تحقيقات وحوارات

الخميس - 08 يوليه 2021 - الساعة 10:00 م

عدن تايم / كرم أمان

- جميع موظفي الوزارة منتدبين ومنقولين ونازحين

- لا توجد قاعدة بيانات للجمعيات والمؤسسات ولا ربط شبكي

- موازنة ضعيفة وعدم وجود ديوان و إنترنت و مواصلات

- وزارة التخطيط توقع إتفاقيات مع منظمات مقراتها بصنعاء

- أعدنا ضبط الأمور إداريا وماليا في هذه المراكز

- نقلة نوعية غير مسبوقة للوزارة قريبا

- لا نعلم لماذا وزارة التخطيط صامتة عن هذا الوضع؟

- السحب بفارق صرف اكثر من 300 ريال (غير مقبول بتاتا)

- 54 من أصل 73 منظمة لديها إتفاقيات سارية المفعول مع التخطيط

- نحن بحاجة الى قرارات مصيرية غير قابلة للتسويف

- إتفاق الرياض مكسب وخطوة نحو إستعادة الدولة الجنوبية

- عدن آمنة وتفتح ذراعيها للجميع للعودة



حاوره / كرم أمان

كشف وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة المناصفة الدكتور محمد سعيد الزعوري الكثير من التفاصيل والمعلومات الهامة عن وزارته وطبيعة العمل بها والعراقيل التي تقف امامها، فضلا عن وجهة نظره في التحركات السياسية الاخيرة واتفاق الرياض، في حوار شفاف مع عدن تايم.


إسمح لن في البداية استاذ محمد ان نستفسر منكم، من هو محمد سعيد الزعوري بسطور وأبرز طموحاته ؟

أنا مواطن من أبناء محافظة لحج مديرية طور الباحة ، درست الابتدائية في مدرسة الشهيد نحيب وحصلت على الثانوية العامة من ثانوية الشهيد عبد الخالق صائل في العام ١٩٨٨م ، اديت الخدمة العسكرية لمدة سنتين في محافظة شبوة مديرية بيحان ، وبعد انهاء الخدمة العسكرية في عام ١٩٩٠م التحقت بكلية التربية عدن وحصلت على شهادة البكلاريوس في الدراسات الاجتماعية في العام ١٩٩٦م ، وفي نفس العام حصلت على وظيفة معلم من مكتب التربية محافظة لحج وبدأت عملي مدرسا لمادة الجغرافيا في ثانوية الكويت في طور الباحة منطقة الفرشة ، ومن ثم عينت موجها تربويا ، وعند افتتاح كلية التربية طور الباحة عام ٢٠٠١م انتدبت للتدريس فيها ، ثم تقدمت للالتحاق في برنامج الدراسات العليا وحصلت على شهادة الماجستير والدكتوراه من كلية التربية عدن .. جامعة عدن .. ترأست قسم التربية وعلم النفس لمدة ثلاث سنوات ، شاركت أبناء شعبي في ثورة الحراك الجنوبي السلمي منذ انطلاقتها في العام ٢٠٠٧م ، وعند بدء الحرب الحوثية وغزو عدن في عام ٢٠١٥م التحقت بصفوف المقاومة الجنوبية وكنت أحد قادتها في منطقة الصبيحة ، وبعد دحر المليشيات من عدن ولحج وبقية محافظات الجنوب وصدور قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي في العام ٢٠١٦م الذي عين بموجبه الأخ المناضل الدكتور ناصر الخبجي محافظ محافظة لحج تم تكليفي من قبله مديرا عاما للاعلام في المحافظة ، وفي منتصف العام ٢٠١٧م كلفت مديرا عاما لمكتب التربية والتعليم حتى العام ٢٠٢٠م وهو العام الذي رشحني فيه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي لتمثيل المجلس في حكومة المناصفة وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل والمشكلة وفقا لاتفاق الرياض بالقرار الجمهوري رقم سبعة لعام ٢٠٢٠م لفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي .


1. كيف تسلمتم وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل؟ وكيف كان حال الوزارة عندما تسلمتوها؟

وجدنا عدد من الموظفين لايزيدون عن عدد الأصابع يمارسون مهام محدودة بجانب موظفي مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل محافظة عدن الذي كانوا يشغلون ثلثي المبنى .. وبعد استلامنا للمهام الرسمية تم التنسيق مع محافظ عدن الاستاذ احمد حامد لملس ومدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية عدن الاستاذ ايوب ابو بكر افضى الى انتقال جميع موظفي عدن الى مكتب الشؤون الاجتماعية في الخساف واخلاء المبنى لموظفي الوزارة .. وبدأنا نرتب لتفعيل العمل الاداري والمؤسسي ، وكانت الخطوة الأولى توفير الأثاث والتجهيزات المكتبية وأجهزة الكمبيوتر والطابعات وهو ماتم بدعم من منظمة اليونيسيف التي كان لها السبق في الأخذ بيدنا وتوفير الاثاث والتجهيزات المكتبية ، بالاضافة لتعاون بعض المؤسسات المحلية .

بدأنا بعقد عدة لقاءات وندوات وورش عمل وكان أهمها اللقاء التشاوري الذي حضره جميع مديرو عموم المحافظات وكذا عدد كبير من منظمات المجتمع المدني كانت الاساس للانتقال الى مرحلة اخرى من البناء المؤسسي ، ومهدت تلك اللقاءات لاتخاذ عدد من القرارات الوزارية أسهمت الى حد كبير لاعادة الأمور الى نصابها وتحريك المياه الراكدة والبدء الفعلي بتدشين العمل المؤسسي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، واليوم نعتقد إننا خطونا خطوة متقدمة وأحدثنا نقلة نوعية في انتشال الوزارة من واقعها السابق الذي كان حكرا على عدد محدود من مديري العموم والمستشارين لتصبح واحدة من المؤسسات المهمة في العاصمة عدن تعج بالحركة والنشاط في تحد واضح للظروف المحبطة وقلة النفقات التشغيلية وعدم توفر الاثاث والتجهيزات والغرف لاستيعاب الموظفين .


