار أشد أعداء ميسي في البطولة، خصوصا بعدما انتقلت إلى أرض البرازيل، وسيسعى للفوز باللقب ليضمن حفاظ "السيليساو" على اللقب في بلاد سحرة كرة القدم.

ويتوجب على "البرغوث" الانتصار والتفوق على أصدقائه السابقين في دور المجموعات، وفي حالة التأهل ربما يصطدم التانجو بالبرازيل بقيادة نيمار. فهل يُحقق البرغوث لقبه الأول متفوقا على أصدقائه أم يرسخوا له عقدته اللاتينية؟