كتابات وآراء


02 يناير, 2021 04:45:02 م

كُتب بواسطة : احمد سعيد كرامة - ارشيف الكاتب


عزمت أن لا أخوض مرة أخرى فيما يخص اللواء الحامدي لمعرفتي التامة بشخصية الرجل الذي لا يحب الظهور الإعلامي والخوض في المناكفات السياسية أو الشللية والمناطقية ، أستفزني منشور مفبرك من قبل مريض مناطقي ليجمل فعلهم القبيح ، لقد صور ذلك المنشور على أنه بيان استقالة يبرر فيها الحامدي كبر سنة ووضعه الصحي الذي حتم عليه تقديم استقالته .
معرفتي بالحامدي قصيرة جدا جدا  ، وتحديدا بعد مقالي المعنون  : اللواء الحامدي  .. واستقالته غير المعلنة ، بنيت تحليلي بسبب نقل عفش الحامدي من مسكنه في عدن إلى المكلا ، ومغادرة فريق حمايته من عدن إلى المكلا .

في اليوم الثاني عقب الحامدي في عدن تايم وغيرها من المواقع على مقالي نافيا خبر الاستقالة جملة وتفصيلا ، تواصلت معاه بعد التعقيب ، وقال لي بالحرف الواحد : هو أنا باشرت عملي علشان أستقيل ، لو أمرتني القيادة أن أذهب للعمل في الضالع أو مريس أو في خط النار لن أتردد لحظة أو أرفض ، نصحته بالاستقالة قبل الاقالة ورفض رفضا قاطعا .

إذا أردنا وطن جنوبي من باب المندب إلى المهرة يجب أن نحتوي الكل بكل صدق وإخلاص وأخوية ، مع إحترامي وتقديري لأعضاء هيئة الرئاسة من الحضارم وغيرهم ، كان دورهم سلبي للغاية من مظلمة الحامدي ، بل البعض ذهب ليبرر أن الشعيبي والحامدي كانا مرشحا الإنتقالي والشرعية والسعودية والامارات ، وأن الامر عادي جدا جدا .

الأمر ليس بالعادي والهين أيها السادة الكرام  ، لم يستقيل الرجل أو يعتذر كما يروج له ، الرجل مدير أمن سابق ومدير شؤون أفراد بوزارة الداخلية سابق ، وأكاديمي وتكنوقراط وإداري محنك ، وجنوبي ووطني أقيل من قبل سلطة الرئيس الراحل عفاش بسبب مواقفه الوطنية .

هل تمتلكون الشجاعة والجرأة لمواجهة الشعب الجنوبي عن سبب إقالة اللواء الحامدي قبل أن يستلم مهام عمله في إدارة أمن عدن ، ماذا لو كان الشعيبي من صدر بحقه القرار الجمهوري وتم إقالته قبل مباشرة عمله ، كنا سنقف معاه قلبا وقالبا ، الا إذا هناك استقالة أو أعتذر أو أن الإنتقالي والشرعية والتحالف قد تبين لهم عدم كفاءة الرجل أو أي أسباب أخرى .

أنا على يقين أن الإنتقالي والشرعية والتحالف تورطوا بقرار إقالة الحامدي من دون سبب وجيه يذكر غير الذي نعرفه نحن وعامة الشعب الجنوبي ، وبالتالي سيبحثون عن مخرج يخرجهم من مأزق ظلم الحامدي بتعيينه بمنصب أخر ، طبعا خوفهم ليس من الحامدي كشخص ، ولكن خوفهم من تبعات ذلك القرار الظالم على المزاج الحضرمي وغير الحضرمي والنسيج الإجتماعي ، نعم نشعر أن الجنوب يذهب بعيدا هذه المرة .

ليعلم القاصي قبل الداني بأن الكل ناضل وضحى دون استثناء ، وعليهم أن يعوا أن الكل لهم الحق بإدارة الجنوب دون إقصاء أو تهميش أو إلغاء ، بعض الشخصيات الكرتونية أو الديكورية الذين ينصبونهم بإسم المحافظة الفلانية أو العلانية لا تعبر بالضرورة عن مصالح وتطلعات وهموم ومشاكل مناطقها ، وبالتالي يجب أن لا يعول عليهم كثيرا .