2. ما اهم المشاكل والأزمات والتحديات والعراقيل التي واجهتوها في الوزارة؟

هناك جملة من الصعوبات والمعوقات التي تعرقل تنفيذ المهام بفاعلية ويسر ، سواء على مستوى الوزير او القطاعات والادارات العامة ، وأهم هذه الصعوبات الاتي :

- موازنة تشغيلية ضئيلة لا تزيد عن اربعة مليون ريال شهريا ، لا تكفي لتوفير القرطاسية والادوات المكتبية وصيانة الاجهزة والآلات .
- جميع القطاعات والادارات العامة لم يخصص لها أي نفقات تشغيلية .
- عدم توفر الاجهزة والمعدات والاثاث بصورة كافية ، وما يتوفر تم بدعم المنظمات المانحة .
- عدم وجود ديوان للوزارة تستوعب كل القطاعات والادارات العامة والتخصصية .
- عدم توفر قاعدة بيانات للجمعيات والمؤسسات المصرح لها من الوزارة .
- عدم وجود ربط شبكي للمعلومات يربط الوزارة بالفروع في المحافظات .
- جميع الموظفين في ديوان الوزارة منتدبين ومنقولين من وزارات أخرى ، وبعضهم من النازحين .
- غياب الكادر التخصصي المؤهل لشغل بعض الوظائف الهامة في الوزارة .
- اغلب الادارات العامة غير مفعلة لعدم وجود المباني والنفقات التشغيلية والأثاث والتجهيزات .
- لا توجد وسيلة مواصلات تخص الوزارة لاستخدامها لنقل الموظفين وتسهيل تنفيذ مهام الرقابة والنزول الميداني .
- لا يوجد خط انترنت في الوزارة لتمكين السكرتارية على أداء مهامها والتواصل مع الوزارات المحلية والعربية والدولية والمؤسسات والمنظمات الداعمة ، ويتم استخدام الاجهزة الشخصية في بعض الحالات .
- التعقيدات التي تمارسها وزارة المالية في انجاز المعاملات المالية والادارية المرتبطة بهم .
- عدم التزام المحافظات حتى الآن بتوريد المخصصات الخاصة بصندوق المعاقين ، وأكثر المحافظات انشأت صناديق خاصة بها خلافا للقانون مما أثر على امكانية المركز الرئيسي في عدن من القيام بمهامه .
- ضآلة رواتب الموظفين بحيث لا يساوي ايجار المواصلات اليومية .
- تداخل المهام مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي فيما يخص المنظمات الدولية .
- قيام وزارة التخطيط والتعاون الدولي بتوقيع الاتفاقيات مع المنظمات الدولية بينما جميع تلك المنظمات مازالت مقراتها الرئيسة في صنعاء .
- تداخل التشريعات والقوانين والقرارات واللوائح الوزارية والتي أدت الى تعدد الصلاحيات وتداخل المهام بين الوزارات والمؤسسات .
- سيطرة صنعاء على جميع الموارد المالية المقدمة من المنظمات والصناديق الداعمة.


3. اليوم وبعد اكثر من ستة اشهر على تسلمكم الوزارة.. ماذا حققتوا؟ وماهي أبرز انجازاتكم؟

تسلمنا الوزراة وكأنها لم تكن وزارة ، وبدأنا ننحت بصخرة الواقع المعقد لنحدث فيه نافذة حتى وإن كانت ثقبا محدودا يسهل لنا الولوج الى فضاء الفعل المؤسسي المنظم المرتكز على مبادئ علم الإدارة لتنسيق الجهود لتحقيق نقلة نوعية في تطبيق نصوص القوانيين والنظم واللوائح المنظمة للاعمال وفقا لخطة مزمنة أعدت من قبل قيادة الوزارة ومستشاريها ركزنا في مستهلها بدراسة الهيكل التنظيمي للوزارة وحددنا مكامن القصور والثغرات ، ووفقا للمعلومات المجمعة اتخذنا عدة قرارات إدارية لملئ الشواغر ورفد الوزارة بالمختصين في الادارات الفرعية والأقسام والسكرتارية والتي لم تكن مفعلة ، وأصدرنا عدة تعاميم لوقف التجاوزات وإنهاء الارباكات وتداخل الصلاحيات التي حدثت نتيجة لغياب الدولة ، ونظمنا عدة لقاءات للدفع بتنسيق الجهود وفصل المهام والمسؤليات وفقا لما يحدده القانون ، وكان لزاما من اصدار عدة تكاليف وزارية جديدة لشغل الوظائف العليا الشاغرة في بعض قطاعات الرعاية الاجتماعية والعمل والادارات العامة التي كانت غير مفعلة ، وبدأنا بتشكيل لجان من المختصين للنزول ودراسة اوضاع المراكز المسندة لتقييم وتشخيص الواقع الاداري والفني والقانوني لانشطتها ، وفيما يخص الصناديق أعدنا ضبط الواقع الإداري والمالي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين بعد أن كان يدار من قبل المحكمة الادارية ، وتمكنا من حل الاشكالات التي كانت قائمة سلفا وقمنا بصرف مستحقات الجمعيات والمتعاقدين والفئات المستهدفة بنشاط الصندوق بزيادة ٥٠٪ ، علاوة على التخاطب مع بعض الوزارات التي لم تقم باستقطاع مخصصات صندوق المعاقين ومنها ( وزارة المالية – وزارة الاتصالات – وزارة النقل – وزارة الداخلية) وحققنا خطوات متقدمة في هذا الجانب رغم التعقيدات التي مازلنا نواجهها وعدم الالتزام لبعض الجهات الحكومية حتى الان.

