كتابات وآراء


04 ديسمبر, 2020 10:58:19 م

كُتب بواسطة : محمد علي محمد احمد - ارشيف الكاتب


كتبه/ محمد علي محمد أحمد

ترى هل سيصدق جيل اليوم وهو يقرأ تاريخ هذه المدينة العريقة الجميلة ، الساحرة ، الآسرة للقلوب ، الملهمة للعاشقين ، الحاضنة للمستغيثين ، المُحبة للساكنين منذ عشرات السنين مضت !!
أم يسلم من الجنون والكآبة والحسرة والندامة كل من عاش تلك الحقبة الذهبية الرائدة بامتياز ، و هو يرى ما تعانيه الحبيبة عدن ؛ وما آل إليها حالها المزري ، المريض ، التعيس ، الرديئ ، الهالك ، في عصرنا الحديث اليوم حيث ثورة التكنولوجيا والتطور العلمي والإلكتروني في شتى المجالات ، والخدمات ، عصر السرعة والتقنيات والروبورتات !!!
مالذي يحدث اليوم لمدينة الرقي والإبداع ؛؛
ومن الذي يعبث بتاريخها التليد بمكر وخداع!!
كيف بمدينة النور والضياء أضحت كـ نفق مظلم موحش كئيب تحكمها عقول ضحلة مراهقة  تتنافس فيما بينها بالألقاب والقصور والأزياء !!
كيف بأيقونة الحب والفن والبذل والخير والعطاء ، وبأرض حبلى بالثروات وتلك المروج الغنَّاء ، ثم لا يجد فيها المواطن راحة ولا عيشاََ هنيئاََ ولا حبة دواء !!
عدن التي كانت أمام مدن الدنيا تعانق السماء
وفي كل المحافل هيبة ومهابة لها أصداء ..

كل تلك السيرة العطرة لأرض منذ زمن طويل مضى وكانت تحيطها صحاري وقفار وبادية إلا أنها  تسمى بالمدينة والبندر "عدن"
واليوم بدل أن نراها تتقدم وتصبح أعجوبة الزمان ؛ وليت التاريخ توقفت عجلته حيث كانت ، ولا ان نشهد هذا اليوم الذي نراها معلولة مجروحة تتصبب دمعاََ وتنزف دماََ ، و نرى محيطها الذي كان صحارِِ مقفرة يشد ساكنيها الرحال في طلب الرزق إليها ، أصبحن دولاََ غنية في اقتصادها ، بديعة في مناظرها ، راقية في خدماتها ، يتهافت إليها الناس من كل فج ..

فبالله عليكم قولوا لي
متى تبتسم معشوقتنا عدن !!!