كتابات وآراء


22 يناير, 2022 12:15:50 ص

كُتب بواسطة : علي منصور - ارشيف الكاتب



كتب / علي منصور الوليدي
تطورات الحرب في اليمن وتصعيدها المتبادل ستكون له نتائج خطيرة ومدمرة على اليمن وجيرانها ، هذه الحرب التي طال أمد استمرارها ، والتي تدخل عامها الثامن بعد أسابيع ، دفع وسيدفع ثمنها اليمنيين شمالا وجنوبا قبل غيرهم ، التي فشلت كل المساعي والمبادرات الدولية والإقليمية ، أن صدقت نواياها في وقفها ، وخرجت عن مسار أهدافها المعلنة التي تضمنتها محددات إعلان عاصفة الحزم بمساعدة اليمنيين على رفض انقلاب المليشيات الحوثية على النظام الشرعي وعودة النظام الشرعي إلى العاصمة صنعاء ، با استخدام القوة المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية المعززة بالفصل السابع وأهمها القرار رقم 201‪6.

باتت مبررات أهداف إعلانها الخفية واطالة امدها وما يدور اليوم ما وراء الكواليس عن تقسيم اليمن إلى دويلات وكنتونات متجزاة ضمن أجندة القوى الإقليمية والدولية التي تتسابق على السيطرة على أهم مناطق النفوذ من منطلق مصالحها ومشاريعها الاستراتيجية الكبرى.

فقرار وقف الحرب من يملك تلابيب أمره هي القوى الفاعلة على الأرض في الشمال والجنوب.. أنصار الله شمالا والمجلس الإنتقالي الجنوبي جنوبا.

فاذا ما أدرك أنصار الله الذين يسيطرون سيطرة تامة على كافة المناطق الشمالية التي كانت تشكل جغرافيا الدولة الشمالية ما قبل تحقيق الوحدة اليمنية عام 199‪0م ، أن الوحدة انتهت وفشلت كل محاولات فرضها بالقوة على الجنوبيين ، الذين قاتلوا باستماتة حلف عفاش والحوثي وافشلوا محاولتهم بغزو واحتلال الجنوب مرة أخرى عام ٢٠١٥م.

الذين فرضوا جنوبا، سيطرة كاملة على كافة المناطق الجنوبية المحررة شأنهم شأن أنصار الله شمالا.. وعادوا إلى جادة الصواب لمعالجة جذر الأزمة اليمنية المتمثل بفرض (الوحدة بالقوة) المرفوضة جنوبيا!
ليمدوا أياديهم إلى الشعب الجنوبي ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي والاعتراف بحقه في تقرير مصيره باستعادة دولته على كامل اراضيه ما قبل عام 199‪0م..وبناء علاقات متكافئة من الإخاء والجيرة والشراكة المتبادلة.
لاستطاعوا كقوى فاعلة على واقع الأرض شمالا وجنوبا دون غيرهم وقف هذه الحرب المدمرة للبشر والشجر والحجر .. وهذا متى ما أدرك أنصار الله شمالا انه اذا كان من حقهم فرض سلطتهم كأمر واقع على كامل تراب أرضهم ..ليعترفوا بالمقابل انه من حق أبناء الجنوب استعادة دولتهم وعلى كامل التراب السيادي ما قبل وحدة ١٩٩٠م.

وهذا متى ما استوعبوا أنصار الله شمالا أن هذا الاستحقاق الذي يرى الجنوبيين انه حق وطني وسيادي لا يمكن المساومة عليه أو التراجع عنه مهما كلفهم الثمن وفرضت عليهم ظروف الحرب وتداعياتها المكلفة والضغوطات الإقليمية والدولية ، ولو أن يصنفوا بأنصار الشيطان!؟