وفي ديوان الوزارة فنيا تم اعادة تصميم نموذج التصريح للجمعيات وتفعيل استمارة خاصة للتجديد وفقا للشروط المحددة بالقانون ، ومازلنا مستمرين في تفعيل الإليات القانونية لضبط اصدار التصاريح الجديدة ، وكذا عملية النقل أو فتح فروع للجمعيات والمؤسسات وتوسيع نطاق العمل التي كانت تصدرها المحافظات ، وقمنا بتشكيل وحدة للشؤون الانسانية والمنظمات للتنسيق مع المنظمات وتتبع انشطتها وبرامجها وتمويلاتها والشراكات المحلية التي تجريها وتمكنت الوحدة من تحقيق خطوات متقدمة في هذا المجال منها تسيير عدة قوافل اغاثية للمحافظات ، واقامة عدة لقاءات مع المنظمات الدولية والمحلية لتنسيق جهود الاغاثة والاعمال الإنسانية ، وهناك خطوات تجديدية مستمرة بهدف الحد من الانتشار الكبير للجمعيات والمؤسسات المشبوهة تتم وفقا للمعلومات التي تردنا من المحافظات ، وتمكنا من التنسيق مع منظمة اليونيسيف لادراج مايزيد على 7 الف من المهمشين في عدن ضمن برنامج الحوالات النقدية الكاش بلاس ، وكذا شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة لمايزيد عن اربعة الاف معاق تحت سن ١٨ ، وتم صرف الدفعة التاسعة والعاشرة للحوالات النقدية الطارئة للمشمولين في صندوق الرعاية الاجتماعية ، وقريبا سيتم اقرار الخطة الاستراتيجية لوزارة الشؤون الإجتماعية والعمل والتي تم إعدادها من قبل خبراء محليين بمستويات رفيعة عكفوا عليها منذ عدة شهور ، ستكون الخطة بمثابة نقلة نوعية غير مسبوقة في أداء الوزارة .


4. ماذا ينقص الوزارة لتقوم بمسؤولياتها وواجباتها؟ وما اهم إحتياجاتكم؟

ينقصها كل شيء .. وزارتنا رغم هيكلها التنظيمي الكبير إلا إن ديوان الوزارة لايغطي النصف من الاحتياج ويوجد عدد كبير من الموظفين بدون مكاتب ، النفقات التشغيلية محدودة جدا والمالية تصرف الموازنة للوزارة بنسبة ٢٠٪ فقط عما كان قبل العام ٢٠١٥م ، علاوة على عدم صرف موازنة الادارة العامة للاسر المنتجة والادارة العامةللصحة والسلامة ، وموازنة مركز الدراسات الاجتماعية ، نقص حاد في التجهيزات المكتبية ، عدم توفر وسيلة مواصلات ، محدودية المخصصات المالية للتنقلات والحوافز والمكافئات .. الخ


5. ما طبيعة علاقتكم بوزارة التخطيط؟ وهل يوجد بينكم وبينهم تنسيق كامل لتنظيم وترتيب العديد من القضايا المشتركة؟

علاقاتنا مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي علاقة تنسيقية وتكاملية، في جانبين رئيسيين، أولهما التخطيط للمشاريع الاجتماعية ومشاريع العمل وفق آلية تنسيقية واضحة. وثانيهما فيما يتعلق بالموافقة على تأسيس المنظمات غير اليمنية العاملة في بلادنا. حيث يمنح قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم (1) لسنة 2001 الوزارة الدور الإشرافي والرقابي والقانوني للوزارة على تلك المنظمات، وفقا لنص المادة (79) من هذا القانون، وتنفيذاً لهذا النص توضح اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (129) لسنة 2004 كيفية ممارسة هذا الدور الإشرافي والرقابي والقانوني على المنظمات الأجنبية عبر سلسلة من الإجراءات حددها الفصل الأول من الباب السابع، حيث نصت المادة (53) من هذه اللائحة بأن على الجمعيات والمؤسسات غير اليمنية الآتي:

- أن تطلب التصريح بممارسة نشاط أو أكثر من أنشطة الجمعيات والمؤسسات غير اليمنية.
- يقدم الطلب إلى الإدارة المختصة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي مع استيفاء البيانات والمعلومات وكافة المستندات المحددة في اللائحة.
- تقوم وزارة التخطيط، قبل الموافقة على الطلب، إرسال بيان واف عن الطلب ونوع ومدة النشاط ووسائل تمويله والنطاق الجغرافي إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
- تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على موافاة التخطيط برأيها خلال خمسة عشر يوما من استلام البيان المشار إليه.
- عند موافقة وزارة التخطيط على الطلب تقوم بعقد الاتفاق مع الجمعية أو والمؤسسة غير اليمنية، وإحالة صورة الاتفاق وكافة الوثائق المطلوبة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لإصدار التصريح بممارسة النشاط المطلوب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ استلام صورة الاتفاق. وغيرها من نصوص المادة 54 و 55 (...)

