كتابات وآراء


20 أكتوبر, 2020 01:47:02 م

كُتب بواسطة : جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


أنتاب الخوف العديد من المعلمين والتربويين لمجرد استماعهم لتصريح معالي وزير التربية والتعليم دكتور عبدالله لملس على قناة عدن المستقلة التابعة للمحلس الانتقالي وتسآءل الكثيرون عن الغاية من الادلاء بهذا التصريح في وقت كهذا لم تبرح المدارس تفتح ابوابها وتستقبل الطلاب بعد التعليق المرير للاضراب من قبل نقابة المعلمين الجنوبيين وكثرة التعليقات والانتقادات لقياداتها التي علقت الاضراب دون الحصول على مكسب واحد يبل ريق المعلمين ويرفع معنوياتهم ليفاجأهم السيد الوزير بفاجعة تقسم الظهر فحالة العسكريين ليست ببعيد ومعاناتهم من انقطاع رواتبهم لاكثر من اربعة اشهر كابوس يؤرق المعلمين منذ اطل معاليه على قناة ما ظننا ان يظهر وزيرا في الشرعية على شاشتها وهي في الاتجاه المعاكس والتوجه المشاكس للحكومة التي يمثل معاليه احد وزائها
بقي على راتب شهر ديسمبر اكثر من ثمانين يوما كان بامكان معاليه ان يتحفظ على التصريح بالخبر الفاجع ويتخاطب مع حكومته والمعنيين بالامر بتفادي الوقوع في هذا المنزلق وتجنب اثارة قطاع التعليم الذي لازال مضطربا ولم يدخل حيز الاستقرار بعد وان خبرا كهذا سيثير المخاوف ويرفع درجة التوتر عند المعلمين الى اعلى درجة فالراتب الشهري لديهم خط أحمر والتعرض له خطر كبير ليس امام المعلمين سبيلا لتقبل هذه الصدمة فلم يستوعبوا بعد صدمة انهيار العملة وغلاء الاسعار وصعوبة المعيشة فتوقف الراتب لشهر يهدد الوضع المعيشي للاسر التربوية ويدخلها في سياق بقية الفئات المتعرضة لازمة انقطاع الرواتب كالعسكريين وغيرهم لكن العاملين في القطاع التربوي اكبر شريحة مدنية وستهز ازمة انقطاع رواتبهم اركان الميزانية العامة للدولة وتهدد الاستقرار وتطبيع الحياة العامة
لذلك يرى الكثيرون ان على معالي وزير التربية والتعليم تقديم توضيحات اكثر بشأن ماتم التصريح به بهذا الشأن ومخاطبة جمهور المعلمين والتربويين بشفافية ووضوح عن طبيعة ازمة راتب شهر ديسمبر والاسباب التي اوجدت هذه الازمة مع العلم ان بند الرواتب مفهرس برقم معين من اول شهر الى اخر شهر في السنة لايزيد ولا ينقص في ظل التوقف عن الخفض والاضافة والزيادات والاستقطاعات المفاجئة ولم يحدث طارئ يسبب فقدان المخصص المالي لراتب شهر ديسمبر ٢٠٢٠ م وان استقبال الوزارة الجديدة بعجز مالي لراتب شهر هو ازمة جديدة تدرج في ملف الازمات المتراكمة في قطاع التعليم وتعثر معاليه ووزارته في التعامل مع مستحقات المعلمين التي كان مقرر صرفها في ابريل ويوليو وسبتمبر ٢٠٢٠ ولم تصرف ليضيف اليها معاليه راتب كامل لموظفي القطاع التربوي لشهر ديسمبر
كمعلم وتربوي وصلني خبر فاجع كهذا اطلب من معاليه وجميع المعنيين بالامر التحرك العاجل لمعالجة الازمة قبل اقتراب موعدها وموافاة الرأي العام بما توصلت اليه جهود معاليه وطاقمه في تصحيح الوضع وتفادي وقوع الازمة واحداث فوضى واضطراب في السلك التربوي الذي يسعى الجميع دون استثناء الى تثبيت الاستقرار والهدوء والاستمرارية للعملية التعليمية بعيدا عن الاخبار الاستفزازية والحركات المقلقة للسكينة العامة وتهديد اوضاع المعلمين المعيشية فلم يعد يحتمل المعلمون ازمة جديدة فلم يعالجوا بعد ازماتهم القديمة المتراكمة لدى وزارة معاليه والتي يتوقع المعلمون ان تنتقل للوزارة الجديدة كتركة وعبئ ثقيل من مخلفات النظام السابق ولن يعاني منها الا المعلمون