اخبار وتقارير

الأربعاء - 12 يناير 2022 - الساعة 02:48 م

عدن تايم/خاص:

أعلن المركز الإعلامي لألوية العمالقة تحرير شبوة بالكامل وأنجز حلما, بضعة أيام كانت كافية لتحرير مديريات شبوة "عسيلان" و"بيحان" ف"العين" عشر أيام مليئة بالأحداث والتغيرات الميدانية دمرت فيها الأطقم والمنصات وفككت الخلايا وقطعت الإمدادات وكانت الحرب شاملة جوا وبرا حيث واكبت مقاتلات التحالف تحرك الألوية ووجهت ضربات موجعة للمليشيات الحوثية كما ساهمت جهود التحالف العربي في مجال التنسيق ألاستخباراتي والدعم اللوجستي وهو ما كانت بصماته واضحة على مجريات الميدان.

البيان الصادر من المركز الإعلامي لألوية العمالقة شكر جهود التحالف العربي ووقفتها المشرفة وأشاد بدور المقاتلين والقوى الحية التي ساهمت في نجاح عاصفة الجنوب التي لا تبقي ولا تذر حسب تعبيره وبذلك تكون محافظة شبوة قد عادت إلى حضنها الجنوبي متحررة من سلطتي الإخوان والمليشيات الحوثية وهو ما سيكون بالغ الأثر على السلام في اليمن .


تتابع الأحداث:
تتابعت الأحداث وتسارعت وبدا متغيرا في سير الأحداث فبعد إقالة المحافظ السابق فقد الإخوان جزاء من السلطة وهو عامل مهم في تغير مجريات الأمور وقرار لم يأتي من فراغ وتم تعيين محافظ آخر, وحدثت تغيرات بنيوية في الجانب العسكري وهو استدعاء ألوية العمالقة والنخبة الشبوانية وهو استئصال لنفوذ الإخوان في المنطقة .

وتغيرت فلسفة التحالف العربي بخصوص وضع خطة عسكرية في الجانبين اللوجستي والميداني وتغيرت قواعد اللعبة وأصبح الحوثيون يفكرون بميزان الربح والخسارة, وسقط الشهداء بالمئات وكانت ثمرة الجهد كبيرة .



تحرر أولى مديريات مأرب:
تمكنت قوات العمالقة من تحرير مديرية "حريب" بمحافظة مأرب بعد ساعات من استكمال تحرير محافظة شبوة, وقال مصدر محلي إن قوات العمالقة دخلت مديرية "حريب"، بعد فرار كبير لقوات الحوثي منها, وأوضح المصدر أن الحوثيين فروا من "حريب" مأرب بعد هزيمتهم في مديرية "عين" شبوة .

وقال العقيد, ياسر صالح خبير عسكري واستراتيجي..في حديثه لبرنامج "بتوقيت عدن" على قناة "الغد المشرق"... "نقلة نوعية في مسار المعركة النوعية مع المليشيات الحوثية شاهدنا عندما بدأت بعد الانفراجة السياسية والتقارب السياسي بين المكونات السياسية ذهبت الأمور إلى تحقيق انتصارات نوعية عسكرية بحجم ان القرار السياسي هو من يلقي بظلاله على المعارك العسكرية, شاهدنا احد نتائج إعادة التموضع في الحديدة وشاهدنا ألوية العمالقة بكافة الجاهزية القتالية انتقلت إلى مسرح عمليات شبوة وكانت عملية عسكرية نوعية تم تحرير مئات الكيلو مترات, وشبوة الآن في طريقها لفتح آفاق جديدة من المعارك وستتغير المعادلة العسكرية على الأرض ولا شك ان المعادلة السياسية في الحديث عن أي مسار للسلام ولاستعادة الدولة وسيكون الغلبة لمن يمتلك القوة على الأرض, المليشيا الحوثية هي اليوم في مآزق تحاول ان تظهر وساطات أممية محاولة لإيقاف عجلة الانتصارات التي بدأت علما بان المعارك التي حدثت كان لها انعكاس لمعارك مأرب واليوم نشاهد دورة الانتقالي إلى الهجوم بعد ان استمرت في وضعية دفاعية طويلة".

10 أيام من الأحداث والتغيرات الميدانية ..