غير أنه من الملاحظ أن هناك تعارض قانوني أو قل ازدواجية في التشريعات تمنح حق التسجيل لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، وهو حق قانوني لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، كما وضحنا آنفاً، حيث توجد لائحة خاصة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية العربية والأجنبية في الجمهورية اليمنية الصادرة بقرار رئيس الوزراء رقم (211) لسنة 2011، ومن جانب آخر اعطت هذه اللائحة للتخطيط الحق في التنسيق مع الجمعيات والمؤسسات المحلية، واشترطت في الفقرة (9) من المادة (8) التنسيق المسبق مع الوزارة (وزارة التخطيط والتعاون الدولي) ، كما ونصت الفقرة (15) من هذه المادة على "موافاة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بأسماء الجمعيات الأهلية التي تتلقى دعماً من المنظمة، بما في ذلك المعلومات والبيانات ذات الصلة بهذا الدعم، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تقديمه، ويحظر على المنظمة التعامل مع أي جمعية غير مرخص لها".

انعكس هذا الازدواج التشريعي على طبيعة التنسيق والتكامل في الأداء مع التخطيط، إذ تقوم التخطيط، بدون التنسيق مع الوزارة، بعقد الاتفاقيات الأساسية للتعاون مع المنظمات الأجنبية، وتخاطب الخارجية باستقدام العاملين الأجانب في تلك المنظمات، أيضاً بدون التنسيق مع الوزارة، ثم تحرر رسائل للوزارة بمنح الأجانب تصاريح عمل.. وهنا يصبح من الصعوبة أن تقدم الوزارة رأياً حول العامل الأجنبي من حيث مدى توفر المؤهلات والخبرات في العامل المحلي أو اشتراط وجود نظير محلي للأجنبي. أو مدى انطباق مؤهلات الأجنبي وخبراته للوظيفة التي تم استقدامه للعمل فيها.

وكنتاج لهذا الازدواج تبرز مشكلات فرعية ناتجة عن المشكلة الرئيسية المتمثلة في غياب التنسيق، تتمثل في أن وزارة التخطيط لا ترجع للوزارة في أي مرحلة من الاتفاق مع تلك المنظمات، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لوحظ أن معظم المنظمات الأجنبية بصورتيها (الدولية والعربية والأجنبية) تمارس نشاطها من مقرها الرئيسي في صنعاء والمناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة الجماعات الانقلابية، وتتواجد في العاصمة المؤقتة عدن بعض فروع أو ممثلين لبعض هذه المنظمات، ومع ذلك تعقد معها وزارة التخطيط اتفاقيات للتعاون الأساسي دون طلب رأي الوزارة، الأمر الذي وجدنا معه صعوبة في إلزام أغلب المنظمات للشروط اللازمة لمنحها تصاريح وفقاً للقانون واللوائح والقرارات النافذة بهذا الشأن.

لكل ما سبق نسعى للتواصل والتنسيق مع التخطيط لتحديد لقاء موسع يضم قيادتي الوزارتين مع المختصين في الوزارتين، يأخذ شكل ورشة عمل وتخرج بموقف قانوني وإجرائي موحد يتم التوافق عليه استناداً للقوانين واللوائح والخروج بفهم واضح لدى الجانبين ووضع آلية إجراءات تنفيذية تصدر بقرار مشترك من الوزارتين وتوضع موضع التنفيذ. وتكمن مهمة هذا اللقاء تحديداً في:
الاتفاق على آلية لتنسيق الإجراءات بين الوزارة والتخطيط في التعامل مع المنظمات.
الزام المنظمات بنقل مقراتها إلى العاصمة عدن.


6. كانت الوزارة غير منسجمة مع مكتب ادارة الشؤون الاجتماعية في عدن وتعطل الكثير من اعماله ؟ هل انهيتوا تلك الاشكاليات او مازالت قائمة؟

الوزارة ومكتب الشؤون الإجتماعية في العاصمة عدن يعملان بصورة تناسقية كل يكمل الآخر منذ تسلمنا قيادة الوزارة ، وقد أثمر التنسيق مع محافظ المحافظة ومدير المكتب بتسليمنا ديوان الوزارة بكل مكاتبه ، وكذا انتداب عدد من المختصين والفنيين لتغطية الشواغر في الهيكل الاداري للوزارة ، ومن هذا المنبر نتقدم بالشكر والتقدير للاستاذ ايوب ابو بكر مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل وكل موظفي المكتب على تفانيهم في تأدية مهامهم في خدمة المواطنين ، وتعاونهم المعهود مع الوزارة وطاقمها الوظيفي ، ويمكن القول إننا جميعا نمثل فريق واحد وبصورة تكاملية .


7. كيف ترون عمل المنظمات المحلية والخارجية العاملة في اليمن؟ وهل انتم راضون بما يقومون به؟

يفترض ان المنظمات الدولية تمارس نشاطها من العاصمة عدن تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية باعلان عدن عاصمة للبلاد ، إلا إن معظم المنظمات الدولية مازالت تمارس نشاطها من مقرها الرئيسي في صنعاء والمناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية الحوثية وخلال ست سنوات من الحرب لم تقم الحكومات المتعاقبة بحل ملف المنظمات الدولية وحتى اليوم ، ولاندري مالذي يجعل وزارة التخطيط والتعاون الدولي صامتة عن هذا الوضع وكأنه لايعنيها ، حيث أكتفت بتواجد فروع لهذه المنظمات في العاصمة عدن ، ومع ذلك تستمر الوزارة بتوقيع اتفاقيات معها للتعاون الأساسي دون أن تكترث لرأي وزارتنا .. الأمر الذي وجدنا معه صعوبة في إلزام المنظمات الدولية للشروط اللازمة لمنحها تصاريح وفقاً للقانون واللوائح والقرارات النافذة بهذا الشأن ..

