كتابات وآراء


11 مايو, 2021 01:13:28 ص

كُتب بواسطة : فواز الشعبي - ارشيف الكاتب


لقد أصبح الوضع اليوم في اليمن مستباح وممكننا امام مليشيات الحوثي وأدواته المحلية من السيطرة على مفاصل الدولة اليمنية والتحكم بإداراتها وارتهان قرارها وسيادتها واستقلالها لمخططاته التدميرية التي سعى من خلال السيطرة الى تدمير مفهوم الدولة وتدمير أقتصادها واشاعة الفوضى في اجهزتها الادارية والعسكرية ، وبرغم إن قضية ميليشيات الحوثي عرفت لدى الجميع إنها بتخطيط وهندسة ايرانية .

إن مشاركة ايران في عملية الحرب التي تدور رحائها في معظم ربوع اليمن اصبحت قضية تتراوح بين التاكيد على تغذية حرب الطائفية وقد اصبحت سلاح فتاك يقودها الحوثي لتغيير نظام الدولة الجمهوري وتزكية الامامة ضمن الحرب التي تشنة على المحافظات اليمنية تحت شعارات كاذبة وزائفة .
 
لقد حققت ميلشيات الحوثي في الشمال اليمن مبتغاها وقد عملت خلال سنين من الحرب بإزاحة الشريك الفعلي للحرب حزب المؤتمر من اي تواجد على أدارات الدولة والتي كان يتزعمها علي عبدالله صالح بعد التخلية عن السلطة بعد ثورة 11فبراير في تلك اللحظات التي تخلى صالح عن سلطتة ضمن اتفاق السلم والشراكة التي قادها الخليجون لم يبعد صالح من مشهد اللعبة فقد تمكن من ارسال مليشيات الحوثي الى صنعاء لإقتحامها تحت جملة من الشعارات وألرايات الوهمية لكي يستطيعوا السيطرة على الدولة وتزييف الحقائق الواقع لكي تمكنهم من كسب شريحة واسعة من المجتمع لاكن سريعً ما انكشفت مخططاتهم نحو السيطرة على الدولة .

تغيرت رأيات التيار المسلح في حركة انصار الله والتي تمكن صالح من اعدادها لإزاحة خصومة من المشهد السياسي وتشكيل مجلس ثوري مسلح لإدارة مرحلة ما بعد هادي وحل النظام بكامل اداراته في تلك اللحظات كانت طاولة مليشيات الاصلاح والحوثي وانصار صالح على يد واحدة في طاولة المفاوضات في موفنبيك لاختيار مجلس رئاسي وعزل هادي من اي مشاركة في السلطة القادمة.

بدات الساحة تتجلى وبدات ميليشيات الحوثي تهاجم كل زاوية يتحصن فيها حزب الاصلاح الاخونجي الذين اثاروا عن تخلي الحوثي عن السلاح ، غير انهم باتوا يشعرون بقلق بعد مغادرة ربان السفارات مبانيها، واصبحت صنعاء ساحة حرب تقرع في كل شارع وكل منزل ما جعل كل شي يتوقف وتحل البندقية في صدارة المشهد.

تاه الاصلاحيون في قرى ومدن الجمهورية والحوثيين في سرب زاحفون الى عدن اخر ملجأ هادي نهضت عاصفة الحزم فعادت روح التوازن لدولة التي اسقطها المارقون بعد ما بلغ الموت رمقها الأخير حتى أستعاد الجنوب عافيته وأنكسر غزاة الحوثيين وتحالفهم، 

لكنها المعركة لم تنتهي بعد ولم تطوي لحظات من الالم يعيشها اليمنيون بل ازتادت اكثر ضراوة ونيران في المساحة الجغرافيا الممدة على ربوع اليمن وازتادت حجم الضحايا في الجانبين وقد القى بظلالها على معيشة كل اليمنيين وعلى حقوقهم في الحياة وسوف يدفعون الثمن ولو بعد حين بعد التدمير الممنهج للوطن والقيم وحياة التعايش وانعدمت مقومات الحياة امام الناس.