كتابات وآراء


13 يناير, 2022 07:18:53 م

كُتب بواسطة : د. سالمين الجفري - ارشيف الكاتب



1-انتشار الحميات بين حين وآخر في عدن أمر وارد الحدوث لان الامراض مثل: المكرفس والملاريا وحمى الضنك أصبحت من الامراض المستوطنه .
2- عرفت عدن هجمات حمى قصيرة منذ القرن الثامن عشر . تحدث في أوقات معينة من السنة في مدينة عدن اليمنية في العادة بعد رياح تهب من الساحل الصومالي المقابل، وهي حمى من مجموعة الضنك، تنتقل بعوامل الرياح عبر المحيط حسب ظنهم آنذاك قبل اكتشاف ان البعوض من يلعب دورا رئيسيا في نقلها .وكانت تسمى في ذلك الحين "حمى عدن"
3- فيروس كورونا ١٩ من تحولاته "امكرون" او" دلته بلس" لا زال يضرب العالم وقد نبهت منظمة الصحة العالمية انه في خلال ٨ اسابيع سيصيب نصف سكان اوروبا كما سجلت الولايات المتحدة مليون اصابة في يوم واحد ونحن لاشك في عدن لسنا بمعزل من هذا الوباء.
4- مايتم نشره على الميديا عن وجود وباء غريب او فريد في عدن لا اساس له من الصحة. لاشك تذكرون معي حكاوي الطاعون الرئوي ونحوها من المزاعم التي بنيت على تخمينات وليس على أساس علمي.

5- الاجراءات المتبعه في علاج وتشخيص الحميات آنفت الذكر (الملاريا،حمى الضنك،المكرفس،كوفيد١٩) حسب البرتوكولات المحليه والعالميه ولا تغيير في منهجية العلاج ولا توجد هناك تعميمات باي تغيير حسب علمي .
6- لا يُفضل إعطاء ادوية الملاريا بداعي الشك للحالات الغير مثبتة مخبريا او سريريا لان هذا قد يؤدي إلى نشوء مقاومة للعقاقير من قبل طفيليات الملاريا وهذا يمثل معضلة وبائية لمنطقة تستوطن فيها الملاريا كعدن.

7- حسب دراسات نشرت حديثا ان المتحول امكرون يحمل في طياته الجينية بوادر لانتهاء الوباء ولكن هذا لا يعني باي صورة من الصور اهمال التلقيح خصوصا انه لا زال متوفر الى اليوم .

8- ان التشخيص السائد في حالات الحميات بمسطلح"الجازعة" وتعميمه من العامة وبعض من العاملين في المجال الصحي امر غير مناسب ان لم يكن تضليلا فالصواب وضع تشخيص مناسب للحالة أكانت ملاريا مثبتة مخبريا او سريريا وذلك ينطبق على بقية الحميات .
9- نقدر تقديرا عاليا باهتمام الزملاء في الخارج لاهلهم في عدن ولكن بعض تصريحاتهم حول وباء غريب في عدن او ان هناك معضلة صحيه معقدة وأطباء عدن غير قادرين على تشخيصها والتعامل معاها هذا الامر الذي يروج له جلهم بحسن نية و بعضهم ربما بسوء نية سيتحمل عواقبه المريض عندما يتم تشكيك ثقته في اطباءه العاملين في الميدان.
والله من وراء القصد.

*د. سالمين الجفري - أخصائي علم امراض