ومادامت هذه المنظمات تدار من صنعاء رسميا ولا توجد لنا أي سيطرة على برامجها فمن أين سيأتي الرضى .. فلسنا راضين بتاتا حتى تنتقل للعمل من العاصمة عدن لأن بقائها هناك يعني استمرار تدهور العملة المحلية في المحافظات المحررة نتيجة للتحويلات النقدية من بنوك ومصارف صنعاء الى فروعها في عدن وبعض المحافظات بالاشعار البنكي لتمويل الأنشطة التي تنفذها فروع تلك المنظمات او من خلال مؤسسات محلية حيث يتم سحبها من فروع تلك البنوك من الرصيد المحلي وبالعملة المحلية وبفارق صرف يزيد على ٣٠٠ ريال ، هذا الوضع غير مقبول بتاتا ، وسنعمل جاهدين لتحريك هذا الملف وبشتى الطرق لإنقاذ الناس من استمرار تدهور الصرف ، ولن يهدأ لنا بال مع كل الخيرين حتى يتم وقف هذه المهزلة .


8. ماذا بشأن الجمعيات الأهلية والجمعيات السكنية؟ كم بلغ حجم المتجاوزين منهم ؟ وماذا عملتم بشأن تلك التجاوزات؟

وفقا لاحصائيات عام 2014م تم اصدار تصاريح لمايقارب 8300 جمعية ومؤسسة محلية ، وحاليا لدينا في المحافظات المحررة مايقارب عن 6000 مؤسسة وجمعية ،

وحول الجمعيات السكنية التي يتم انشاءها وفق لقانون الجمعيات التعاونية تجمدت انشطة كثير منها ومازال البعض منها قائم ، وقد وجهنا الادارة العامة للجمعيات والمؤسسات بحصر المتعثر منها وهي من اولويات الوزارة التي شرعت باعداد قاعدة بيانات مركزية للجمعيات والموسسات في ديوان الوزازة بعدن بعد ان استولت المليشيات على منظومة العمل باكملها في الوزارة بصنعاء .


9. حاليا.. كم بلغ عدد المنظمات الخارجية العاملة في اليمن والتي تمارس عملها بموافقتكم واشراف من قبلكم؟

بلغ إجمالي عدد المنظمات المرصودة حتى الأن بحدود (73) منظمة في اليمن عموماً، غير إن التي لديها اتفاقيات سارية المفعول مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي عدن وتقدمت بطلب التسجيل لدى الوزارة وصل عددها تقريبا إلى (54) منظمة فقط ، ومهمة الاشراف المباشر على عمل هذه المنظمات يرتبط بشكل كبير بوزارة التخطيط ، بينما وزارتنا تقوم بالاشراف على المؤسسات والجمعيات المحلية التي تعقد شراكة مع هذه المنظمات ، ومازلنا حتى الآن نفتقر للوسائل والإمكانيات المأدية والتجهيزات للقيام بهذا الدور على الوجه الأكمل سواء على مستوى ديوان الوزارة او مكاتبها في المحافظات التي تعمل بغير موازنات تشغيلية ، ودورنا يتوقف حاليا على المراسلات والتعاميم والاجراءات الإدارية التي تنفذها الادارة العامة للجمعيات كجزء من أعمال الرقابة والإشراف على انشطة المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني .


10. دعوتم مرارا المنظمات الخارجية الى نقل مقراتها ومكاتبها الرئيسية الى العاصمة عدن.. كم عدد من تجاوب منهم؟ ولماذا برأيكم لم يتجاوب الكثيرين؟

نعم دعونا مرارا وتكرارا ، وناقشنا ذلك في اجتماعات مجلس الوزراء ، وتقدمنا بمخاطبات رسمية لرئيس مجلس الوزراء طالبنا فيها لاتخاذ قرار يلزم المنظمات الدولية لنقل مكاتبها الرئيسة الى العاصمة عدن ، وتم تحويل الخطاب لوزير التخطيط والتعاون الدولي ممهور بتوجيهه للاطلاع واتخاذ اللازم ولم يتخذ أي إجراء حتى اليوم .

نحن بحاجة الى استشعار المسؤولية الوطنية في رأس هرم الدولة والحكومة والعمل دون تأخير على اتخاذ جملة من القرارات المصيرية التي لاتقبل المساومة والتسويف ، لاصلاح الوضع المقلوب قبل حلول الكارثة الوشيك .


11. كم تبلغ موازنة الوزارة التشغيلية؟ وكم حجم ايرادات الوزارة الشهرية؟

الموازنة التشغيلية للوزارة تقدر بخمسة مليون ريال ، وفي الوزارة اربعة قطاعات ومايزيد عن إثني عشر إدارة عامة وعدد كبير من الإدارات والأقسام والوظائف المساعدة ، وهذه الموازنة للاسف لاتلبي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية كالقرطاسية والأحبار ، علاوة على الحوافز والمكافئات والتنقلات ومخصصات اللجان .. الخ وهذا يضعنا في إحراج مستمر مع مطالب طاقم الوزارة ، كما إن وزارة المالية مازالت تحتجز موازنة الادارة العامة للاسر المنتجة ، والادارة العامة للصحة والسلامة ، وكذا النفقات الخاصة بمركز الدراسات الاجتماعية ، ونتيجة لهذا توقفت الكثير من الأنشطة وتعثر مركز الدراسات عن انجاز البحوث المدرجة ضمن خططه للعام الحالي .. وأمام هذا الواقع المؤسف مستمرين منذ تولينا مهامنا بمطالبة وزارة المالية باطلاق هذه الموازنات دون جدوى .. علما إن الموازنة التي كانت تصرف قبل العام ٢٠١٥م تزيد عن ٢٨ مليون ريال .


