كتابات وآراء


02 مايو, 2021 09:48:18 م

كُتب بواسطة : د.علي محمد جارالله - ارشيف الكاتب


مقدمة:
ــــــــــــــ
يجب ان نعترف أولاً أن المجلس الإنتقالي ليس حزباً حاكماً و إنما مكوناً لفترة إنتقالية عليه تجميع المكونات الجنوبية في جبهة واحدة تمثل الجنوب و تؤمن بقضيته الجنوبية، التي تدعوا لفك الإرتباط بالجمهورية العربية اليمنية، و إستعادة الدولة التي ذهبت لوحدة خاطئة، و من ثم إستفتاء شعب الجنوب بإشهار الدولة الجنوبية الإتحادية.
و على المكونات الجنوبية قبول هذه الدعوة، و يجب أن يدركوا بأنه لو كان الإنتقالي مذنباً في أمر فهم أكثر ذنباً بوقوفهم ضد قضية وطنهم.
صمود الإنتقالي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واجه الإنتقالي معضلات كثيرة في مسيرته، نجح في بعضها، و أخفق في أخرى، و نشكر الإنتقالي على صموده، و على الإنتقالي تقييم الأمور منذ إعلان هيئة رئاسته في 11 مايو 2017م، و مراجعة الأخطاء التي قام بها بعض المسؤولين و محاسبتهم، و مراجعة و تقييم ما نجحوا فيه و ما فشلوا به حتى اليوم، و إعلان هذا الأمر لشعب الجنوب، و يمكن إشهار قيادة جديدة للمجلس الإنتقالي.
نصيحتي:
ـــــــــــــــــــــ
أنا سأكون صريحاً مع أصدقائي في الإنتقالي كما كنت دائماً، و انا ليس لي مصلحة في منصب أو وظيفة أو مساعدة مالية، و انما هدفي الأول و الوحيد أن يخففوا عن معاناة شعب الجنوب و خاصة مسقط رأسي عدن.
كثيرون يقولون ان الإنتقالي فقد بعض من شعبيته و خاصة في العاصمة عدن، و انا أميل الى هذا الرأي، و إذا هناك بعض الفساد قد ظهر في بعض عناصر الإنتقالي، فعلى قيادة الإنتقالي محاسبة الفاسدين فوراً و دون رحمة، لأن عدم محاسبتهم يعني بداية الفشل.
المطلوب عمله فوراً:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- هناك ضغوط كثيرة تمارس على الإنتقالي، و عليه إستعادة شعبيتة التي فقدها في عدن فوراً، و أن يعمل على رصّ الشعب خلف قادته في الإنتقالي من أجل تعزيز قوة المجلس للصمود أمام الضغوط التي تُمارس ضده من الآخرين.
- على سعادة اللواء عيدروس و ابو عصام أن يوجها دعوة صريحة إلى جميع الكيانات الجنوبية دون إستثناء للإلتقاء في مؤتمر يتم فيه إشهار جبهة جنوبية موحدة تمثل الجنوب و تكوين قيادة جديدة تحت إدارة الإنتقالي.
- عليهما التوضيح للشعب الجنوبي بأن الإنتقالي يجب ان يفكر بعدم إقحام ابناء الجنوب في صراع الشماليين، و عدم الإنجرار وراء المقالب لجرّه لإرسال ابناء الجنوب لحرب مأرب من أجل أن يعدّ عدوهم العدة لإجتياح الجنوب.
- عليهما الرفض البيّن لمغادرة القوات الجنوبية أراضيها، و أن تبقى في وادي حضرموت و شبوة.
- عليهما إشهار مشروع إقتصادي جنوبي لدعم الشباب الجنوبي لمشاريعهم الصغيرة في الجنوب و خاصة في عدن و حضرموت لتشجيع الشباب من الجنسين العاطل عن العمل، و تُدار هذه المشاريع بتمويل من الإنتقالي و الإتفاق مع البنك الأهلي اليمني في التفاصيل.
- عليهما إصدار قانونا يحمي حرية التعبير في كل الجنوب، و يسمح للمواطن شرح مظالمه و معاناته أمام قيادة الإنتقالي، و بالمقابل يمنع نفس القانون أية دعوة إلى الكراهية أو العنصـرية أو الدينيـة التي تشـكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.
الخلاصة:
ـــــــــــــــــــــــــ
لم تكن هناك وحدة، لهذا علينا إلغاء شعار "إستحالة إستمرار الوحدة"، و أن يصبح الشعار "إستحالة إستمرار الضم و الإلحاق".
د. علي محمد جارالله