قضايا

الثلاثاء - 11 يناير 2022 - الساعة 12:21 م

لحج / خاص

تعرضت الهبة الشعبية الثانية لإغلاق محطة الفحم الحجري التي تستخدم في تشغيل مصنع أسمنت الوطنية بلحج ، لإطلاق نار كثيف من قبل قوة عسكرية.

جاء ذلك أثناء تنظيم أهالي منطقة المسيمير والملاح لوقفة احتجاجية للمطالبة بإيقاف محطة الفحم الحجري التي تستخدم في تشغيل مصنع اسمنت الوطنية.

وتعرض المحتجين لإطلاق نار كثيف من قبل قوات عسكرية تتبع اللواء فضل حسن قائد المنطقة العسكرية الرابعة، وذلك لمنع المحتجين من تنفيذ وقفتهم الإحتجاجية للمطالية بإيقاف محطة الفحم الحجري.

وتأتي هذه الوقفة بعد فشل كل الجهود التي بذلت من قبل أطراف مختلفة بعد الوقفة الاحتجاجية الأولى الشهر الماضي، والتي تم الاتفاق على تشكيل لجنة و القيام بالنزول لتقييم الأضرار البيئية ولكن بسبب فشل إدارة اللجنة بقيادة رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة والذي يعتبر السبب الرئيسي في عرقلة وإفشال العمل و قيام المصنع بعملية صيانة شاملة لمحو كل آثار التسرب والسموم المنبعثة كل ذلك في سبيل تشريع الإبادة الجماعية عبر الأمراض القاتلة و قتل الحياة الحيوانية و التربة و الزراعة لأهالي مديريات المسيمير و الملاح، حيث يعتبر كل ذلك جريمة في حق السلطات المتقاعسة و التي لم تولي حياة المواطنين اي اهتمام مقابل بقاء محطة الفحم الحجري تعمل في قتل الأبرياء .

وأكد المحتجون الاثنين خلال وقفتهم على خطورة مادة الفحم الحجري المستخدمة في توليد الطاقة في المصنع، مشيرين إلى أنها تسببت بإتلاف التربة الزراعية كما تتسبب في إنتشار أمراض خطيرة بين أوساط المواطنين منها السرطان والتهابات رئوية والفشل الكلوي وتشوهات خلقية، تصل للمدن المجاوره للمصنع من خلال الغازات السامة التي تطلقها محطة الفحم الحجري.

وقال محتجوم أنهم تعرضوا لمضايقات من قبل قوى عسكرية تتبع المصنع، حيث أطلقت النار عليهم لتفريقهم برغم ان الوقفة سلمية ولم يطالبون فيها بإغلاق المصنع ولكنهم طالبوا بإيقاف استخدام مادة الفحم الحجري التي كانت سبب معاناتهم خلال السنوات الماضية.

وأفادوا بأن مطالب الوقفة الاحتجاجية هي إيقاف عمل محطة الفحم الحجري و عودة العمل كما كان سابقاً وهي توليد الطاقة الكهربائية بمولدات الديزل و انهم لايرغبون بأي تنمية وهمية او مساعدات تسولية من المصنع بل استخدام كل هذا في توفير الديزل المولدات فقط... قائلين: لانريد أموالكم خذوها و أوقفوا قتلنا و قتل أولادنا و مصادر عيشنا.

وكانت اللجنة المنظمة قد تعرضت لضغوطات وتهديدات مبطنة لمنع الخروج من بعض المستفيدين من المصنع و لكنها استمرت لأن القضية تمس حياة أولادهم و مستقبلهم و تدمر أرضهم و شعبهم.

وقد طُوِّرت وسائل عديدة للتقليل من التلوث ولكنها مكلفة ولم تثبت جدواها حتى الآن...ومع ذلك فإن استعمال الفحم الحجري يحمل في طياته مشاكل من نوع آخر إذ إن احتراقه سببًا رئيسيًا لتلوث الهواء وزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون.

وذلك ما ثبت وأكدت عليه (175) دولة وعلى رأسها الصين، لتقليص استخدام الفحم الحجري، حيث وقعوا على اتفاقية باريس للمناخ في 12/ ديسمبر/ 2015م، وتعتبر الصين أكبر دولة مستخدمة لوقود الفحم الحجري وتتوفر لديها تقنيات ووسائل حماية، ومع ذلك وقعت على الاتفاقية والغت استخدامها لمادة الفحم الحجري.

وذكر باحثون أن ملوثات الفحم الحجري مسؤولة عن امراض سرطان الرئتين ولوكيميا الدم وعن عطب جهاز المناعة وكافة امراض الجهاز التنفسي وتشوه الأجنة وامراض الجهاز العصبي المستدامة ، وأنه وقود العهد البائد وقد اسقطته الدول من حساباتها بالرغم من ازمة البترول والغاز ، وان استخراج الفحم الحجري يعد خطيراً في كل مراحل معالجته عند استخراجه وأثناء نقله وتخزينه وقبل وبعد حرقه وجعله صديقا للبيئة حلما غير قابل للتحقق.