12. أين دور الوزارة من ظواهر عديدة دخيلة برزت مؤخرا.. مثل التسول والنزوح والهجرة غير الشرعية وغيرها؟ ولماذا لا يوجد عمليات تنظيم لهؤلاء؟*


هذا سؤال مركب من عدة أسئلة كل واحد منها تطرق لظاهرة من الظواهر الانسانية المنتشرة في البلاد نتيجة للوضع الذي افرزته الحرب والصراع المسلح منذ مايزيد على ست سنوات كنتيجة حتمية لمآلاتها الكارثية على مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية التي يعيشها السكان .

أولاً : دور الوزارة امام ظاهرة التسول :

يرجع زيادة عمليات التسول الى الحالة المعيشية الصعبة لغالبية سكان البلد شمالا وجنوبا كوضع طبيعي قبل الحرب في ظل انتشار البطالة وعدم توفر فرص العمل ، ومازاد الطين بله اندلاع الحرب التي شنتها المليشيات الحوثية ، ونشير هنا إلى تقرير فريق من خبراء صندوق النقد الدولي برئاسة السيد بريت راينر المبني على زيارة افتراضية أجريت في الفترة من ٢٤ مايو/آيار وحتى ٣ يونية/حزيران ٢٠٢١م للوقوف على آخر التطورات الاقتصادية في البلاد والآفاق والتحديات والسياسات الاقتصادية حيث بين التقرير : ان الصراع الدائر في اليمن على مدار ستة أعوام تسبب بتعويق الاقتصاد ٬ ووقوع البلد في اتون أزمةٍ اقتصادية وإنسانية حادة ٬ تفاقمت بشكل كارثي مع انتشار جائحة كوفيد-١٩ ، حيث إنهار الدعم الخارجي وأوشكت احتياطيات النقد الأجنبي على النفاد وزادت الضغوط على الموازنة ٬ واشتدت حدة الأزمة والتي تمثلت في الأساس في التراجع الحاد في تحويلات العاملين بالخارج وانخفاض أسعار النفط وإيراداته ٬ الأمر الذي أدى إلى انخفاض سريع في سعر الصرف وارتفاع حاد في أسعار الغذاء ، وحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن أكثر من ٢٤ مليون شخص أي ما يمثل ٨٠ في المائة من السكان بحاجة الآن للمساعدات الإنسانية ،

وتعتبر ظاهرة التسول مرتبطة بالنزوح كنتاج لهذا الوضع الانساني المخيف ، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة إن حوالي ثلاثة ملايين عامل فقدوا وظائفهم ومصادر دخلهم وجلهم من اصحاب القطاع الخاص او العاملين بمشاريع اسرية صغيرة ، علاوة على فقدان كثير من العوائل لعائلهم وهو مافاقم الوضع بشكل مخيف تحديدا خلال الست السنوات الاخيرة من عمر الحرب ، وأمام هذا الواقع ليس امام الحكومة ككل الامكانيات اللازمة ولو بالحدود الدنيا للسيطرة على هذه الظاهرة والتي تحتاج لجهود دولية وحشد الدعم من المانحين لمساعدة الحكومة لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد ومنها ظاهرة النزوح والتسول ، ورغم ذلك لم تقف الوزارة موقف المتفرج بل تقدمت بطلب لمنظمة الطفولة العالمية منظمة اليونيسيف عبر مديرها الاقليمي والقطري ومدير فرعها في عدن لعمل معالجات لظاهرة التسول ، وكان من ظمن النتائج المحرزة الاتفاق على تمويل برنامج حماية الاطفال وبدأنا فعلا بتشكيل فريق من مختصي الوزارة بالتنسيق مع المنظمة ، وتم عقد عدة لقاءات تشاورية ، وتم الاتفاق على تعيين خبيرين لاعداد خطة الحماية ، ومازال البرنامج في طور التحضير والاعداد .

ثانياً: ظاهرة النزوح :

هي احد ظواهر الحرب واستمرار الصراع ، حيث شهدت البلاد ومازالت اكبر موجة نزوح عبر التاريخ لما يزيد عن اربعة مليون نازح ، ويزداد النزوح من مناطق التماس والحرب الى المحافظات المحرره والجنوبية الاكثر اماناً ، حيث تنتشر مخيمات النازحين في اكثر من محافظة في ظروف غاية في التعقيد ، وهنا نوضح جزئية مهمة تتعلق بملف النازحين ، والذي أسند لما يسمى الوحدة التنفيذية لشؤون النازحين والتي تتبع رئاسة الوزراء مباشرة ، ولها فروع في جميع المحافظات بصورة مستقلة وتدير مهامها مركزيا ، حيث لم يعد لوزارة الشؤون الاجتماعية أي دور بشأن ملف النازحين ، ورغم ذلك تتحمل الوزارة الكثير من النقد والعتب بينما لم تعد لنا أي صلاحيات تخص النازحين ، ولكننا من موقعنا ودورنا المسؤول نقدم كافة التسهيلات للمانحين والمنظمات والوكالات الأممية والدولية لتنفيذ الطلبات الخاصة بالنازحين ، كما تقوم الوزارة بعرض قضايا النازحين واحتياجاتهم امام المؤتمرات والمحافل الدولية وتدعو لطلب الدعم والمناصرة ، بالاضافة الى تحريك قوافل الاغاثة لمخيمات النازحين بالتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات المحلية .

