كتابات وآراء


25 فبراير, 2021 01:29:43 م

كُتب بواسطة : القاضي عبدالحميد هيثم - ارشيف الكاتب


القاضي عبدالحميد هيثم





كنا نتمنى ممن ينوحون اليوم على العدالة ويذرفون دموع التماسيح في محرابها زلفاً وتقرباً أن ينطقوا بكلمة حق واحدة قبل المتسبب الرئيس في تعطيل مسار العدالة وهدم بنيانها، كنا نتمنى منهم وهم يتخذون من مصالح الناس وحقوق السجناء، وشعارات سيادة القانون واستقلال وهيبة القضاء، التي يرفعونها كقميص عثمان في مواجهة نادي قضاة الجنوب، أن يقولوا في المقابل كلمة حق واحدة في مواجهة من داس على سيادة القانون واستقلال القضاء ومسح بكرامته ومهابته الارض.

كنا نتمنى أن يقولوا لمجلس القضاء كفى، فأن صمتك إزاء كل ذلك يهين القضاء ويفقده ماتبقى له من شح مهابة، وأنكم بهذا تتخلون عن مهامكم ومسؤلياتكم، وهو ما يعطي الحق للقضاة ممثلين بناديهم بأن يشهروا صولجان المبادرة ليقوموا بما كان ينبغي أن تقومون به أنتم.

كنا نتمنى أن ترفعون القبعات وتشرأب أعناقكم لتعانق السماء، عرفانا وفخراً بما قام به نادي قضاة الجنوب من أفعال دالة على وعيه لخطورة مايجري وصلابة الموقف ازائها، لا أن تشحذون الشفرات والسكاكين لذبح وسلخ النادي وتقديمه لقمة سائغة على مائدة اللئام، مقابل فتات لوعود سرعان ما تتبدد مع أول نفخة هواء.

واخيراً كنا نتمنى وقد تحققت أمنياتنا بولادة نادي قوي ومستقل من رحم معاناتنا وجراحنا، أن تكونوا سباقين الى الالتفاف حوله ومؤازرته والوقوف في صفه لا ضده سيما وقد قطف جميعنا ثمار عطائه ونضاله الشاق، ومازال يخوض نضال لاهوادة فيه لانتزاع أهم مبدأ على الإطلاق، هو مبدأ استقلالية القضاء ورد اعتباره بغل يدي السلطة التنفيذية والحيلولة دون استمرار هيمنتها ووصايتها عليه.

وتقبلوا تحياتي
القاضي عبدالحميد هيثم