الصحافة اليوم

الأحد - 24 أبريل 2016 - الساعة 08:31 م

عدن تايم / متابعات :

سيطرت قوات الشرعية في اليمن على مطار المكلا، فيما تتوجه نحو المدينة، التي يسيطر عليها “تنظيم القاعدة” منذ أبريل/نيسان من العام الماضي.

وبدأت قوات الجيش، الموالي للشرعية، معركة شاملة لتحرير مدينة المكلا اليمنية، من قبضة “تنظيم القاعدة”.

وشنّت مقاتلات التحالف في الساعات الأولى من صباح الأحد، غارات على عدة مواقع للتنظيم في مدينة المكلا، أبرزها مبنى المؤسسة الاقتصادية، الذي يتخذه التنظيم مركزاً للأمن والمحكمة الشرعية، ومقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية، فضلاً عن مركز بلفقيه الثقافي، الذي اتخذه المجلس الأهلي مقرا له، كما استهدفت الغارات المجمع الحكومي بمدينة الشحر شرقي المكلا.

وقال مصدر طبي وآخر محلي، لـ”العربي الجديد”، إن الغارات خلفت سبعة قتلى، وثلاثة وعشرين جريحاً، بينهم مدنيون.

وفي موازاة القصف الجوي، تحركت قوة ضخمة من الجيش الموالي للشرعية من منطقة المسيلة باتجاه مدينة المكلا، وتقدمت حتى منطقة الأدواس، 100 كيلومتر شمال شرق المدينة، يساندها الطيران الذي قصف مواقع عسكرية للتنظيم في المنطقة، وتمركزت قوات الجيش فيها، بعد اشتباكات مع مسلحي “القاعدة” لتقطع بذلك الطريق الرئيسي الذي يربط ساحل حضرموت بالوادي.

وقال مصدر محلي لـ”العربي الجديد”، إن قوات التحالف منعت الدخول والخروج من المدينة بدءاً من ظهر الأحد. وتحمل منطقة الأدواس أهمية عسكرية، إذ إنها تشرف على عقبة عبد الله غريب المؤدية للمكلا، مما يعني قطع الإمداد ومنع فرار عناصر “القاعدة” من هذه الجهة.

وكان التحالف قد نقل قواته من معسكر في منطقة رماه الصحراوية بالقرب من الحدود السعودية على شكل دفعات، خلال الأيام الماضية، إلى منطقة المسيلة النفطية.

كما شهد محيط ميناء الضبة النفطي، شرق المكلا، مواجهات بين مسلحي القاعدة وقبائل موالية للشرعية، خلفت قتلى وجرحى من الطرفين، بحسب إفادة مصدر طبي يعمل بمستشفى بن سيناء الحكومي لـ”العربي الجديد”.

سيناريوهات المعركة

بالنظر لموقع مدينة المكلا، يتضح أن لها ثلاثة طرق رئيسية، الأول طريق من جهة وادي حضرموت وتمر بمنطقة الأدواس، التي سيطرت عليها قوات الجيش، وتقع هذه الطريق شمال شرق المدينة، ثانياً، طريق الشريط الساحلي الذي يمر بمدن الساحل الشرقي للجمهورية اليمنية باتجاه محافظة المهرة الحدودية مع عمان، الثالث، الطريق الغربي باتجاه محافظة شبوة.

من خلال السيناريو الأول، تتضح التحركات الأولية لقوات الشرعية، حيث من المتوقع أن تلجأ إلى محاصرة التنظيم من الجهتين الشرقية أي الطريق الساحلي، والشمالية الشرقية المؤدية إلى وادي حضرموت، مع ترك الجهة الغربية مفتوحة، لتأمين فرصة للتفاوض للانسحاب سلمياً من المكلا، دون اللجوء إلى حرب طاحنة داخلها.

السيناريو الثاني، محاصرة المدينة من جميع الجهات بتحرك قوات للجيش من محافظة شبوة، لقطع الطريق الغربي للمدينة مع قطع الطريق الساحلي والآخر المؤدي إلى وادي حضرموت، الذي بات عملياً بيد القوات الشرعية.

السيناريو الثالث، الذي يبدو مطروحاً، هو تقدم القوات البرية من الجهات الثلاث، مع الاستعانة بالبارجات البحرية للتحالف عبر البحر العربي.