ثالثاً: ظاهرة الهجرة غير الشرعية

ليست بالجديدة فبلادنا تعاني منها منذ عقود نتيجة لقرب سواحلها من القرن الافريقي ولهذا تستقبل يوميا المئات من الشباب الافارقة بهدف الهجرة أو اللجوء هربا من الاضطهاد والصراعات المسلحة ، وتعتبر اليمن ممرا آمنا لقوافل المهاجرين يقدر أعدادهم بعشرات الالاف ، واكثرهم اتخذوا من اليمن طريقا للوصول الى دول أخرى ، ولكن لوحط في الأونة الأخيرة إن أعداد كبيرة منهم بدأوا يستقرون في بعض المحافظات وخاصة العاصمة عدن ، وباعداد كبيرة وباتوا يتخذون من بعض الٱعمال وسيلة لكسب قوت يومهم ، بينما لاتوجد لدى هؤلاء أي وثائق ثبوتية تحدد هوياتهم وتعد عملية تشغيلهم مخالفة للقوانين ، لهذا نحن أمام ظاهرة خطيرة لايمكن مواجهتها في ظل هشاشة البنى المؤسسية وغياب الدولة وقلة الامكانيات ، ولهذا السبب لم تستطع السلطات عمل أي شيء يذكر لحل هذه الظاهرة الخطيرة ، ومن جانبنا كنا قد دعينا المدير التنفيذي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لمناقشته بواقع الوافدين الافارقة وبحثنا معه إمكانية فتح مخيمات لجوء خارج المدن لتجميع الوافدين وتقديم الرعاية الإنسانية لهم ، إلا إننا لم نتوصل الى اي اتفاق بشأنهم لان المفوضية تصنفهم بالمهاجرين بحجة إن اي منهم لم يتقدم بطلبات للجوء ، وتم اعتبارهم مهاجرين غير شرعيين .

وتعتبر الهجرة الغير شرعية للوافدين الافارقة ليست بجديدة ، وانما هي ظاهرة قائمه منذ عشرات السنين أرقت كثير من الدول حتى المتقدمة منها ، وبحسب المتاح تقوم الوزارة بالتنسيق مع المنظمات الدولية تحديداً منظمة الهجرة الدولية ومفوضية شؤون اللاجئيين لاحتواء الوافدين في مخيمات مثل مخيم اللاجئين الصومال في منطقة خرز والبساتين ، وتدعم الوزارة كافة الجهود التي تقوم بها المنظمات في تقديم الخدمات للمهاجرين ، وترحب الوزارة وتساند كافة الجهود الدولية في احتواء هذه الظاهرة.


13. ما رأيكم بالزج بالاطفال في الجبهات للقتال كما يعمله الحوثيين؟ ولماذا لا يوجد تحرك دولي بهذا الشأن؟

اليمن صادقت على اتفاقيه الحظر على أسواء اشكال عمل الاطفال رقم 182 والتي احتوت في بنودها على منع تجنيد الاطفال والزج بهم في أتون النزاعات المسلحه ، ومن منطلق الحرص نحن ملتزمون بتطبيق ماجا في الاتفاقيه .. واننا نعمل وبشكل دؤوب على مكافحه أسوا أشكال عمل الاطفال ، وابقائهم على مقاعد الدراسه وحمل القلم بدلا من السلاح .. ومن هنا نجدد مناشدتنا للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل والزام المليشيات الحوثيه بمنع اشراك الاطفال في النزاعات المسلحه باي شكل من الاشكال ، حيث تستغل الجماعة الحوثية انتشار كوفيد 19 واقفال المدارس للدفع بالاطفال الي جبهات القتال .. حيث قامت مليشيات الحوثي منذ إعلان الحرب بالتجنيد الإجباري في الاعمال القتالية لما يزيد عن 10300 طفل من سن العاشرة واشراك الألاف منهم في اعمال عسكرية مختلفه منها نقل الأسلحة والقذائف وتقديم الخدمات اللوجستية في جبهات القتال وزراعه الالغام وغيرها من الأعمال الخطرة ، ولازالت عملية التجنيد مستمرة طالما وانه لايوجد اي ضغط دولي لإلزام المليشيات الحوثية لمنعهم من ارتكاب هذه الجرائم بحق الطفولة .. ونشير هنا لما أوردته احدي المنظمات اليمنية لحماية الطفولة في بيان لها إن جماعة الحوثيين جندت خلال العام الجاري مايقارب نصف مليون طفل على الأقل عبر المخيمات الصيفية التي أقامتها الجماعة في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها ، وتوقعت المنظمة إشراك أعداد كبيرة من الأطفال في جبهات القتال ، وهو ما يعرضهم للقتل وانتهاك براءة الطفولة وتعبئة أدمغتهم بالأفكار المتطرفة والظآلة . ويعتبر تجنيد الأطفال واحدة من جرائم الحرب وفقًا لنظام روما الأساسي الناظم للمحكمة الجنائية الدولية .


