كتابات وآراء


22 يناير, 2022 03:19:45 م

كُتب بواسطة : ماجد الداعري - ارشيف الكاتب


وصلني توضيح من إدارة مطار عدن الدولي حول اصدار مديره العام عبدالرقيب العمري مذكرة تعميم رقم ٣٢ بتاريخ ٩ديسمبر ٢٠٢١ موجه إلى مبيعات شركات الطيران بضرورة التقيد بتوجيهات وزير النقل القاضية بتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم ٢٨ لسنة٢٠٢١ حول استخدام العملة المحلية في جميع تعاملات البيع والشراء ومنع استخدام العملات الأجنبية.
وعليه أنشر هنا هذا التوضيح احتراما لإدارة المطار واحبتي الكرام، رغم ان إدارة المطار ليست جهة مخولة بتوضيح هذا الأمر ولا هي المسؤلة عن بيع تذاكر اليمنية بالدولار للحقيقة والإنصاف.. ولكن عليها مآخذ إدارية صادمة في التعامل مع المسافرين وفق معايير فرز مناطقي مهين للمطار ومكانته الوطنية وسمعة عدن وأهلها، بعد أن وصل الأمر أمام عيني واذني إلى توجيه موظفي المطار أسئلة مخجلة و مستفزة في آن واحد لزملاء صحفيين من صنعاء وماحولها وصلوا من القاهرة إلى المطار عائدين لاهلهم، وتفاجأوا بالموظف يسألهم وجوازاتهم ماتزال بين يديه:
من أين أنتم.. وماذا معكم، وكأنه لا يعرف القراءة والكتابة اويصدق معلومات وبيانات الجوازات التي تحدد معلومات هوياتهم وفيها دمغات ختوم المغادرة وغيرها من البيانات التي تغنيه عن هكذا أسئلة عبثية مستفزة، رغم ان منهم من سبق وأن استقبل عند سلم المطار وأخذوا بسيارة زميل جنوبي آخر من وسط المطار دون ان تتعرض حقائبهم حتى للتفتيش الاعتيادي كبفية المسافرين وبشكل استفزهم أنفسهم ودفع أحدهم لرفض الفكرة حتى لا يعتقد ان لديهم في حقائبهم ما بخشون تفتيشه أو معرفته.
شخصيا رأيت بام عيني سيارات تستقبل مسافرين جنوبيين عند سلم الطائرة وهم بكامل قواهم الصحية وآخرين كبار بالسن ومرضى لا يستطيعون المشي ومع هذا يجبرون على المشي او استئجار سيارة بما لا يقل عن خمسة آلاف حتى يتم إخراجهم إلى بوابة المطار بعد أن فشلت إدارة المطار في إيجاد باص نقل لإخراجهم للخارج من قيمة ال٧٠٠ دولار للتذكرة التي رفضت إدارة اليمنية حتى قبولها بالعملة المحلية او إيجاد معايير حقيقية معقولة لمن يستحقون امتيازات المعاملة الاستثنائية واستقبالهم بارض المطار من سواهم ممن لديهم مجرد صديق عسكري او عامل بالمطار ولا أهمية لمظاهر تحركاتهم المقرفة داخل المطار باعتبارهم اهل الأرض، وسواهم غرباء ينبغي اشعارهم بالدونية والاحتقار بصورة واخرى.. شخصيا نزلت بالمطار اكثر من مرة وحملت حقائبي على كتفي وخرجت إلى الصديق الذي ينتظرني خارج بوابة المطار لانه لم يسمح له بالدخول وكوني لا أقبل بدفع خمسة آلاف ريال لسائق تاكسي دخل بعلاقاته وفهلوته لارض المطار كي يستغل المسافرين ويحملهم للبوابة بهذا المبلغ، ولكوني أيضا لا أقبل عن نفسي باللجواء للاتصالات واستدعاء الصداقة والهوية والانتماء الجغرافي واقحام المهنة الصحفية، كي يسمح لسيارة صديقي بالخارج ان تدخل لنقلي وحقائبي من بوابة المطار الداخلي وليس من على سلالم هبوط الطائرة، كبعض الزملاء غيري ممن يجيدون فن التطبيل وثقافة التزلف والتخندق المناطقي المقيت والتقلب على كل الاتجاهات والمصالح وصولا للامتداح المقرف لمدير عام المطار المعجزة الإدارية التي لم يخلق مثلها في الجنوب.
و للأمانة أخبرني عامل بعربات نقل الأمتعة بأن علي دفع ٥٠٠ ريال قيمة إيجار استخدامها للخارج أو انتظار باص يمكن أن يأتي لإخراج المسافرين مجانا ولكني مللت الانتظار ولم يأتي فحملت حقائبي على ظهري ويدي حتى تدخل الصديق الملهم حسن اللحجي لإخراجي بسيارته الخاصة من داخل المطار، مشكورا بكل عبارات الشكر والامتنان.
#توضيح_من_ادارة_مطار_عدن_ولكن
#ماجد_الداعري