المراحل القادمة:
قال فايز الدويري, خبير عسكري واستراتيجي, "كل ما حدث يعتبر المرحلة الأولى, ويبقى السؤال ما هي المرحلة الثانية وما هي أهدافها, يجب ان تكون المرحلة الثانية استعادة السيطرة على البيضاء بهجوم مزدوج وقوات العمالقة تستطيع ان تعمل على اتجاهين الأول هو البيضاء والاتجاه المساند لهذا الهجوم هو منطقة حريب التي تفضي إلى مأرب لفك الحصار عنها وتسمح لعمل إحاطة إستراتيجية تجبر الحوثي على ان يخلي منطقة صرواح وكافة مناطق التلال الحاكمة غرب مأرب, ونبدأ نتلمس القرارات الأولى لمعركة صنعاء وهذا من وجهة نظر عسكرية وإذا تم استمرار المحافظة على زخم الهجوم وتم تطويره كما يطرح أبناء الأرض, الحوثي يفقد توازنه العملياتي والتكتيكي ".
وتابع "هناك ما يسمى أكمال الدور العملياتي وإكمالها يكون بتحقيق الأهداف الأولية والمتوسطة والإعداد للأهداف النهائية واقو لان ما جرى أهداف الولية ولابد من تحقيق أهداف المرحلة الثانية وهي استعادة السيطرة على البيضاء وفك الحصار عن مأرب, والقدم الرئيسية للقتال يجب ان لا تسمح للعدو بالتقاط أنفاسه على قادة ألوية العمالقة الآن ان يكسبوا عنصر الوقت وعنصر التفوق والتميز في بعديه المادي والمعنوي لان هذا سيربك الحوثي أكثر وأكثر وسيبدأ يتخلى عن المناطق تاركا سلاحه وهو ما يجري الآن في بعض المناطق حيث الحوثي يفاوض على السماح له بالانسحاب, وانأ اشدد وأؤكد على المراحل الإستراتيجية والعملياتية وعلى إدامة الزخم وعدم السماح للحوثي على إعادة التموضع والتثبت في الأرض".


صوت البندقية:
د.سالم اليامي, مستشار سابق في وزارة الخارجية السعودية, قال .." الصوت اليوم يجب ان يكون للبندقية ولا ان نستمع إلى صوت الدبلوماسية لأنه أعطي الجانب الأخر كل الفرص للتقدم إلى الأمام والمشاركة السياسية ولكنه ضيع كل الفرص وقضية نتحدث عن تكرار ما حدث في 2018 واتفاق ستوكهولم اعتقد انه من جرب المجرب فعقله ليس كاملا واعتقد ان هذا الموضوع لا يكرر وهذه إحدى آليات المليشيات وبعض الأطراف التي ترا فيها مثل هذا الملجأ والتي تحيله لقضايا حقوق الإنسان وقضايا الطبية والمدنية وإنا اعتقد ان الوضع اليوم لا يحتمل التراخي, واعتقد ان الدبلوماسية والسياسة لم يحين وقتها الآن وقت البندقية لكي تقول كلمتها لان الطرف الآخر في الحقيقية دفع كل خيارات اليمنيين بأطيافهم ومناطقهم وانتماءاتهم السياسية والعسكرية إلى اتجاه إجباري هو "الحرب" والجانب الحوثي لا يفكر بمفرده بل الصراع الذي نشهده اليوم تضعنا بان هناك حالة حرب عربية إيرانية وساحتها اليمن"

دروس مستفادة:
حدد اللواء فايز الدويري, خبير عسكري واستراتيجي, الدروس المستفادة من المعارك وقال.." أهم درس هو القيادة والسيطرة وتوحيد الجهد وإدامة الزخم واستغلال اللحظات الفارغة لانه العمليات العسكرية قد تتاح للقائد الميداني فرصة تسمح له اذا استغلها يحقق انجازات تغنيه عن قتال أيام وان فقدها قد تسبب خسارة المعركة وأنا احترم ما جرى خلال عام كامل من معركة مأرب وكان هناك جهود خارقة تم تقديمها وضحايا وشهداء بأعداد كبيرة من اجل إيقاف تقدم الحوثي والسيطرة على مأرب, لكن كان ينقصها توحيد القيادة وعدم وجود منظومة قيادة وسيطرة حيث كان الجيش يقاتل وأبناء القبائل يقاتلون ولكن كلا كان يقاتل بطريقته وخطته وكان دور دفاعي مع هجمات محلية محدودة وألان الوضع مختلف هي قوات نظامية مدربة مسلحة والخطة التي وضعت حددت أهدافها وبالتالي تم إدارة المعركة من قبل هيئة واعية مدركة وتم توحيد الجهد وعدم بعثرته وإدامة الزخم كل ذلك يجب التأكيد عليه في المرحلة القادمة".