14. ماذا عن صندوق الرعاية الاجتماعية؟ هناك الية جديدة حاليا لنقل عملية التمويل و الصرف من اليونيسف.. ماهي الالية المتبعة والجديد بهذا الامر ؟ ومتى ستنفذ؟

وفقا لسياسية البنك الدولي بإعتباره الممول لمشروع الحوالات النقدية الطارئ والذي يعد تدخل طارئ جاء استجابة للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد ويستهدف مليون وخمسمائة الف حالة ، وبحسب موافقة مجلس الوزراء في منتصف العام 2020م بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الدولي الذي تم بموجبه اسناد عملية الصرف للحوالات النقدية الطارئة والممولة من البنك الدولي عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية والذي سيتم قريبا ، ورغم تحفظنا عن استثناء صندوق الرعاية الإجتماعية المخول قانونا إلا إننا لم نتمكن من اقناع البنك الدولي والحكومة ووزارة التخطيط الذين عملوا بصورة منسقة لتنفيذ عملية النقل من اليونيسيف الى الصندوق الاجتماعي للتنمية ، وهو ما حرم الوزارة وصندوق الرعاية الإجتماعية من عملية الاشراف على توزيع الحوالات النقدية ، والاستفادة من ضخ المبالغ النقدية للبنوك في العاصمة عدن كدعم لاستقرار الصرف ، ورغم ذلك تم ابرام اطار عمل مشترك بين صندوق الرعاية الاجتماعية واليونسيف والصندوق الاجتماعي للتنمية لتحديد اطر الشراكة في المراحل القادمة والتزامات الاطراف خلال مراحل الصرف القادمة .. علما بأننا دشنا دورة الصرف العاشرة في 13يونيو الماضي ولا يزال الصرف مستمرا في كل المحافظات المحررة .. وكما هو متفق عليه ستجرى خلال هذا العام تنفيذ مرحلتين للصرف هي الحادية عشر والثانية عشر وفق الالية الجديدة بما يسهم في دعم الأسر الفقيرة وتقديم العون لها وبناء قدرات صندوق الرعاية الاجتماعية .


15. كمناضل جنوبي وحراكي ثوري.. كيف ترى إتفاق الرياض؟ وهل مشاركة جنوبيين في الحكومة إستحقاق سياسي أم تنازلا عن القضية الجنوبية؟

إن القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس اللواء الزُبيدي لم تقدم على التوقيع على اتفاقية الرياض إلا بعد دراسة عميقة للواقع المحيط والمتغيرات الدولية والأقليمية ، حيث تمكن الوفد التفاوضي الجنوبي من خلال الدبلماسية والدهاء السياسي من فرض رؤية المجلس الانتقالي على الرعاة الدوليين للاتفاقية للتعاطي الإيجابي مع ملف القضية الجنوبية كقضية سياسية محورية في خارطة طريق الحل النهائي لملف الحرب في اليمن ، وبغض النظر عن الإرهاصات التي شابت عملية تنفيذ بنود إتفاقية الرياض إلا إنها مثلت مرحلة تاريخية فارقة في مسيرة نضال شعبنا الجنوبي باعتباره شريك أصيل لايمكن تجاوزه ، ومن المفيد التمسك بالاتفاقية كمكسب سياسي مهم يتم البناء عليه ، باعتبار الاتفاقية حزمة واحدة لاتقبل التجزئة والانتقائية فعلى الرعاة التسريع بتنفيذ بنودها بكل التفاصيل العسكرية والسياسية والأمنية .. منعا لأي تداعيات من شأنها تعيد الأمور الى نقطة الصفر .

وبالنسبة لمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب تنفيذا لأحد بنود الاتفاقية يمثل أحد المكاسب السياسية ، بينما أهمها هو انتزاع الاعتراف الاقليمي والدولي باعتباره كشريك فاعل لتمثيل شعب الجنوب في المحافل الدولية ومفاوضا بإسمه أمام المجتمع الدولي .. وتمثل الاتفاقية إن أحسنا الإستفادة من مصوغاتها القانونية خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة .

16. هل برأيكم عودة الحكومة الى عدن سيحل الازمات المتصاعدة فيها؟ وماذا ينقصها للقيام بواجباتها؟

نعم خروج بعض أعضاء الحكومة من العاصمة عدن أثر سلبا على الأداء التكاملي للحكومة ، والتي بدأت القيام بمهامها بكل نشاط وحيوية منذ وصولها التاريخي الى العاصمة عدن نهاية العام ٢٠٢٠م ، وخلال عدة شهور عقدت سلسلة من الإجتماعات الاسبوعية ، وتوصلت لتشخيص الكثر من المشاكل ، وبدأت تحرز تقدم في وضع المعالجات لكثير من القضايا الملحة في الخدمات والرواتب المتأخرة والكهرباء ومشكلة الوقود والعديد من القضايا المدرجة في جدول أعمالها ، وعودة الاعضاء الذين غادروا البلاد أمر لابد منه ، ونتوقع عودة الجميع في قادم الأيام لينضموا الى بقية أعضاء الحكومة المتواجدين في العاصمة عدن ولم يغادروها ، ونطمئن الجميع إن عدن آمنة وتفتح ذراعيها للجميع للعودة والبدء من جديد لخدمة الوطن والمواطن .

كثير هي القضايا والمشاكل العالقة والتي تمثل تحد حقيقي أمام الحكومة بكل اعضائها ، ويأتي في مقدمتها مشكلة الانهيار الكارثي للعملة المحلية أمام النقد الأجنبي ، وتحصيل الموارد السيادية ، ودفع الرواتب المتأخرة للعسكريين ، واصلاح منظومة البنك المركزي ، وحل ملف البنوك والمصارف والمنظمات الدولية التي مازالت تدير أنشطتها من صنعاء وملف الخدمات والكهرباء وشبكة الطرق المتهالكة .. كل ما سبق ذكره من تحديات لايمكن مواجهتها إلا بإلتئام جميع أعضاء الحكومة ورئيسها في العاصمة عدن ، شعبنا المكافح يستحق منا أن نشاركه الهم وندفع عنه البلاء والمحن ونقدم في سبيل رفعته وتقدمه كل التضحيات ..